بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا
المهدي في عقيدة اهل السنة
الدليل القراني الثالث على بعثة المهدي ع
قال تعالى (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (يونس:47)

تفسير القرطبي في قوله تعالى: ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) يونس47 ) يكون المعنى : ولكل أمة رسول شاهد عليهم، فإذا جاء رسولهم يوم القيامة قضي بينهم؛ مثل. ( فَكَيْف إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّة بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (النساء : 41

وقال ابن عباس : تنكر الكفار غدا مجيء الرسل إليهم، فيؤتى بالرسول فيقول : قد أبلغتكم الرسالة؛ فحينئذ يقضى عليهم بالعذاب. دليله قوله: { وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً . ويجوز أن يكون المعنى أنهم لا يعذبون في الدنيا حتى يرسل إليهم؛ فمن آمن فاز ونجا، ومن لم يؤمن هلك وعذب. دليله قوله تعالى: ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) الإسراء : 15. والقسط : العدل. { وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) أي لا يعذبون بغير ذنب ولا يؤاخذون بغير حجة))

القرطبي بين في تفسيره للاية ان لكل امة رسول شاهد عليهم والشاهد لابد ان يكون حاظرا بين قومه ليشهد عليهم فرسول الله ص كان شاهدا على قومه في حياته وليس بعد مماته كما في تفسير قوله تعالى (فَكَيْف إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّة بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا النساء : 41
قال الطبري في تفسير هذه الاية ((عن المسعودي، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن عبد الله: " (فَكَيْف إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّة بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا النساء : 41 "، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ))

وهذا ما بينه: ابن كثير وَرَوَاهُ أَحْمَد مِنْ طَرِيق أَبِي حَيَّان وَأَبِي رَزِين عَنْهُ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ( .... أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ فِي بَنِي ظُفْر فَجَلَسَ عَلَى الصَّخْرَة الَّتِي فِي بَنِي ظُفْر الْيَوْم وَمَعَهُ اِبْن مَسْعُود وَمُعَاذ بْن جَبَل وَنَاس مِنْ أَصْحَابه فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَارِئًا فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَة (( فَكَيْف إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّة بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا)) فَبَكَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ضَرَبَ لَحْيَاهُ وَجَنْبَاهُ فَقَالَ يَا رَبّ هَذَا شَهِدْت عَلَى مَنْ أَنَا بَيْن أَظْهُرهمْ فَكَيْف بِمَنْ لَمْ أَرَهُ(.

فلابد من وجود شهود يشهدون على من بقي من امة رسول الله ص بعد رجوع رسول الله ص الى ربه ويكون رسول الله ص شاهدا عليهم وهذا ما بينه الطبري في تفسير جامع البيان
تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) : ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً يعني بذلك جلّ ثناؤه: إن الله لا يظلم عباده مثقال ذرّة، فكيف بهم ﴿ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ يعني: بمن يشهد عليها بأعمالها، وتصديقها رسلها، أو تكذيبها، ﴿ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـؤُلاء شَهِيداً يقول: وَجِئْنَا بك يا محمد على هؤلاء: أي على أمتك شهيداً، يقول: شاهداً.

وكما جاء في تفسير القرطبي عن ابن عباس حيث قال ( ان الله لايعذب قوما في الدنيا حتى يرسل إليهم؛ فمن آمن فاز ونجا، ومن لم يؤمن هلك وعذب. دليله قوله تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) الإسراء : 15. والقسط : العدل. { وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ } أي لا يعذبون بغير ذنب ولا يؤاخذون بغير حجة))

فالحق إنّة لابدّ في كلّ زمان من رسول يعتقد به الناس أي المسلمون ، ويقتدون به ، وذلك ( لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاًحَكِيماً) 4 سورة النساء 4/165

و حتى لا يقول العباد: (رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)(7).

أو أن يقولوا: (﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى)(8)

لأن القانون الإلهي هو: (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)(9)

وهؤلاء الشهود يبعثهم الله على راس كل مئة سنة ليجددوا للامة امر دينهم ويكونوا شهود على الناس ويكون رسول الله ص عليهم شهيدا لانه بين امرهم لامته كما في الحديث
عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏عن رسول ‏‏ الله ‏صلى ‏ الله‏ عليه وسلم ‏ ‏قال (‏ ‏إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل.مائة سنة من يجدد لها دينها ) اخرجه
أبوداود في السنن رقم4291 , وأبو عمرو الداني في الفتن 3/742/364 , والهروي في ذم الكلام ص246 , والحاكم في المستدرك 4/522 , والبيهقي في معرفة السنن والآثار 1/28/422 , ومناقب الشافعي 1/137 , وابن عدي في الكامل 1/123 , وابن عساكر في تبين كذب المفتري 51-52 , والخطيب في تاريخ بغداد 2/61 , والطبراني في المعجم الأوسط 6/323-324/6527 , وابن حجر في توالي التأنيس بمعالي إدريس ص46 ,
وهذا الحديث جاء من عدة طرق وهو حديث متواتر , كمال قال ابن تيمية في الاقتضاء ص6 , والسيوطي في قطف الأزهار المتناثرة ص216 , والكتاني في نظم المتناثر ص93 , و الألباني في صلاة العيدين ص39-40 وغيرهم .
تصحيح الحديث :
*وقال العراقي وغيره – كما في فيض القدير 2/282 ( سنده صحيح )

*وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص122 , وابن الديبع الشيباني في تمييز الطيب من الخبيث ص51 ( وسنده صحيح , رجاله كلهم ثقات , وكذا صححه الحاكم ) وحكى المناوي في الفيض 2/282 وغيره تصحيح الحاكم له .

*وقال السيوطي – كما في عون المعبود 11/267 ( اتفق الحافظ على أنه حديث صحيح , ومن نص على صحته من المتأخرين : أبوالفضل العراقي وابن حجر , ومن المتقدمين : الحاكم في المستدرك والبيهقي في المدخل )

ورمز لصحته في الصغير رقم1845 , وقال – الألباني – في صحيحه رقم1874 ( صحيح )وقال في الصحيحة رقم599 ( والسند صحيح , رجاله ثقات رجال مسلم
وجاء هذا الحديث بعدة الفاظ ومن عدة طرق منها ما رواه
أبوبكر البزار – كما في توالي التأنيس (سمعت عبدالملك بن عبدالحميد الميموني: قال أحمد بن حنبل: رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقول: إن الله يُقيضُ في راس كل مئةِ سنةٍ منْ يُعلم الناس دينهم) - , عبدالملك ثقة فاضل , لازم أحمد أكثر من عشرين سنة , كما في التقريب رقم4692

‏‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏عن رسول ‏‏ الله ‏صلى ‏ الله‏ عليه وسلم ‏ ‏قال (‏ ‏إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل.مائة سنة من يجدد لها دينها ) اخرجه أبوداود في السنن رقم4291
من خلال هذه الاحاديث وغيرها تتولد عدة تساؤلات منها :
ما معنى التجديد ؟؟
وما هو الامر الذي يجدده للامة؟؟
وما هي الشروط والصفات التي تتوفر بالمجدد؟؟
ومن هو المجدد ؟؟

اولا ما معنى التجديد
التجديد في اللغة: من جعل الشيء القديم جديداً،
والتجديد في اللغة العربية من أصل الفعل "تجدد" أي صار جديدًا، جدده أي صيّره جديدًا وكذلك أجدّه واستجده، وكذلك سُمِّي كل شيء لم تأت عليه الأيام جديدًا، ومن خلال هذه المعاني اللغوية يمكن القول: إن التجديد في الأصل معناه اللغوي يبعث في الذهن تصورًا تجتمع فيه ثلاثة معانٍ متصلة:

أ- أن الشيء المجدد قد كان في أول الأمر موجودًا وقائمًا وللناس به عهد.
ب- أن هذا الشيء أتت عليه الأيام فأصابه البلى وصار قديمًا.
جـ- أن ذلك الشيء قد أعيد إلى مثل الحالة التي كان عليها قبل أن يبلى.
وقد أشارت السنة النبوية لمفهوم التجديد من خلال المعاني السابقة المتصلة: -الإعادة والإحياء. ويعتبر حديث التجديد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- (ص) إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" رواه أبو داود: من أهم الإشارات إلى مفهوم التجديد في السنة النبوية

ثانيا : ما هو الامر الذي يجدده للامة؟؟
قيل ان معنى يجدد لها دينها اي أنه كلما انحرف الكثير من الناس عن جادة الدين الذي أكمله الله لعباده وأتم عليهم نعمته ورضيه لهم دينًا - بعث إليهم من يبصرهم بكتاب الله وسنة رسوله الثابتة، ويجنبهم البدع ويحذرهم محدثات الأمور ويردهم عن انحرافهم إلى الصراط المستقيم كتاب الله وسنة رسوله ص، فسمي ذلك: تجديدًا بالنسبة للأمة،
أن المجدد ، يبعثه الله عند اندراس العلم وذهابه ونقصه ، ليعيد للآمة دينها، ويجدد لها مجدها ، فالمجددون ورثوا النبوة ، فالأنبياء كانوا يبعثون عند اندراس العلم وذهابه ،
فال المُناوي : "أمر دينها ، أي ما اندرس من أحكام الشريعة ، وما ذهب من معالم السنن ، وخفي من العلوم الدينية الظاهرة والباطنة ، حسبما نطق به الخبر الآتي ، وهو : "إن الله يبعث.." .
وقال القاري في "مرقاة المفاتيح" (1/507) :"إذا قلَّ العلم والسنة ، وكثر الجهل والبدعة" .

ما هي الشروط والصفات التي يجب ان تتوفر بالمجدد؟؟
قال المُناوي في فيض القدير" (1/357) أولاً : أن يكون عالماً بالدين ، وهذا العلم مستقى من الكتاب والسنة النبوية الشريفة ولا يكونُ إلَّا عالماً بالعلوم الدينية الظاهرة والباطنة..".
قال المُناوي في "الفيض" (1/14) : "له ملكةُ ردِّ المتشابهات إلى المحكمات ، وقدرةُ استنباط الحقائق ، والدقائق والنظريات ، من نصوص القرآن ، وإشاراته ، ودلالاته ،.
وقال المُناوي : " قائماً بالحجة ، ناصراً للسنة "
وقال شمس الحق في "عون المعبود" (11/391) :" فظهر أن المجدد لا يكونُ إلَّا من كان عالماً بالعلوم الدينية ".
قال السيوطي :" لابد للمبعوث على رأس المائة ؛ أن يكون نفعه عاماً ، إما مطلقاً في الآرض ، أو فيه نوع عموم " .
قال على القاري في "مرقاة المفاتيح" (1/507) :" أي : يبيِّن السنة من البدعة ، ويكثر العلم ، ويعز أهله ، ويقمع البدعة ، ويكسر أهلها " .
وان المجدد يعلم الناس دينهم (( إن الله يُقيضُ في راس كل مئةِ سنةٍ منْ يُعلم الناس دينهم))

وان المجدد ينفي عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتاويل الجاهلين.
هذه اراء بعض علماء اهل السنة في معنى التجديد وشروط المجدد فالمجدد هو من يعيد الامة الى الطريق المستقيم اذا ما انحرفوا ويزيل البدع ويحيي السنن فالتجديد هو احياء ما اندثر من الاحكام والسنن.

من هو المجدد ؟؟
اختلف علماء اهل السنة في اسم المجدد الذي يبعثه الله على راس كل مائة سنة منهم من قال انه شخص واحد ومنهم من قال ان المجدد عدة اشخاص وقد اختلف العلماء في اسماء المجددين فذكر بعضهم ان مجدد القرن الاول هو عمربن عبد العزيز ومنهم من قال لا بل هو ابن شهاب الزهري ومنهم من قال لا انه محمد بن سيرين وما زال الاختلاف الى يوم الناس هذا .
وسبب اختلاف العلماء بالمجدد هو عدم التمسك الحقيقي بما ورد وصح عن النبي ص فهل يتصور احد ان النبي ص الذي بعث رحمة للعالمين يترك بيان امرا مهما كهذا وهو القائل تركتم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ؟؟؟
فرسول الله ص عندما قال ‏ (‏ ‏إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل.مائة سنة من يجدد لها دينها ) اخرجه أبوداود في السنن رقم4291
بين لامته من هو المجدد واخبرهم ان المجدد يكون من اهل البيت ع كما جاء في كتب اهل السنة
أخرج أبو إسماعيل الهروي من طريق حميد بن زنجويه قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: روي في الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم -: "أن الله يمن على أهل دينه في رأس كل مائة سنة رجل من أهل بيتي يبين لهم أمر دينهم" (أخرجه أبو نعيم في الحلية (9/ 297)، وعون المعبود (11/ 261).

وقال أحمد بن حبل : يروى في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن الله يمن على أهل دينه في رأس كل مائة سنة برجل من أهل بيتي يَسُنُّ لهم أمر دينهم" (( أخرجه ابو داود (ح4291) و الخطيب في تاريخ بغداد 2/61،62، والبيهقي في المناقب 1/53،54، والحاكم 4/522 عن أبي هريرة وسنده صحيح إلى الإمام أحمد , وقال السبكي في الطبقات 1/199 (وهذا ثابت عن الإمام أحمد) وله طرق أخرى عند ابن عبدالبر في (الانتقاء من فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء) ص126. وقال الحافظ ابن حجر بعد ذكره للحديث في توالي التأسيس ص48: إسناده قوي. اهـ

وكما قدمنا ان المجدد يكون مبعوث من الله أي انه رسول من الله فالبعث يعني الارسال كما قدمنا والهدف من الارسال واضح بنص رسول الله ص( يبين لهم امر دينهم ) (يَسُنُّ لهم أمر دينهم") ( يعلم الناس دينهم ) وان المجدد ينفي عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتاويل الجاهلين

كما ذكر ابن حجرفي (الصواعق المحرقة ص 181). ((..........في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وإنتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى الله فإنظروا من تفدون، المصدر: (الصواعق المحرقة ص 181وص 174 . وينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 169 و 307 ط اسلامبول وص 198 و 367 ط الحيدرية، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 207 - 208.

فالحديث المروي عن النبي ص بالفاظه وطرقه عند اهل السنة يدل على امر واحد وهو ان المجدد هو الرسول الذي يبعثه الله على راس كل قرن ويكون من ال محمد ع ويكون مبينا لامة المصطفى امر دينهم .

ولوا راجعنا اسماء المجددين عند اهل السنة لوجدنا المهدي ع هو احدهم كما قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 38: (4/ 42 - 43).
أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر المسلمين برجل من أهل بيته، و وصفه بصفات بارزة أهمها أنه يحكم بالإسلام و ينشر العدل بين الأنام، فهو في الحقيقة من المجددين الذين يبعثهم الله في رأس كل مائة سنة كما صح عنه صلى الله عليه وسل)) "
وقال صاحب المراقي: حتى يجيء الفاطمي المجدد**** دين الهدى لأنه مجتهد

والفاطمي المجدد هو المهدي ع فالثابت لدى الجميع ان المهدي يقاتل على سنة النبي ص وهو من يحييها ويجددها كما في:

قوله (ص) : " المهدي رجل من عترتي يقاتل على سنتي كما قاتلت أنا على الوحي: ينابيع المودة ج3 باب 73 ، الصواعق المحرقة باب 11 الفصل الأول

ويذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان ج 5 ص 231 (....أنه يأتي في اخر الزمان فيهدي الناس من الضلالة، ويردهم الى الصواب)) 3- ياقوت الحموي:
وذكر السيوطي ،في الحاوي : ج 2 ص 75 – ((إنما سمي المهدي لأنه يهدي لأمر قد خفي))
التعريف اللغوي لاسم المهدي:. يشتق اسم المهدي من فعل هدى؛ أي بيّن طريق الهدى وعرّفه وأرشد إليه؛ ومنه اشتق اسم الهادي الذي هو من أسماء الله الحسنى.) ابن منظور،في لسان العرب، مادة هدى

لذا جاء معنى قوله ص يجدد لها دينها :
قال العلقمي في شرحه معنى التجديد : إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة والأمر بمقتضاهما .
وقيل ان التجديد : يكون إما بإحياء سنة اندثرت مع الزمن وإما بإبراء العمل من البدع التي اختلطت به وإظهار الحق على أهل الباطل والقول والعمل بأمر الله ورسوله ص وتكذيب كل من كذب على رسول الله.

وقيل معنى التجديد ((أي يبين السنة من البدعة ويكثر العلم وينصر أهله ويكسر أهل البدعة ويذلهم .
وهذا الامر أي امر المهدي ع وبعثته ثابت لدى المسلمين جميعا وان لم يصرحوا به او انهم قد غفلوا عنه رغم الاحاديث الكثيرة التي ذكرها رسول الله ص منها:
عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ص لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله تعالى ذلك اليوم حتى يبعث رجلا مني يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا) الغيبة للطوسي ص :181
قال رسول الله ‏ (ص) ‏أبشركم ‏ ‏بالمهدي ‏ ‏يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ‏ ‏جورا ‏ ‏وظلما ,,,,(مسند أحمد - باقي مسند... - مسند أبي سعيد.. ( ر ) - رقم الحديث : ( 1106

وقال ص (((لا تذهب الدنيا ، حتى يبعث فيه رجلا مني – أو – من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا))

فالمبعوث هو المهدي ع الذي بشر به رسول الله ص واخبر به امته انه يبعث في اخر الزمان وانه يقاتل على سنة النبي ص كما قاتل النبي ص على الوحي. فهو محيي السنن ومجددها ومزيل البدع وفي زمانه ينشر القسط والعدل ويعم المعمورة السلام والامان .

والحمد لله وحده
الشيخ نعيم الشمري



ضع تعليقك على الموضوع عبر حسابك على الفايسبوك (اختر نشره أيضا عبر الفايسبوك)