كتب السيد احمد الحسن (ع) في عزاء جده امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع):
[
يا مرادي
ماذا نقمتم من علي؟
هامته لم يدر فيها الشر يوما ولم يجد فيها مقاما.
كنتم تشتمونه ويحسن لكم.
في صلاته تقفون خلفه لإيذائه،
تقفون أمامه وترددون: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
كفرتموه، شتمتموه.
لم يعاقبكم.
كان يَصبِر على جهلكم ويُصّبِر نفسه بقوله:
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ.

عظم الله اجوركم].


* * *

كان علي (ع) في صلاة الصبح ، فقال ابن الكوّاء من خلفه : { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين } ..
فأنصت علي (ع) تعظيماً للقرآن حتى فرغ من الآية ، ثم عاد في قراءته ، ثم أعاد ابن الكوّاء الآية ،
فأنصت علي (ع) أيضا ، ثم قرأ فأعاد ابن الكوّاء ، فأنصت علي (ع) ثم قال :
{ فاصبر إنّ وعد الله حقٌّ ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون } ، ثم أتم السورة وركع . ص48
------
المصدر: المناقب 1/316