الخطبة الاولى:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله، ان شاء الله اليوم سنتكلم ونكمل موضوعنا الذي طرحناه في الخطب السابقة ألا وهو ظلم النفس، اقرأ لكم كلمات الامام ع في هذا الموضوع...

[ موسى (ع) نبي من أولي العزم من الرسل ومع هذا يفشل؟؟!!
إذن، جاء موسى (ع) للقاء العبد الصالح لأنه ظن أنه قد حارب نفسه وقتل الأنا في داخله فكان المطلوب منه أن يصبر ويحارب نفسه وهو يرافق العبد الصالح ولا يقول للعبد الصالح لو فعلت هذا ولو لم تفعل هذا، فهو عندما يواجه من هو أعلى منه مقاماً بهذه الأقوال يظهر بجلاء ووضوح الأنا التي في داخله مقابل من هو مأمور بإتباعه والانصياع لأمره.
والحقيقة أن الأمر يعود إلى مواجهة موسى (ع) مع الله سبحانه وتعالى فهو في كل مرة يقول أنا مقابل العبد الصالح يعني أنه قال أنا مقابل الله سبحانه وتعالى، وهذا هو الامتحان بالتوحيد الذي فشل فيه كثير من السائرين إلى الله، أي إنهم يستهينون ربما بقولهم أنا مقابل خليفة الله أو مقابل أقواله عندما يقترحون بآرائهم مقابل أمر خلفاء الله - في حين أنها أنا مقابل الله سبحانه وتعالى في حقيقتها وواقعها - وفي حين أنهم جاءوا للامتحان بهذا فهم يفشلون ودون حتى أن يلتفتوا إلى فشلهم.
فشل موسى (ع) مع العبد الصالح ولكنه لم يكن فاشلاً في الامتحان الإلهي، بل حقق نجاحاً كبيراً ولكنه محدود في نفس الوقت فعندما حُمل على ما هو فوقه فشل.
العبد الصالح كان يقول لموسى (ع) أنت سترافقني وأنت تعرف أني حجة عليك والله أمرك بإطاعتي، ولكن لن تكون كما أمرك الله ولن تكون كما تعهدت، بل ستظهر الأنا من أعماقك وستعترض علي رغم كوني حجة عليك ورغم تعهدك بالصبر، ولكن قالها بتلك الصورة: ﴿إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾، حيث إن محاربة الأنا مراتب فمن حارب نفسه في مرتبة ما أكيد انه يفشل لو اختبر في مرتبة أعلى ممن هو أعلى منه.
﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾: العبد الصالح كان شديداً مع موسى وحاسبه على كل مخالفة للاتفاق الذي جرى بينهما وبكّت موسى (ع) على أنه نقض بنفسه تعهده السابق.
وفي كل هذا نبّه العبد الصالح موسى إلى أنه أعلم منه وهو مأمور بإتباعه والتعلم منه ليعلم موسى (ع) جهله ولا يهلك، ومع هذا لم يصبر موسى (ع) واعترض وكان يكرر العبد الصالح في كل أقواله إن هناك خللاً عندك يا موسى فالتفت ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ...... قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ....... قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراً ....... قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً ........ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾.
هل تلاحظ أن العبد الصالح لا يكاد يكلم موسى إلا وقال له أنت لا تستطيع الصبر معي؟
والحقيقة التي أراد العبد الصالح إيصالها لموسى (ع) أن هناك مراتب أعلى وأرقى مما وصلت إليه وارتقيته يا موسى، ذلك أن المخلوق الذي لديه أو حصَّلَ أو عرف كمالاً معيناً محدوداً ربما يظن أنه هو الكمال كله ولا يكون الكمال إلا به.
وأضرب هذا المثل: طير يطير بأقصى ارتفاع 100 متر وآخر يطير بأقصى ارتفاع 200 متر وآخر يطير بأقصى ارتفاع 1000 متر، فالذي يطير بارتفاع مائتي متر يرى الطيور التي تطير بارتفاع مائة متر دونه ولكنه إن فكر أنه وصل إلى القمة فقد شارف على الهلاك، وهذا ما حصل مع موسى(ع) ولهذا أمر الله جبرائيل أن يدركه ويوجهه إلى لقاء العبد الصالح.
وأيضاً الطير الذي يطير بارتفاع 1000 متر عندما يمتحن الطيور التي تطير على ارتفاع 100 متر أو 200 متر ليبين لها عجزها ونقصها فإنها ستفشل معه؛ لأنه سيحملها على الطيران بارتفاع 300 متر مثلاً وهو ارتفاع بقدر تيسره له عسير على من حدهم 100 أو 200 متر.
فالحق والحق أقول لكم: المفروض أن يكون نظرنا موجّه إلى الأعلى لنعرف عجزنا ونرتقي لا أن يكون موجّه إلى الأسفل لنفخر بكمالنا فنهلك.
والحقيقة أن كثيراً يظنون أنهم في القمة ولكنهم جميعاً ليسوا في القمة والذين في القمة الحقيقية في الخلق لا يرون أو يعتقدون أنهم في القمة؛ لأنهم ببساطة عرفوا أنها قمة وهمية وليست حقيقة فكيف يمكن أن تسمى قمة ونسبتها إلى ما فوقها صفر؛ لأنه مطلق وغير متناهي، وكيف يرون ويعتقدون أنها قمة وفي رؤيتهم هذه الخزي والعار كله؛ لأنها تعني أنهم يقولون أنا وبصلافة في مواجهته هو سبحانه وتعالى.
ولا يتوهم من يقرأ كلامي أن الأمر متعلق فقط بمن هو فوقهم أي إنهم إذا ما نظروا إلى من هم دونهم يعتقدون أنهم في القمة، بل هم لا يعتقدون مطلقاً أنهم في القمة؛ لأنهم ببساطة عرفوا الحقيقة التي ضيعها بقية الخلق ، فبقية الخلق إن نظروا إلى هؤلاء الأولياء بإخلاص سيرونهم نوراً ربانياً في حين أن هؤلاء الأولياء أنفسهم ينظرون إلى من خلقهم سبحانه وهو نور لا ظلمة فيه فيرون أنهم ظلمة، وهويتهم الظلمة هي التي تميزهم عنه سبحانه وتعالى ، وهذا يجعلهم في حساب دائم لأنفسهم وحسرة دائمة على ما فرطوا في جنب الله؛ لأنهم نظروا لأنفسهم والتفتوا إلى وجودها وطلبوا وجودها وبقاءها في مقابل وجود وبقاء الله سبحانه وتعالى.
قال أمير المؤمنين علي (ع): (إلهي قد جرت على نفسي في النظر لها فلها الويل إن لم تغفر لها)([1])، والمغفرة التي يطلبها علي (ع) هي التي تحققت لمحمد وهي المغفرة المترتبة على الفتح في قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾([2]). ]

[1]- من المناجاة الشعبانية لأمير المؤمنين (ع) ، بحار الأنوار : ج 91 : ص 97.
[2]- راجع الملحق3 وكتاب النبوة الخاتمة، وأيضاً في شيء من تفسير سورة الفاتحة والمتشابهات تجد تفصيلاً .

الجواب المنير ج1 [ السؤال/ 40: ...
1 - النهر الذي يبتلى به أصحاب القائم (ع)، هل هو نهر مادي معلوم أم هو شيء آخر يرمز له بالنهر؟..
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين
ج س1: يبتلى أصحاب القائم (ع) بشيء آخر وليس نهراً مادياً.
عن أبي عبد الله (ع)، قال: (إنّ أصحاب طالوت ابتلوا بالنهر الذي قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَر﴾([1])، وإنّ أصحاب القائم (ع) يبتلون بمثل ذلك) ([2]).
وهو باب آل محمد الذي كما ورد عن الصادق (ع): (الركن اليماني بابنا الذي يدخل منه الجنة، وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال العباد)([3]). وأركان الإمام المهدي (ع) أربعة: هم الخضر (ع)، وإيليا (ع) (إلياس)، وعيسى (ع)، واليماني.
واليماني هو الحجر الذي في الركن اليماني في الكعبة المسمّى بالحجر الأسود (وكما ورد عنهم أنّه ملك ابتلع كتاب العهد والميثاق) ([4])، واليماني هو كتاب العهد والميثاق المأخوذ على بني آدم وعلى الأنبياء والمرسلين لنصرة قائم آل محمد ، واليماني هو المهدي الأول المذكور في وصية رسول الله ، واليماني هو النهر الذي يبتلي به أصحاب القائم (ع) ولكن هذه المرّة من شرب منه فإنّه مني ومن لم يشرب فليس مني، وهو السبعة والعشرون حرفاً من العلم التي تبث في الناس ولم تبث في الناس فيما سبق ولم يؤذن لهم بورودها فيما سبق. ... ] [2]- الغيبة للنعماني: ص316.

[ مع الأسف كل الناس يعملون لإطعام أجسادهم وقليلون هم الذين يطعمون أرواحهم ، وأكثر الناس لا يهتمون لمعرفة الحقيقة ويهتمون للدنيا ولا نفسهم وقليلون هم الذين يهتمون لمعرفة الحقيقة واقل منهم الذين يعرفون الحقيقة واقل الذين يعملون للوصول للحقيقة وقليلون يصلون للحقيقة ] كلمات الامام أحمد الحسن ع في مقدمة كتاب الإفحام لمكذب رسول الإمام (ع) للشيخ ناظم العقيلي

هذا والحمدلله رب العالمين
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس : 6-1]





***





الخطبة الثانية:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَمينِكَ، وَصَفِيِّكَ، وَحَبيبِكَ، وَخِيَرَتِكَ مَنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، اَفْضَلَ وَاَحْسَنَ، وَاَجْمَلَ وَاَكْمَلَ، وَاَزْكى وَاَنْمى، وَاَطْيَبَ وَاَطْهَرَ، وَاَسْنى وَاَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ، وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى اَحَد مِن عِبادِكَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَصِفْوَتِكَ وَاَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، عَبْدِكَ وَوَليِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ، وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَآيَتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبأِ الْعَظيمِ، وَصَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَاِمامَيِ الْهُدى، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَّنَةِ، وَصَلِّ عَلى اَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَر، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد والمهديين من ولده ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ، وَاُمَنائِكَ في بِلادِكَ صَلَاةً كَثيرَةً دائِمَةً...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنصار الله، في الخطب السابقة ابتدأنا في بيان شهر رمضان وهو من الصيام الواجب المندرج تحت (النظر الثاني: في أقسامه) ، أي أقسام الصيام تحت كتاب الصيام من كتاب شرائع الإسلام للامام أحمد الحسن ع، وقبل خطبتين بينا علامات شهر رمضان، وذكرنا الأجوبة الفقهية المتعلقة بالعلامات، وان شاء الله اليوم نبين شروطه...

شرائع الإسلام ج1 [ الثاني: في الشروط
وهي قسمان:
الأول: ما باعتباره يجب الصيام، وهو سبعة: البلوغ، وكمال العقل: فلا يجب على الصبي، ولا على المجنون إلا أن يكملا قبل طلوع الفجر. ولو كملا بعد طلوعه لم يجب، وكذا المغمى عليه (1) .
والصحة من المرض: فإن برئ قبل الزوال ولم يتناول وجب الصيام، وإن كان تناول أو كان برؤه بعد الزوال أمسك استحباباً، ولزمه القضاء.
والإقامة أو حكمها: فلا يجب على المسافر ولا يصح منه ، بل يلزمه القضاء (2) ، ولو صام لم يجزه مع العلم (3) ، ويجزيه مع الجهل. ولو حضر بلده أو بلداً يعزم فيه الإقامة عشرة أيام كان حكمه حكم برئ المريض في الوجوب وعدمه (4) . وفي حكم الإقامة كثرة السفر كالمكاري والملاح وشبههما (5).
والخلو من الحيض والنفاس: فلا يجب عليهما ولا يصح منهما وعليهما القضاء.
الثاني: ما باعتباره يجب القضاء، وهو ثلاثة شروط: البلوغ، وكمال العقل، والإيمان. فلا يجب على الصبي القضاء إلا اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره، وكذا المجنون والكافر وإن وجب عليه (6) ، لكن لا يجب القضاء إلا ما أدرك فجره مسلماً. ولو أسلم في أثناء اليوم أمسك استحباباً (7) ، وعليه صيام ما يستقبله وجوباً.
الثالث: ما يلحقه من الأحكام
من فاته شهر رمضان، أو شئ منه لصغر أو جنون أو كفر أصلي (8) فلا قضاء عليه، وكذا إن فاته لإغماء. ويجب القضاء على المرتد سواء كان عن فطرة (9) أو عن كفر (10) ، والحائض والنفساء، وكل تارك له بعد وجوبه عليه، إذا لم يقم مقامه غيره (11) . ويستحب الموالاة في القضاء (12) ويجوز أن يفرق. ]

أحكام الشريعة بين السائل والمجيب (للشيخ علاء السالم) ج1 :
(1) - نفس حكم الصبي والمجنون، أي إذا أفاق قبل الفجر وجب عليه الصيام.
(2) - س/ وهل يجب على المسافر صيام شهر رمضان أو يصح منه ؟ ج/ لا يجب على المسافر ولا يصح منه، بل يلزمه القضاء.
(3) - (أي العلم بأنّ الصيام في السفر لا يصح)، ويجزيه مع الجهل بذلك.
(4) - س/ وما حكم من حضر بلده أو بلداً يعزم فيه الإقامة عشرة أيام ؟
ج/ كان حكمه حكم شفاء المريض في الوجوب وعدمه، بمعنى إن وصل بلده أو أقام في مكان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصيام، وإلا فيمسك استحباباً ويلزمه القضاء.
- [ س28/ شخص سيسافر يوم الجمعة 18/ 9/ 2015 الساعة 8 ليلاً ويرجع الساعة 6:50 ليلاً في يوم الأحد 27/ 9/ 2015، فهل يقصر في صلاته أم لا ؟ لأن المجموع بالمجمل 10 أيام، لكن المجموع بالساعات هو 8 أيام و23 ساعة، فهل يتم الحساب على عدد الساعات كعادة المرأة، أم بحسب عدد الأيام بالمجمل؟ ...
ج/ المسافر إذا أقام في مكان عشرة أيام فأكثر يتم صلاته وصيامه، ويحتسب اليوم الأول كيوم إقامة إن وصل إلى البلد الذي ينوي الإقامة فيه قبل زوال الشمس، ولا يحتسبه إن وصل بعد الزوال. ولابد أن ينوي البقاء إلى ما بعد زوال اليوم العاشر كأقل تقدير، وإلا فلا يحتسب نفسه مقيماً في ذلك البلد لغرض إتمام الصلاة والصيام. ] الاجوبة الفقهية ج4
(5) - كالمكاري (الذي يؤجر دابته للعمل) والملاح (الذي يعمل في السفن) وشبههما (كالتاجر الذي يتنقل في تجارته)، فإنّ حال كثير السفر كحال المقيم فيما ذكرناه من أحكام.
(6) - س/ والكافر لو أسلم، هل يجب عليه قضاء الصيام ؟
ج/ لا يجب عليه قضاء الصيام وإن كان واجباً عليه، إلا ما أدرك فجره مسلماً (كما لو أسلم قبيل طلوع فجر يوم الخميس، فإنه لو لم يصمه يجب عليه قضاء ذلك اليوم).
(7) - ولو أسلم في أثناء اليوم (كما لو أسلم عند الزوال)
(8) - أو كفر أصلي (أي غير مرتد)
(9) - المرتد سواء كان عن فطرة (أي كان مسلماً من حيث الأصل ثم ارتد)
(10) - عن كفر (أي كان كافراً من حيث الأصل ثم أسلم ثم كفر).
(11) - أي: إذا لم يقم مقام الصوم غير الصوم، كالصوم في كفارة رمضان، فإن العتق والإطعام يقوم مقامه.
(12) - (أي يقضي ما فاته من صيام متتابعاً)

الأجوبة الفقهية (كتاب الصيام)
س56/ كيف يكون القضاء، هل هو یوم یقضیه قبال کل یوم قد أفطر فیه، أم ماذا ؟
ج/ يقضي يوماً مقابل كل يوم أفطره.
س57/ ما حكم الذين آمنوا بالدعوة من بعد 13 رجب، إذا كانوا مطلوبين قضاء صيام شهر حسب ما جاء في البيان المذكور ؟
ج/ يقضي.

نتوقف عند هذا القدر، وفي الخطبة القادمة نكمل (ما يلحقه من أحكام)، نختم بهذا الدعاء ان شاء الله، هو من أدعية ليلة النصف من شعبان في صلاة الليل... ( ...ثم قم وأوتر فإذا فرغت من دعاء الوتر وأنت قائم فقل قبل الركوع:
اللهم يا من شأنه الكفاية وسرادقه الرعاية، يا من هو الرجاء والأمل وعليه في الشدائد المتكل، مسني الضر وأنت ارحم الراحمين ...
أسألك بحق شهرنا هذا وأيامه الذي كان رسولك صلى الله عليه وآله يدأب في صيامه وقيامه مدى سنيه واعوامه، ان تجعلني فيه من المقبولين أعمالهم، البالغين فيه امالهم، والقاضين في طاعتك آجالهم، وان تدرك بي صيام الشهر المفترض، شهر الصيام، على التكملة والتمام واسلخها بانسلاخي من الآثام.
فاني متحصن بك ذو اعتصام بأسمائك العظام وموالاة أوليائك الكرام، أهل النقض والابرام، امام منهم بعد امام، مصابيح الظلام وحجج الله على جميع الأنام، عليهم منك أفضل الصلاة والسلام.
اللهم إني أسألك بحق البيت الحرام والركن والمقام والمشاعر العظام ان تهب لي الليلة الجزيل من عطائك والإعادة من بلائك، اللهم صل على محمد وأهل بيته الأوصياء الهداة الدعاة، وان لا تجعل حظي من هذا الدعاء تلاوته واجعل حظي منه اجابته انك على كل شئ قدير. ) إقبال الأعمال ج3 ص350

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [سورة النصر 1 – 3]