( أمي .. ثروتي الدائمة )


حين أمتطي الدعاء
مستحضرا عساكر المفردات
ومردة العبارات الفاخرة
لأسير بهم كقائد طموح
نحو نصر القبول
وفتوحات الأجابة
أمرُّ بلا قصد مني
على ربوع الوالدة ..
أتبرك بالبسملة
أولى خطواتي صوب حاضرة العطف
متوسلا بسيدة الحنان
وبآل الصديقة البررة
ما يكاد القلب يتأتأ مستفتحا
حتى تلفحني نُسيمات منها رائقة
فأدرك إن الأثر يعمل بسعته الكاملة
يستعيد ما مضى متوهجا
لا تدنسه ماسحة الذكريات
ولا يجرؤ أن يدانيه الجفاف
على صوتها ,,
تنام سنيني وشقوتي وصفحات تمردي
من نظراتها التي لا تشيخ,,,
يتعطل فوران همومي ويرتبك دولاب القلق
لست ضائعا ..
وأياديها بين جنبات المحراب
تغزل لي دروع الحماية
لست محتاجا ..
وأمي ثروة دائمة
منجم حسنات ,,,
ترمي الى السماء تمتمات غازية
لا تنثني حتى تحتضن النوايا رشادها
لست غريبا ..
وما زالت ( دللول يا الولد يبني دللول )
تربت على كياني حتى الثمالة
أمي ..
طبعها أخضر
ثوبها أخضر
قلبها أخضر
ما أظن دمها يشعُّ الا بالأخضر
يجلدني الشوق
وجدٌ يهتاجني اليها
يرفس أحشائي الحنين
فاذا أنا مجندل بين المسافة واللوعة
ولكي أحصد ,,
أعضُّ على قلادتي المتدلية
( ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا )