بسم الله الرحمن الرحيم
اللهُمَ صَلِّ عَلىَ مُحَمَدٍ وَآَلِ مُحَمَدٍ الأئَمّةِ والمَهدِيينْ وَسَلّمْ تَسْلِيمَا .

نزف لكم أسمى آيات التهاني و التبريكات مشغوفةً بالمحبة والولاء الصادق ونزف أسمى معاني الود والأماني إلى قلب الرسول محمد وآل بيته الطاهرين بولادة الحوراء الإنسية أم أبيها تلك المدفونة سرا والمعلوم قبرها عند قائم ال محمد ع ، ونبارك لجميع الأمة الإسلامية وعلى رأسهم جميع المؤمنين انصار الله راجين من الله العلي القدير أن يجمعنا تحت لواء الإمام الحجة المهدي وحامل لواءه الأمام احمد الوصي وان نكون من أنصاره وأعوانه وهو السميع البصير .....
وبهذه المناسبة العطرة والولادة الميمونة نعرض لكم قصة من قصص الإيثار ومكانة هذه السيدة الجليلة ( فاطمة الزهراء ع ) عند الله ورسوله الكريم ابيها ص وعند بعلها امير المؤمنين لوجدنا فاطمة حاضرة في كل الصور فمثلا لو اخذهنا هذه القصة عندما :
مرضت سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلامـ) ذات يومـ فجــاء الامام علـي(عليه السلامـ) إلـيها فقــال :
يــافاطمـة مــايـريـد قلبـك مـن حـلاوة الدنيــا ؟ فقالت : يــاعلـي أشتهـي رمـانــاً ، فتفكـر ساعــة لأنـه مـاكـان معـه شـيء ، ثـمـ قــامـ وذهـب الـى الســوق وأستقــرض درهمـاً واشتـرى بـه رمـانـه ، فـرجـع إليها فـرأى شخـص مـريـض مطـروحـاً علـى قـارعـة الطريـق ، فـوقـف علـي"عليـه السلامـ" فقـال لـه : مــايـريـد قلبــك يــاشيــخ ؟
فقـال : يــاعلـي خمسـة أيــامـ هنــا وأنــا مطــروح ومــر النــاس علـيّ ولـمـ يلتفـت أحـد إلـيّ , يـريـد قلبـي رمـانــاً.
فتفكـر فـي نفسـه سـاعـة فقـال لنفسـه : أشتريت رمـانـةً واحـدة لأجـل فـاطمـة , فـإن أعطيتهـا لهـذا السائـل بقيـت فـاطمـة محـرومـة ، وإن لـمـ أعطـه خـالفـت قـول الله تعـالـى : { وأمـا السائـل فـلا تنهـر } .
والنبـي(صلى الله عليه وآله وسلمـ) قال : (( لاتـردوا السـائـل ولـو كـان علـى فــرس ))
فكسر الـرمـانـه فـأطعـمـ الشيــخ , فعـوفـي فـي الســاعــة .
وجـاء علـي (عليه السلامـ) وهـو مستحـي ، فلمـا رأتـه فـاطمـة "عليها السلامـ" قـامـت إليـه فقـالـت :
أمـا إنـك مغمـومـ ، فـوعـزة الله وجـلالـه انـك لمـا أطعمـت ذلـك الشيـخ الـرمـانـة زال عـن قلبـي إشتهـاء الـرمـان .
ففـرح علـي بكلامهـا ، فـأتـى رجـل فقـرع البـاب فقـال علـي "عليه السلامـ" مـن أنـت ؟
فقـال : أنــا سلمـــان الفـارسـي ، افتــح البــاب ، فقــامـ علـي وفتـح البــاب ورأى سلمــان الفـارسـي وبيــده طبـق مغطـى رأسـه بمنديـل ، فوضعه بين يديـه فقـال علـي : ممـن هـذا يـاسلمـــان ؟
فقـال : مـن الله إلـى رسـولـه ، ومـن رســوله إليــك .
فكشـف الغطــاء فـإذا فيـه تسـع رمـانــات ، فقــال : يــاسلمـــان لــو كـان هـذا لـي لكــان عشـراً لقـولـه تعـالـى
: { مـن جـاء بـالحسنـة فلـه عشــر أمثـالهـا } .
فضحـك سلمــان فـأخــرج رمــانــة مـن كمــه فوضعهـا فـي الطبـق فقـال : يــاعلـي والله كـانت عشـراً ولـكن أردت بـذلك أن ازداد بـك ايمـانـا .

اللهمـ أحشـرنـا مـع الـزهـراء وأبيهـا وبعلهـا وبنيهـا والســرالمستـودع فيهـا يـومـ لا ينفـع مــال ولا بنــون
إلا مـن أتـى الله بقلـب سلـيمـ )