الخطبة الاولى:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله، تعرضنا في الخطبة السابقة لبيان هدف وغاية الصيام وهو التقوى ،وكذلك بينا علاقة الرؤيا بالصيام وعلاقتها باسم الجواد الواسع، اليوم ان شاء الله نبين كيف كان الصيام في عالم الذر...

{ (العمل في عالم الذر)..
... فقلت: المعروف أنّ عالم الذر هو عالم الامتحان الأول لبني آدم، ولكن هل كانت تلبية العباد عند الاستشهاد "ألست بربكم" بعد عمل منهم، أم كان عالماً لبيان النتائج فقط والعمل هنا.
فأجابني (ع): ( تقصد بالعمل صلاة وصياماً و .. و ..، أم ذكراً فقط).
فقلت: كل ما يسهم في تقرير المصير وأخذ النتيجة التي اختارها العبد .
فقال (ع): (نعم، فإذن هل يشترط فيه طول المدة أو تعدده ؟ هل يكفي أن يكون عملاً عبادياً واحداً هو الصلاة وهو الصيام وهو الذكر وهو الزكاة وهو الدعاء وهو الحج وهو كل العبادات ؟ ألم يقل رسول الله (ص) لعلي (ع): يا علي تفكر ساعة خير من عبادة ألف عام ؟
فالعمل واضح في عالم الذر بينته الآية بكل وضوح: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾([108])، وأشهدهم على أنفسهم. ...
أنت في هذه الدنيا نفسك مشغولة بتدبير بدنك، لهذا كانت هذه العبادات لتُمنع النفس عن الانشغال بالبدن ولتُوجه إلى الانشغال بالله، انظر في عبادات الإسلام بحسب ظاهرها ستجدها في هذا، لا تأكل لا تشرب، اترك الشهوات، هذه عبادة الصيام وهي واضحة أنها منع للنفس عن الانشغال بالبدن ، وغيرها أيضاً. الحج انظر فيه ، الصلاة كذلك، كلها في أمرين: قطع صلة بهذا العالم وتوجيه إلى العالم الآخر، وذكر الله والانشغال بالله.
الآن، إذا خرجنا من هذا العالم هل يمكن أن تبقى العبادات نفسها ؟ أكيد أنّ من غير الصحيح أن نفرض صور عبادات في هذا العالم على عالم آخر لسببين؛ الأول: عدم الحاجة، والثاني: أن العالم الآخر غير مؤهل لنصبها فيه أو لنؤديها فيه، أي نكون كمن يقول أنا ذاهب إلى الصحراء لأمارس السباحة.
وفي عالم الذر مثلاً عدم الحاجة؛ لأن الجسد المادي الذي تنشغل به النفس غير موجود. أما عدم أهلية عالم الذر لعبادات هذا العالم الجسماني فهو أمر بيّن.
إذن، فالآن أصبح الجواب واضحاً وهو أنّ الامتحان نفسه، وهو واحد في هذا العالم وعالم الذر وعالم الرجعة، ولو قدّر الله أن يمتحن الناس ألف مرة سيمتحنهم نفس الامتحان؛ لأن علة الخلق واحدة وهي المعرفة ([111])، نعم تفاصيل الامتحان تختلف لعلة اختلاف العوالم، فالصلاة والصيام والحج والزكاة و.. و.. و .. جميعها كانت في الذر وامتحننا الله بها ولكن بحسب ذلك العالم، فالصلاة كانت شيئاً واحداً وهي أن أركز نظري على ما يصدر عنه سبحانه، والصيام كان ألغي نفسي، والحج كان أن أسير إليه وأطوف ببابه سبحانه منتظراً أمره، والزكاة أن أعطيه نفسي أن أنحر نفسي بين يديه بمحاربة الأنا ..... ، وهكذا.
كل هذا العمل هل تتصور يحتاج لمدة طويلة مع العلم أنّ عالم الذر ليس فيه زمن ولا حتى مكان، أم تتصور أنه يحتاج ليكون في أكثر من حدث ؟ وهل لو أنه جمع في حدث واحد لا يكون عملاً مثلاً ؟! أكيد أنه سيكون عملاً ولو جمع في حدث واحد).
فقلت: أسأل فقط عن الأمر الأخير ، أي " لو جمع في حدث واحد " ، ما هو ذلك العمل الواحد .
فقال (ع): (يعني " أنا أو هو "، أنظر لنفسي وأغفل عنه، أم أغفل عن نفسي وأنظر إلى ما يصدر عنه ؟ إن كنت الأول فلن أجيب وأقول "بلى" عندما يسأل "ألست بربكم"، وإن كنت الثاني فسأكون أول من يجيب، وبين الأول والثاني ترتب الخلق، وقد بينت لك كيف أن الصلاة والصيام والحج والزكاة تكون في " أنا أو هو " فقط). }

لكن هناك سؤال مهم اجابته تفيدنا لفهم الصيام والعبادات الأخرى أكثر
وهو لماذا إمتحننا الله سبحانه في هذه الدنيا وفي عالم الذر ؟ لماذا الله أوجب علينا الصيام لنكون من المتقين ونؤمن بالغيب ونعرف الله ونتواصل معه سبحانه ؟ لماذا كان امتحان عالم الذر سؤال (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) ؟ لمعرفة إجابة هذه الأسئلة اقرأ لكم هذه الرواية...

[ حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) :لأي علة جعل الله عز وجل الأرواح في الأبدان بعد كونها في ملكوته الأعلى في أرفع محل ؟
فقال (عليه السلام) : إن الله تبارك و تعالى علم أن الأرواح في شرفها وعلوها متى ما تركت على حالها نزع أكثرها إلى دعوى الربوبية دونه عز وجل فجعلها بقدرته في الأبدان التي قدر لها في ابتداء التقدير نظراً لها ورحمة بها وأحوج بعضها إلى بعض وعلق بعضها على بعض ورفع بعضها على بعض في الدنيا ورفع بعضها فوق بعض درجات في الآخرة وكفى بعضها ببعض وبعث إليهم رسله واتخذ عليهم حججه مبشرين ومنذرين يأمرون بتعاطي العبودية والتواضع لمعبودهم بالأنواع التي تعبدهم بها ونصب لهم عقوبات في العاجل وعقوبات في الآجل ومثوبات في العاجل ومثوبات في الآجل ليرغبهم بذلك في الخير ويزيدهم في الشر وليدلهم بطلب المعاش والمكاسب فيعلموا بذلك أنهم بها مربوبون وعباد مخلوقون ويقبلوا على عبادته فيستحقوا بذلك نعيم الأبد وجنة الخلد ويأمنوا من الفزع إلى ما ليس لهم بحق. ثم قال (عليه السلام) : يا ابن الفضل إن الله تبارك وتعالى أحسن نظراً لعباده منهم لأنفسهم أ لا ترى أنك لا ترى فيهم إلا محباً للعلو على غيره حتى يكون منهم لمن قد نزع إلى دعوى الربوبية ومنهم من قد نزع إلى دعوى النبوة بغير حقها ومنهم من قد نزع إلى دعوى الإمامة بغير حقها وذلك مع ما يرون في أنفسهم من النقص والعجز والضعف والمهانة والحاجة والفقر والآلام والمناوبة عليهم والموت الغالب لهم والقاهر لجمعهم يا ابن الفضل إن الله تبارك وتعالى لا يفعل بعباده إلا الأصلح لهم ولا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون»([277]). ] (( علل الشرائع للصدوق ج1 ص15، وفي كتاب عقائد الإسلام للإمام أحمد الحسن ع))

هذا والحمدلله رب العالمين
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس : 6-1]




***




الخطبة الثانية:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَمينِكَ، وَصَفِيِّكَ، وَحَبيبِكَ، وَخِيَرَتِكَ مَنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، اَفْضَلَ وَاَحْسَنَ، وَاَجْمَلَ وَاَكْمَلَ، وَاَزْكى وَاَنْمى، وَاَطْيَبَ وَاَطْهَرَ، وَاَسْنى وَاَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ، وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى اَحَد مِن عِبادِكَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَصِفْوَتِكَ وَاَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، عَبْدِكَ وَوَليِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ، وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَآيَتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبأِ الْعَظيمِ، وَصَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَاِمامَيِ الْهُدى، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَّنَةِ، وَصَلِّ عَلى اَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَر، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد والمهديين من ولده ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ، وَاُمَنائِكَ في بِلادِكَ صَلَاةً كَثيرَةً دائِمَةً...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنصار الله، الامام أحمد الحسن ع يقسم كتاب الصيام إلى (النظر في: أركانه ، وأقسامه، ولواحقه)، وبينا أركانه وأقسامه، و اليوم ننهي كتاب الصيام ان شاء الله ببيان لواحقه.

شرائع الإسلام ج1 [ النظر الثالث : في اللواحق
وفيه مسائل:
الأولى: المرض الذي يجب معه الإفطار ما يخاف به الزيادة بالصيام، ويبني في ذلك على ما يعلمه من نفسه أو يظنه لأمارة كقول الطبيب العارف، ولو صام مع تحقق الضرر متكلفاً قضاه.
الثانية: المسافر إذا اجتمعت فيه شرائط القصر وجب، ولو صام عالماً بوجوبه قضاه، وإن كان جاهلاً لم يقض.
الثالثة: الشرائط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصيام، ويكفي خروجه قبل الزوال (1) ، وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب قصر الصيام.
الرابعة: الذين يلزمهم إتمام الصلاة سفراً يلزمهم الصيام، وهم الذين سفرهم أكثر من حضرهم.
الخامسة: لا يفطر المسافر حتى يخفى عليه آذان مصره، فلو أفطر قبل ذلك كان عليه مع القضاء الكفارة.
السادسة: الهم والكبيرة وذو العطاش (2) يفطرون في رمضان ويتصدقون عن كل يوم بمد من طعام، ثم إن أمكن القضاء وجب وإلا سقط. وإن عجز الشيخ والشيخة سقط التكفير (3) ، كما يسقط الصيام.
السابعة: الحامل المقرب (4) ، والمرضع القليلة اللبن يجوز لهما الإفطار في رمضان، وتقضيان مع الصدقة عن كل يوم بمد من طعام.
الثامنة: من نام في رمضان واستمر نومه، فإن كان نوى الصيام فلا قضاء عليه وإن لم ينو فعليه القضاء. والمجنون والمغمى عليه لا يجب على أحدهما القضاء، سواء عرض ذلك أياماً أو بعض أيام ، وسواء سبقت منهما النية أو لم تسبق ، وسواء عولج بما يفطر أو لم يعالج (5) .
التاسعة: من يسوغ له الإفطار في شهر رمضان يكره له التملي من الطعام والشراب (6)، وكذا الجماع. ]

أحكام الشريعة بين السائل والمجيب (للشيخ علاء السالم) ج3 :
(1) - س/ وهل يكفي في إفطار المسافر خروجه قبل الزوال، أم لابد من أن تكون عنده نية السفر من الليل ؟ ج/ يكفي في وجوب إفطاره خروجه قبل الزوال.
(2) - والهم (الشيخ الكبير) والكبيرة وذو العطاش (كل مريض يضره العطش)
(3) - سقط عنهما التكفير (أي التصدق بمد عن كل يوم)، كما يسقط عنهما الصيام.
(4) - والحامل المقرب (التي اقترب وضعها)
(5) - وسواء عولج بما يفطر (كالأكل والشرب والحقنة بالمائع) أو لم يعالج به بل عولج بغير المفطر (كالتبخير والكي وما شابه).
(6) - تملّيه من الطعام والجماع (أي يكثر منهما)

الأجوبة الفقهية (كتاب الصيام)
س29/ هل يكون المسافر مرتكباً للحرام ومأثوماً لو صام، أم يكون صيامه باطلاً فقط ؟
ج/ مع علمه بالحكم الشرعي فهو مأثوم؛ لأنه يخالف عن عمد حكم الله إما استخفافاً بشرع الله أو استخفافاً وتكذيباً لناقل الشرع وهو خليفة الله.
س74/ من كان حكمه التكفير والتصدق بمد من طعام وهو لا يمكنه دفع ذلك لفقره، فما هو حكمه ؟
ج/ الاستغفار.

بهذا نكون قد انتهينا من كتاب الصيام في كتاب شرائع الإسلام، نختم بهذا الدعاء...

الامام أحمد الحسن ع في الفيسبوك بتاريخ 7 6 2016 [ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ
...اللـهم رب السماوات السبع، ورب الارضين السبع وما فيهن وما بينهن، ورب العرش العظيم، ورب السبع المثاني والقرآن العظيم، ورب اسرافيل وميكائيل وجبرائيل، ورب محمد صلى الله عليه وآله سيد المرسلين وخاتم النبيين، أسالك بك وبما سميت به نفسك يا عظيم، انت الذي تمن بالعظيم، وتدفع كل محذور، وتعطي كل جزيل، وتضاعف الحسنات بالقليل وبالكثير، وتفعل ما تشاء يا قدير يا الله يا رحمن، صل على محمد واهل بيته، والبسني في مستقبل سنتي هذه سترك، وَنَضِّرْ وجهي بنورك، واحبني بمحبتك، وبلغني رضوانك، وشريف كرامتك، وجسيم عطيتك، واعطني من خير ما عندك ومن خير ما انت معطيه احدا من خلقك، والبسني مع ذلك عافيتك يا موضع كل شكوى، ويا شاهد كل نجوى، ويا عالم كل خفية، ويا دافع ما تشاء من بلية، يا كريم العفو، يا حسن التجاوز، توفني على ملة ابراهيم وفطرته، وعلى دين محمد صلى الله عليه وآله وسنته، وعلى خير الوفاة فتوفني، مواليا لاوليائك، ومعاديا لاعدائك. اللـهم وجنبني في هذه السنة كل عمل او قول او فعل يباعدني منك، واجلبني الى كل عمل او قول او فعل يقربني منك في هذه السنة، يا ارحم الراحمين، وامنعني من كل عمل او قول او فعل يكون مني اخاف ضرر عاقبته، واخاف مقتك اياي عليه حذار ان تصرف وجهك الكريم عني فاستوجب به نقصا من حظ لي عندك يا رؤوف يا رحيم،... ]

هذا والحمدلله رب العالمين، وأستغفر الله لي ولكم
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [سورة النصر 1 – 3]