#أحمد_الحسن_الأمل
الرؤيا والنبوة
القرآن حافل بوحي الله سبحانه وتعالى للأنبياء المرسلين بالرؤيا، منهم إبراهيم (ع)، ومحمد (ص)، ويوسف (ع).﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً كَبِيراً﴾
﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً﴾.﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ثم إنّ الله يمدح إبراهيم؛ لأنّه صدّق الرؤيا: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾وفي القرآن الله يُوحي لأم موسى (ع) بالرؤيا: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ويجب الالتفات أنّ رؤى الأنبياء (ع) كانت قبل إرسالهم وبعد إرسالهم، أي إنّ وحي الله سبحانه وتعالى لهم بدأ بالرؤيا، ثم وحتى بعد إرسالهم لم ينقطع هذا السبيل (الرؤيا) من سُبل وحي الله سبحانه وتعالى عنهم.والرسول محمد (ص) كان يرى الرؤى قبل بعثته وإرساله، وكانت تقع كما يراها ، ولولا أنّ الأنبياء المرسلين (ع) صدّقوا وآمنوا وعملوا بتلك الرؤى التي رأوها قبل إرسالهم؛ لما وصلوا إلى ما وصلوا إليه من المقام العالي، والقرب من الله سبحانه وتعالى ؛ ولما اصطفاهم الله أصلاً لرسالاته:﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾.بل هم (ع) كانوا يؤمنون ويصدقون برؤى المؤمنين الذين كانوا معهم ، وهذا رسول الله محمد (ص) كان يسأل أصحابه عن رؤاهم ويهتم بسماعها ، وبعد صلاة الصبح ، وكأنّ سماعها ذكر وعباده لله سبحانه ، حتى إنّ المنافقين شنعوا عليه (ص) بأنّه يسمع ويصدق كل متكلّم :﴿ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.عن الرضا (ع)، قال: (إنّ رسول الله (ص)كان إذا أصبح قال لأصحابه: هل من مبشّرات؟ يعني به الرؤيا) . بل إنّ النبي محمد (ص)كان يعتبرها من مبشّرات النبوّة، عن النبي (ص) قال: (ألا إنّه لم يبق من مبشّرات النبوّة إلاّ الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له)بل وكان (ص) يعتبرها نبوّة، عنه (ص) قال: (لا نبوّة بعدي إلاّ المبشّرات. قيل يا رسول الله، وما المبشرات ؟ قال: الرؤيا الصالحة)وقال رسول الله (ص): (الرؤيا الصالحة بشرى من الله، وهي جزء من أجزاء النبوّة)ويجب الالتفات إلى أنّ قول الرسول محمد (ص)لم يبق من النبوّة إلاّ الرؤيا الصادقة لا يعني أنّ كل من يرى رؤيا صادقة هو نبي مُرسل من الله، بل ما يعنيه أنّ الرؤيا الصادقة؛ هي نبأ وخبر صادق جاء من ملكوت السماوات إلى الرائي.لذا قال الشيخ المجلسي في البحار: (فاعلم أن الذي ظهر لي من الأخبار المعتبرة، والآثار المستفيضة هو أنه (ص) كان قبل بعثته مذ أكمل الله عقله في بدو سنه نبياً مؤيداً بروح القدس، يكلمه الملك، ويسمع الصوت، ويرى في المنام، ثم بعد أربعين سنة صار رسولاً، وكلمه الملك معاينة ، ونزل عليه القرآن، وأمر بالتبليغ، ....). المصدر : النبـوة الخـاتمـة للامام احمد الحسن ع يمكنك الاطلاع على الكتاب من خلال الرابط التالي:http://almahdyoon.org/arabic/documen...-alkhatama.pdfبوابة موقع انصار الامام المهدي عhttp://almahdyoon.org