الخطبة الاولى:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله، ان شاء الله يوم السبت أو الأحد سيكون الأول من شهر رمضان، فسنتكلم اليوم عن الصيان باذن الله...

المتشابهات ج1 [ سؤال/ 13: ما معنى الحديث القدسي: (الصوم لي وأنا اجزي به) ؟
الجواب: قراءة (أجزي به) خاطئة، فهو سبحانه وتعالى يجازي العباد على كل العبادات، ولا خصوصية للصوم بحسب هذه القراءة الخاطئة.
والقراءة الصحيحة هي: (أُجزى به)، أي بضم الهمزة وبالألف المقصورة، والمراد بالصوم هو صوم مريم (ع) وزيادة، ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً﴾ ([93]).
أي أن يكون الإنسان مستوحشاً من الخلق، مستأنساً بالله سبحانه، بل هذه هي البداية والنهاية التي تكون حصيلتها هي: أن الله هو الجزاء على الصوم، هي الصوم عن (الأنا)، وذلك عندما يسير العبد على الصراط المستقيم، وهو يعلم ويعتقد ويرى أن وجوده المفترض وبقاءه المظنون بسبب شائبة العدم والظلمة المختلطة بالنور. وهذا هو الذنب الذي لا يفارق العبد، وهو ماضي العبد وحاضره ومستقبله، فلو أعرض العبد عن الأنا، وطلب إماطة صفحة الظلمة والعدم بإخلاص واستجاب سبحانه وتعالى لدعائه، لما بقي إلا الله الواحد القهار، وأشرقت الأرض بنور ربها، وجيء بالكتاب، وقيل الحمد لله رب العالمين. ]

فاليوم سنبين فقط هذه المسئلة [أي أن يكون الإنسان مستوحشاً من الخلق، مستأنساً بالله سبحانه]...

نقل السيد بدر كلام لأحد الناس الذين حدثهم عن الإمام أحمد الحسن ع، وكان هذا الشخص يعرف الإمام ع أيام ما كان الإمام ع في الكلية، فقال هذا الشخص :
" ...خويا هذا بالكلية ما يخالط الناس يخلص الدرس يقعد بالحديقة بوحده، يخلص الدرس يروح ينعزل بوحده... " في الدقيقة 40 في الرابط التالي https://youtu.be/sRaoReWCDJo

مقتطفات من خطاب الحج الصوتي للإمام أحمد الحسن ع [ ...كنت ولاازال احب الوحدة واستوحش من الناس واستأنس بالله سبحانه، والله يعلم كم يثقل علي التواجد بين الناس الا إن كان الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر او أرشادهم وتوجيههم الى الله وتذكيرهم به سبحانه وتبشيرهم بالجنه وأنذارهم من النار...
وعدت الى داري وسكنت ما سكن الليل والنهار مستأنساً بحبيبي سبحانه راضياً بقضائه وقدره صابراً موقناً ان الله لايضيع اجر المحسنين...
وعدت الى الدار مرة اخرى ،مستأنسا بحبيبي سبحانه صابرا على كريم بلاءه... ]

( عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: دخلت مع علي بن الحسين عليهما الصلاة والسلام على عبد الملك ابن مروان، قال. فاستعظم عبد الملك ما رأى من أثر السجود بين عيني علي بن الحسين عليه السلام فقال:
يا أبا محمد لقد بين عليك الاجتهاد، ولقد سبق لك من الله الحسنى وأنت بضعة من رسول الله صلى الله عليه وآله قريب النسب وكيد السبب، وإنك لذو فضل عظيم على أهل بيتك وذوي عصرك، ولقد أوتيت من الفضل والعلم والدين والورع ما لم يؤته أحد مثلك ولا قبلك إلا من مضى من سلفك، وأقبل يثني عليه ويطريه، قال: فقال علي بن الحسين عليه السلام:
كلما ذكرته ووصفته من فضل الله سبحانه وتأييده وتوفيقه فأين شكره على ما أنعم يا أمير المؤمنين؟ كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقف في الصلاة حتى ترم قدماه، ويظمأ في الصيام حتى يعصب فوه، فقيل له:
يا رسول الله ألم يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيقول صلى الله عليه وآله:
أفلا أكون عبدا شكورا، الحمد لله على ما أولى وأبلى، وله الحمد في الآخرة والأولى، والله لو تقطعت أعضائي، وسالت مقلتاي على صدري، لن أقوم لله جل جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه التي لا يحصيها العادون، ولا يبلغ حد نعمة منها على جميع حمد الحامدين، لا والله أو يراني الله لا يشغلني شئ عن شكره وذكره، في ليل ولا نهار، ولا سر ولا علانية، *ولولا أن لأهلي علي حقا، ولسائر الناس من خاصهم وعامهم علي حقوقا لا يسعني إلا القيام بها حسب الوسع والطاقة حتى أؤديها إليهم لرميت بطرفي إلى السماء، وبقلبي إلى الله، ثم لم أرددهما حتى يقضي الله على نفسي وهو خير الحاكمين* (1) ، وبكى عليه السلام وبكى عبد الملك وقال: شتان بين عبد طلب الآخرة وسعى لها سعيها، وبين من طلب الدنيا من أين جاءته ماله في الآخرة من خلاق، ثم أقبل يسأله عن حاجاته وعما قصد له فشفعه فيمن شفع، ووصله بمال. ) بحار الانوار ج46 ص57
(1) - تم وضع نجمتين لتحديد موضع الإستشهاد في الرواية.

الجواب المنير ج2 س77 للإمام أحمد الحسن ع [ ... إذن مريم (ع) لم تكن خائفة، ولكنّها خرجت من بيت الله ومن مكان عبادتها ومحرابها وخلوتها مع الله بسبب هذا الحمل ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً﴾، والآن هي تلد هذا المولود ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً﴾.
إذن هي الآن أيقنت أنّها ستحرم للأبد من مكان عبادتها، ولن تعود إلى محرابها الذي طالما تجلّت لها فيه آيات الله؛ ولذا ﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً﴾ فطمأنها بأنه ملك بني إسرائيل، وإن في ولادته الفرج وفي الانشغال بتربيته طاعة وعبادة لله ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾ ... ]

الشيخ عبدالعالي المنصوري في الدقيقة 15:50 ( ... أهل البيت عليهم السلام عندهم وحشة مثلا مما أنس به الناس.
الناس كلها الناس اتقول على أنه الانسان اجتماعي بالطبع، مو هالشكل ؟
لكن أهل البيت عليهم السلام يضوج أو يتأذى من هذا الاجتماع؛ ليش ؟
لأن راح ياخذه من الله عز وجل راح يخسره وقت هذا الوقت صرفه في غير التفكر في الله سبحانه وتعالى في آلاء الله وفي نعم الله وفي فضل الله سبحانه وتعالى... ) https://youtu.be/0FKICMfqGSo

السيد طالب الصافي في الفيسبوك 5 5 2014 (( ... كلمات قالها يماني ال محمد ص يوما من الايام وهي ما معناه (متى ينتهي هذا الامر أي دعوة الحق وهداية الناس حتى اخلوا مع حبيبي سبحانه في الكهوف والجبال حيث لا أرى احد ولا يراني واتهجد معه سبحانه بقية حياتي) ...
لكن تعال لحالنا نحن وما نريد وكم نضع امنيات كبيرة واحلام خيالية وغير ذلك من التعلق الكبير بهذا العالم الفاني وكم هو مقدار الله جل شانه في قلوبنا وكم نشتاق له وهل اشتياقنا له وحده دون طمع او مقابل حتى عندما نشتاق اليه فاشتياقنا هذا لا يعدوا الانا التي تجلت في نفوسنا ولم يكن خالصا له وحده فحري بنا ان نبكي ونطيل البكاء كثيرا على انفسنا التي حتى بالدين تطلب الانا فمتى نتخلى ومتى ننتصر ونكون له وحده دون شريك معه متى نرمي تلك الاعباء الثقيلة من على ظهورنا التي اركستنا بعالم الظلمة متى نفتح تلك الحجب التي حالت دون رؤيته والنظر الى نور العظمة كم هي الحجب وما بقي من اعمارنا حتى تزول فالعمر بلغ نهايته ولا زال الصراع نحن الخاسر فيه فيا حسرتاه على ما مضى ويا سوءتاه مما بقي ... ))

في دعاء الامام السجاد ع لأهل الثغور، يدعوا بالهلاك للأعداء وبالنصر للمقاتلين حتى يقول:
( ... أللَّهُمَّ وَقَوِّ بِذَلِكَ مِحَالَّ أَهْلِ الإسْلاَمِ ، وَحَصِّنْ بِهِ دِيَارَهُمْ ، وَثَمِّرْ بِـهِ أَمْوَالَهُمْ ، وَفَرِّغْهُمْ عَنْ مُحَارَبَتِهِمْ لِعِبَادَتِكَ وَعَنْ مُنَابَذَتِهِمْ للْخَلْوَةِ بِكَ، حَتَّى لا يُعْبَدَ فِي بِقَاعِ الارْضِ غَيْرُكَ وَلاَ تُعَفَّرَ لاِحَد مِنْهُمْ جَبْهَةٌ دُونَكَ. ... ) الصحيفة السجادية
يدعوا للمقاتلين للتفرغ للعبادة وولخلوة بالله سبحانه.

3 - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن محمد بن موسى المتوكل، عن محمد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن المحصن، عن يونس بن ظبيان قال: قال الصادق (عليه السلام): " أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: إن أحببت أن تلقاني في حظيرة القدس، فكن في الدنيا وحيدا غريبا، مهموما محزونا، مستوحشا من الناس، بمنزلة الطير الواحد، فإذا كان الليل آوى وحده، واستوحش من الطيور، واستأنس بربه ".
4 - أحمد بن محمد بن فهد الحلي في كتاب التحصين: روى أبو عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " لولا الموضع الذي وضعني الله فيه، لسرني أن أكون على رأس جبل، لا أعرف الناس ولا يعرفوني، حتى يأتيني الموت ". مستدرك الوسائل ج11 ص384

هذا والحمدلله رب العالمين
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس : 6-1]





***





الخطبة الثانية:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَمينِكَ، وَصَفِيِّكَ، وَحَبيبِكَ، وَخِيَرَتِكَ مَنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، اَفْضَلَ وَاَحْسَنَ، وَاَجْمَلَ وَاَكْمَلَ، وَاَزْكى وَاَنْمى، وَاَطْيَبَ وَاَطْهَرَ، وَاَسْنى وَاَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ، وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى اَحَد مِن عِبادِكَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَصِفْوَتِكَ وَاَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، عَبْدِكَ وَوَليِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ، وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَآيَتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبأِ الْعَظيمِ، وَصَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَاِمامَيِ الْهُدى، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَّنَةِ، وَصَلِّ عَلى اَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَر، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد والمهديين من ولده ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ، وَاُمَنائِكَ في بِلادِكَ صَلَاةً كَثيرَةً دائِمَةً...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنصار الله، في الخطب السابقة ابتدأنا في بيان شهر رمضان وهو من الصيام الواجب المندرج تحت (النظر الثاني: في أقسامه) ، أي أقسام الصيام تحت كتاب الصيام من كتاب شرائع الإسلام للامام أحمد الحسن ع، وبينا علامات شهر رمضان وشروطه، ودخلنا في الخطبة السابقة في بيان أحكامه، واليوم نكمل (ما يلحقه من الأحكام) أي شهر رمضان...

شرائع الإسلام ج1 [ الثالث: ما يلحقه من الأحكام
من فاته شهر رمضان، أو شئ منه لصغر أو جنون أو كفر أصلي فلا قضاء عليه، وكذا إن فاته لإغماء. ويجب القضاء على المرتد سواء كان عن فطرة أو عن كفر ، والحائض والنفساء، وكل تارك له بعد وجوبه عليه، إذا لم يقم مقامه غيره. ويستحب الموالاة في القضاء ويجوز أن يفرق.
وفي هذا الباب مسائل:
الأولى: من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض، فإن مات في مرضه لم يقض عنه وجوباً، ويستحب. وإن استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط عنه قضاؤه، وكفّر عن كل يوم من السلف (1) بمد (4/3كغم) من الطعام، وإن برئ بينهما وأخره عازماً على القضاء (2) قضاه ولا كفارة، وإن تركه تهاوناً قضاه وكفّر عن كل يوم من السالف (3) بمد من الطعام.
الثانية: يجب على الولي (الولد الأكبر) أن يقضي ما فات الميت (4) من صيام واجب رمضان كان أو غيره (5) ، سواء فات لمرض أو غيره (6) . ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله (7) ، إلا ما يفوت بالسفر، فإنه يقضي ولو مات مسافراً (8) . والولي هو أكبر أولاده الذكور، ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء. ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن (حتى اللحظة) تساووا في القضاء (9) ، ولو تبرع بالقضاء بعض سقط (10) . ويقضي عن المرأة (الأم) ما فاتها الولد الأكبر. ويستحب للأبناء والبنات قضاء ما في ذمة الوالدين، وهو من البر بالوالدين بل هو خير البر وإهماله من العقوق المحرم .
الثالثة: إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى سقط القضاء، ويتصدق عنه عن كل يوم بمد من تركته (11) . ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهراً، وتصدق من مال الميت عن شهر.
الرابعة: القاضي لشهر رمضان لا يحرم عليه الإفطار قبل الزوال لعذر وغيره، ويحرم بعده، ويجب معه الكفارة وهي إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد من طعام، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام.
الخامسة: إذا نسي غسل الجنابة ومر عليه أيام أو الشهر كله، فصيامه صحيح ويقضي الصلاة حسب.
السادسة: إذا أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائماً، وثبت الرؤية في الماضية (12) أفطر وصلى العيد، وإن كان بعد الزوال فقد فاتت الصلاة (13) . ]

أحكام الشريعة بين السائل والمجيب (للشيخ علاء السالم) ج3 :
(1) - عن كل يوم مضى من رمضان لم يصمه بمد (4/3كغم) من الطعام.
(2) - وأخّر القضاء وهو عازم عليه
(3) - عن كل يوم من الفائت
(4) - فات الميت (الأبوين) من صيام واجب
(5) - رمضان كان أو غيره (كالنذر وبدل الهدي في الحج)
(6) - سواء فات لمرض أو غيره (كالسفر أو الجهل بوجوب الصيام وغير ذلك).
(7) - لا يقضي الولي إلا ما تمكّن الميت من قضائه وأهمله (فلو مرض في آخر أسبوع من شهر رمضان ووافاه الأجل في بداية شوال فلا يجب على الولي قضاء ذلك عنه؛ لأنه لم تمر عليه فترة يمكنه فيها قضاء ما فاته وأهمل القضاء)
(8) - إلا ما يفوت الميت بالسفر فإن الولي يقضيه عنه حتى لو مات مسافراً ولم تمرّ فرصة يتمكن فيها من الرجوع إلى داره والقضاء.
(9) - إذا كانوا متساوين في السن (حتى اللحظة، كما لو كانا توأمين ولدا معاً، أو كان له أولاد من زوجات متعددة ولدوا في ساعة واحدة وبنفس اللحظة)، تساووا في القضاء عن الميت، وأما إذا كان أحد الأولياء أكبر من الآخر ولو بلحظة كان هو ولي الميت ويجب عليه القضاء عنه دون غيره.
(10) - س/ ولو تبرع أحد (شخص أو أكثر) بالقضاء عن الميت، فهل يسقط القضاء عن الولي (الولد الأكبر) ؟ ج/ سقط القضاء عنه.
(11) - من مال الميت.
(12) - وثبتت الرؤية في الليلة الماضية (أي هو صائم يوم العيد وهو لا يعلم)
(13) - أفطر وصلى العيد إذا علم قبل الزوال، وإن كان بعد الزوال يفطر وأما الصلاة فقد فات وقتها.

نتوقف عند هذا القدر، وفي الخطبة القادمة نكمل ما ورد في كتاب الصيام، نختم بهذا الدعاء ان شاء الله.، [ ... ولا تفوتك أدعية الصحيفة السجادية المباركة، فهي زبور آل محمد (ع) ... ] كتاب التيه أو الطريق الى الله
من دعاء الامام السجاد (ع) إذا دخل شهر رمضان...
( ... وَوَفِّقْنَا فِيهِ لاِنْ نَصِلَ أَرْحَامَنَا بِالبِرِّ وَالصِّلَةِ وَأَنْ نَتَعَاهَدَ جِيرَانَنَا بِالاِفْضَالِ وَالْعَطِيَّةِ وَأَنْ نُخَلِّصَ أَمْوَالَنَا مِنَ التَّبِعَاتِ، وَأَنْ نُطَهِّرَهَا بِإخْرَاجِ الزَّكَوَاتِ، وَأَنْ نُرَاجِعَ مَنْ هَاجَرَنَـا وَأَنْ نُنْصِفَ مَنْ ظَلَمَنَا وَأَنْ نُسَـالِمَ مَنْ عَادَانَا حَاشَا مَنْ عُودِيَ فِيْكَ وَلَكَ، فَإنَّهُ الْعَدُوُّ الَّذِي لاَ نُوالِيهِ، وَالحِزْبُ الَّذِي لاَ نُصَافِيهِ. وَأَنْ نَتَقَرَّبَ إلَيْكَ فِيْهِ مِنَ الأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ بِمَا تُطَهِّرُنا بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَتَعْصِمُنَا فِيهِ مِمَّا نَسْتَأنِفُ مِنَ الْعُيُوبِ، ... ) الصحيفة السجادية

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [سورة النصر 1 – 3]