الخطبة الاولى:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله، تعرضنا في الخطبة السابقة لبيان هدف وغاية الصيام وهو التقوى فقال الامام ع [ إذن، فالذي لا يَرى ولا يُرى له المبشرات باستقامة طريقه ليس من المتقين، بل ولا من الصائمين بحسب هذه الآية ... ] (( المتشابهات ج3 من السؤال134 ))

وبخصوص الرؤى والتقوى والصيام اقرأ لكم هذا السؤال...
(( ... سيدي لديه سؤال من كتاب المتشابهات سؤال 91 الذي اجبتم عليه نريد منكم سيدي ان تتفضل علينا وأن توضح لنا هذه العباره من الجواب (وهذا الذي يراه المؤمن في ملكوت السموات لابد له ان يؤمن به بعد ان يتقي ويخاف الله سبحانى ويتأنى حتى يعلم تأويل مارأى) سيدي ان فهمي القاصر ان المؤمن عندما يصل الى هذا المقام هو يفهم ويفسر الرؤيا التي يراها وشكرا لكم اوفي لنا الكيل انا نراك من المحسنين
[ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله حبيبي نعم ممكن ان يعلم تاويل رؤياه بعد ان يراها مباشرة او بعد ان تتحقق بارض الواقع اذا كانت اخبارا غيبيا وايضا يمكن ان لايفهمها في الحال وانما عندما تتحقق بارض الواقع وممكن ان يغفل حتى عن تحققها بارض الواقع. ] )) أحد تعليقات الامام ع في صفحته في الفيسبوك

فالقرأن الكريم بين أن الصيام كتب علينا لعلنا نكون من المتقين، والمتقين بين الله سبحانه أنهم هم الذين يؤمنون بالغيب وأنهم على هدى من ربهم، فهدف الصيام هو الايمان بالغيب.
لكن السؤال ما هو الغيب ؟ ما هو الغيب الذي يؤمن به المتقين الصائمين؟ علينا الايمان بماذا حتى نكون صائمين ؟ يقول الامام أحمد الحسن ع
[ ... ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾. الإيمان هو التصديق، ولكن ما المراد بـ (الغيب) هنا؟
ربما للإجابة سنسطر قائمة طويلة، ولن نحصي الغيب قطعاً، وباختصار أقول: إنّ عالمي الملكوت والعقل هما الغيب الأصغر، وعالمي اللاهوت - أو الذات والحقيقة أو الكنه - هما الغيب الأكبر.
والغيب الأصغر يمكن أن يكشف بعضه لخاصة من أولياء الله سبحانه وتعالى، كما كشف لإبراهيم (ع)، (لنريه ملكوت السماوات والأرض)، بل ويكشف لمن سلك طريق الله سبحانه وتعالى وإن كانت عاقبته الانحراف كالسامري: ﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾، وكبلعـم بن باعوراء: ﴿آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾، وروي أنه كان يرى ما تحت العرش.
أما الغيب الأكبر، فينقسم إلى: الغيب العظيم أو العلي، والغيب الأعظم أو الأعلى، وهما اللذان في تسبيح الصلاة في الركوع والسجود.
والغيب العظيم لم يكشف منه شيء إلا للنبي الكريم، ولهذا خوطب بأنه على خلق عظيم، وأنه رأى من آيات ربه الكبرى. ومرَّ الحديث عن الإمام الصادق (ع) في كشف الحجاب للرسول الأعظم خاصة، وهو الحجاب الذي لم يكشف لأمير المؤمنين (ع)، فقال ما معناه: (لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً).
أما الغيب الأعلى أو الأعظم فهو المحجوب عن الكل، وحجابه الذات أو الأسماء الحسنى.
ومن هنا فالإيمان بهذه العوالم أي: الملكوت والعقل والذات والحقيقة، هو الإيمان بالغيب ... ]

(جزاء الصوم) بين الله سبحانه وتعالى أن هدف الصيام هو التقوى والايمان بالغيب والايمان بملكوت السموات في القرأن الكريم، لكن هل بين الامام أحمد الحسن ع ما هو الصيام وما هو جزاء الصيام ؟ ، اقرأ لكم السؤال والاجابة للإمام أحمد الحسن ع في كتاب المتشابهات السؤال 13، يقول فيه السائل :

[ ما معنى الحديث القدسي: (الصوم لي وأنا اجزي به) ؟ ] فيجيبه الإمام أحمد الحسن ع :
المتشابهات ج1 س13 [ قراءة (أجزي به) خاطئة، فهو سبحانه وتعالى يجازي العباد على كل العبادات، ولا خصوصية للصوم بحسب هذه القراءة الخاطئة.
والقراءة الصحيحة هي: (أُجزى به)، أي بضم الهمزة وبالألف المقصورة، والمراد بالصوم هو صوم مريم (ع) وزيادة، ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً﴾.
أي أن يكون الإنسان مستوحشاً من الخلق، مستأنساً بالله سبحانه، بل هذه هي البداية والنهاية التي تكون حصيلتها هي: أن الله هو الجزاء على الصوم، هي الصوم عن (الأنا)، وذلك عندما يسير العبد على الصراط المستقيم، وهو يعلم ويعتقد ويرى أن وجوده المفترض وبقاءه المظنون بسبب شائبة العدم والظلمة المختلطة بالنور. وهذا هو الذنب الذي لا يفارق العبد، وهو ماضي العبد وحاضره ومستقبله، فلو أعرض العبد عن الأنا، وطلب إماطة صفحة الظلمة والعدم بإخلاص واستجاب سبحانه وتعالى لدعائه، لما بقي إلا الله الواحد القهار، وأشرقت الأرض بنور ربها، وجيء بالكتاب، وقيل الحمد لله رب العالمين. ]

بينوا أهل البيت ع أن الله سبحانه يقول في الحديث القدسي (الصوم لي وأنا أجزى به) فالذي يصوم عن نفسه وأناه ويتوجه لله سبحانه وتعالى يكون الله هو الجزاء عن الصوم، فالله يعطي نفسه للصائم فهو سبحانه الجواد الواسع. اقرأ لكم جواب الامام أحمد الحسن ع في بيانه لمعنى الجواد الواسع وما علاقتها بالصيام...

سإل الامام أحمد الحسن ع في كتاب المتشابهات ج4 [ سؤال/ 127: ما معنى ما ورد في الدعاء بوصف الله سبحانه وتعالى بالجواد الواسع ؟ وهل صحيح بحسب ما يقول بعض العلماء إن الجواد الواسع هو لأن خزائنه لا تنفد وخزائن خلقه تنفد؟! ] فيجيبه الامام ع بهذا الجواب
[ بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين
خزائنه سبحانه وتعالى لا تنفد، لكن من هو الأعظم والأوسع جوداً الذي عنده دينار واحد فينفقه، أم الذي عنده أموال لا تعد ولا تحصى فينفق منها، ومهما أنفق منها فهي لا تنفد؟!
من المؤكد أن الذي عنده دينار واحد هو الأوسع جوداً؛ لأنه أنفق كل ما عنده، أما الآخر فهو ينفق من خزائن لا تنفد، فمهما أنفق فهو لا ينفق كل ما عنده، فلا يكون جواداً واسعاً، إلا إذا أعطى خزائنه التي لا تنفد، أي إنه يعطي نفسه، أي إنه يجود بنفسه، والجود بالنفس غاية الجود، وهذا يفسره حديث: (الصوم لي وأنا أُجزى به)، أي إن جزاء الصوم عن الأنا -أي ترك الأنا - هو الله سبحانه، ومعنى هذا أن يكون العبد لسان الله ويد الله . . . . . ، أي أن يستكمل العبد درجات الإيمان العشر، فيكون منا أهل البيت (ع)، قال تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ، أي إنه يكون ممن أهلـه حاضرو المسجد الحـرام، أي من أهل بيت محمـد (ص) كسلمان الفارسي (ع)
فالجواد الواسع هو الذي يجود بنفسه، فالله سبحانه وتعالى يجازي عباده المخلصين الذين أعرضوا عن الأنا بعد إعراضهم عن الدنيا وزخرفها، وبعد طاعتهم له سبحانه وتعالى في كل صغيرة وكبيرة، بأن يجعلهم مثله في أرضه ، فقولهم قوله، وفعلهم فعله ، وهذا ما ورد عنهم (ع) إن قلوبنا أوعية لمشيئة الله، فإذا شاء الله شئنا ([46])، وإنّ روح ولي الله تصعد إلى الله سبحانه، فيخاطبه الله سبحانه فيقول له: أنا حي لا أموت، وقد جعلتك حياً لا تموت ([47]). ... ]

أسأل الله سبحانه وتعالى الجواد الواسع أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام

هذا والحمدلله رب العالمين
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس : 6-1]





***





الخطبة الثانية:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَمينِكَ، وَصَفِيِّكَ، وَحَبيبِكَ، وَخِيَرَتِكَ مَنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، اَفْضَلَ وَاَحْسَنَ، وَاَجْمَلَ وَاَكْمَلَ، وَاَزْكى وَاَنْمى، وَاَطْيَبَ وَاَطْهَرَ، وَاَسْنى وَاَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ، وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى اَحَد مِن عِبادِكَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَصِفْوَتِكَ وَاَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، عَبْدِكَ وَوَليِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ، وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَآيَتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبأِ الْعَظيمِ، وَصَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَاِمامَيِ الْهُدى، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَّنَةِ، وَصَلِّ عَلى اَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَر، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد والمهديين من ولده ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ، وَاُمَنائِكَ في بِلادِكَ صَلَاةً كَثيرَةً دائِمَةً...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنصار الله، في الخطب السابقة كنا قد بينا (النظر الثاني: في أقسامه) أي أقسام الصيام في كتاب الصيام من كتاب شرائع الإسلام للإمام أحمد الحسن ع، وبين الامام ع أنه ينقسم إلى 4 أقسام (واجب، وندب ،ومكروه، ومحظور)، وانتهينا في الخطبة السابقة من بيان الواجب، واليوم نبين بقية أقسام الصيام...

شرائع الإسلام ج1 [ والندب من الصيام:
قد لا يختص وقتاً كصيام أيام السنة، فإنه جنة من النار. وقد يختص وقتاً ومنه: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، أول خميس منه، وآخر خميس منه، وأول أربعاء من العشر الثاني. ومن أخرها (1) استحب له القضاء، ويجوز تأخيرها اختياراً من الصيف إلى الشتاء (2) . وإن عجز استحب له أن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام. وصيام أيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر (3) ، وصيام يوم الغدير، وصيام يوم مولد النبي (صلى الله عليه وآله) ويوم مبعثه، ويوم دحو الأرض (4) ، وصيام يوم عرفة لمن لم يضعفه من الدعاء وتحقق الهلال (5) ، وصيام عاشوراء على وجه الحزن (6) ، ويوم المباهلة (7) ، وصيام يوم كل خميس وكل جمعة، وأول ذي الحجة، وصيام رجب، وصيام شعبان .
ويستحب الإمساك تأديباً وإن لم يكن صياماً في سبعة مواطن: المسافر إذا قدم أهله أو بلداً يعزم فيه الإقامة عشراً فما زاد بعد الزوال أو قبله وقد أفطر (8) ، وكذا المريض إذا برئ، وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار، والكافر إذا أسلم، والصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق، وكذا المغمى عليه (9)(10) . ولا يجب صيام النافلة بالدخول فيه، وله الإفطار أي وقت شاء. ويكره بعد الزوال.
والمكروهات أربعة:
صيام عرفة لمن يضعفه عن الدعاء، ومع الشك في الهلال (11) وصيام النافلة في السفر (12) ، عدا ثلاثة أيام في المدينة للحاجة، وصيام الضيف نافلة من غير أذن مضيفه. وكذا يكره صيام الولد من غير إذن والده، والصيام ندباً لمن دعي إلى طعام.
والمحظورات تسعة:
صيام العيدين، وأيام التشريق لمن كان بمنى (13) ، وصيام يوم الثلاثين من شعبان بنية الفرض، وصيام نذر المعصية، وصيام الصمت (14) ، وصيام الوصال، وهو أن ينوي صيام يومين مع ليلة بينهما، وصيام المرأة ندباً بغير إذن زوجها أو مع نهيه لها، وكذا المملوك، وصيام الواجب سفراً عدا ما استثني (15) . ]

أحكام الشريعة بين السائل والمجيب (للشيخ علاء السالم) ج3 :
(1) - س/ وهل يمكن (مَنْ أخّر هذه الثلاثة ولم يصمها في وقتها) أن يقضيها في غير وقتها ؟ ج/ استحب له القضاء.
(2) - س/ وهل يجوز له تأخير (صيام هذه الأيام الثلاثة) من الصيف إلى الشتاء اختياراً (أي بلا سبب دعاه إلى التأخير)، وماذا إذا عجز عن صيامها ؟ ج/ يجوز تأخيرها اختياراً من الصيف إلى الشتاء. وإن عجز استحب له أن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام.
(3) - من كل شهر
(4) - صيام يوم الغدير (18 من ذي الحجة). صيام يوم مولد النبي (17 من ربيع الأول) ويوم مبعثه (27 من رجب). صيام يوم دحو الأرض (25 من ذي القعدة).
(5) - س/ وماذا يعني: (وصيام يوم عرفة لمن لم يضعفه من الدعاء وتحقق الهلال) ؟ ج/ يعني أنّ يوم عرفة يستحب صومه بشرطين؛ الأول: إذا لم يضعفه الصيام عن الدعاء. والثاني: إذا تحقق هلال شهر ذي الحجة؛ ليطمئن عدم كون صيامه واقعاً في العيد وهو صيام محرم كما هو معلوم. وأما إذا لم يتحقق عنده هلال ذي الحجة فالأفضل ترك صيام يوم عرفة؛ لاحتمال أن يكون هو يوم العيد.
(6) - صيام عاشوراء على وجه الحزن على مصيبة الإمام الحسين (ع).
(7) - صيام يوم المباهلة (24 من ذي الحجة).
(8) - س/ وما هو الحكم إذا وصل أهله أو مكان إقامته قبل الزوال ولم يفطر ؟ ج/ يجب عليه الصيام.
(9) - س/ وإذا شفي قبل الزوال ولم يفطر، فهل يجب عليه الصيام ؟ ج/ يجب عليه.
(10) - فكل هؤلاء يستحب لهم الإمساك نهاراً وإن لم يحسب لهم صيام ويجب عليهم القضاء.
س/ وما هو الحكم إذا ارتفع عذر (الكافر أو الصبي أو المجنون أو المغمى عليه) قبل الزوال ولم يتناولوا مفطراً، فهل يجب عليهم الصيام ؟ ج/ يجب.
(11) - صيام عرفة لمن يضعفه عن الدعاء (لأنّ الدعاء أعظم أجراً من الصيام في يوم عرفة كما ورد في روايات أهل البيت )، ومع الشك في الهلال (أي هلال ذي الحجة)، بمعنى: أنّ صيام يوم عرفة لمن عنده شك في هلال ذي الحجة أيضاً مكروه؛ ليطمئن بأنه لا يصوم عيده.
(12) - صيام النافلة (التطوع) في السفر
(13) - صيام أيام التشريق لمن كان بمنى، وهي: (11 و12 و13 من ذي الحجة).
(14) - صيام نذر المعصية (كمن نذر أن يصوم يوماً إن وجد خمراً يشربه). صيام الصمت (أي لا يُكلم أحداً).
(15) - س/ وما هو الذي استثني من صيام الواجب في السفر ؟ ج/ كصيام ثلاثة أيام بدل الهدي (في الحج)، أو ثمانية عشر يوماً بدل البدنة في الحج، أو صيام النذر المشروط بالسفر.

الأجوبة الفقهية (كتاب الصيام)
س79/ ذكر في الصيام المندوب (في الشرائع) مواضع يستحب فيها الصيام، مثل: صيام الأيام البيض ويوم الغدير ويوم مولد النبي وغيرها، فهل يستحب لمن لم يصم فيها القضاء أو التصدق عن كل يوم بمد من طعام عند العجز ؟
ج/ يستحب له التصدق.
س80/ إنسان مؤمن يصوم صيام واجب في الأيام المستحب فيها الصيام مثل الثلاثة أيام من کل شهر وأيام ذي الحجة، فهل يقع له ثواب الصيام المستحب في هذه الأيام ؟
ج/ إن شاء الله نعم.
س81/ بعض المؤمنين يعملون في أماكن حارة جداً وعملهم شاق ولا يستطيعون تحمل الصيام، يسألون إما أن نترك العمل ونبقى صائمين وبذلك لا يمكننا جلب ما تحتاجه عوائلنا، وإما نعمل فلا قدرة لنا على الصيام فنضطر للإفطار، فماذا نفعل ؟
ج/ يصومون ويصرف لهم من بيت المال مبلغ في شهر رمضان لإعانتهم.

بهذا نكون قد غطينا ما يخص النظر الثاني، وفي الخطبة القادمة سندخل في بيان النظر الثالث، نختم بهذا الدعاء ان شاء الله...

الامام أحمد الحسن ع في الفيسبوك بتاريخ 7 6 2016 [ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ
(( اللـهم إني أسالك بإسمك الذي دان له كل شيء، وبرحمتك التي وسعت كل شيء، وبعظمتك التي تواضع لها كل شيء، وبعزتك التي قَهَرَتْ كل شيء، وبقوتك التي خضع لها كل شيء، وبجبروتك التي غَلًبَتْ كل شىء، وبعلمك الذي احاط بكل شيء، يا نور يا قدوس، يا اول قبل كل شيء، ويا باقيا بعد كل شيء، يا الله يا رحمن، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي الذنوب التي تغير النعم، واغفر لي الذنوب التي تنزل النقم، واغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء، واغفر لي الذنوب التي تُدِيلُ الاعداء، واغفر لي الذنوب التى ترد الدعاء، واغفر لي الذنوب التي يُستَحقُّ بها نزول البلاء واغفر لي الذنوب التي تحبس غيث السماء، واغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء، واغفر لي الذنوب التي تعجل الفناء، واغفر لي الذنوب التي تورث الندم، واغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، والبسني درعك الحصينة التي لا ترام، وعافني من شر ما احاذر بالليل والنهار في مستقبل سنتي هذه... ]

هذا والحمدلله رب العالمين، وأستغفر الله لي ولكم
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [سورة النصر 1 – 3]