الخطبة الاولى:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله، سإل الامام ع عن معنى هذه الآية فأجاب، اقرأ لكم السؤال والجواب...

[ سؤال/ 149: ما معنى الآيات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً﴾ ([1]) ؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾([2]).
﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾؛ لعدم العمل مع ولي الله، فهؤلاء يظهرون الإيمان بولي الله ويدعون الإيمان بالولاية، ولكنهم يقصرون بالعمل بدون عذر حقيقي، إلا النفاق الذي استبطنته قلوبهم، ويقولون إنهم ﴿مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾، ولكن استضعافهم غير حقيقي، وإنما جعلوا أنفسهم مستضعفين بحب الدنيا والركون إليها، وحب الحياة والخوف من الموت، فلو كان إيمانهم حقيقياً لأقدموا على العمل مع ولي الله وإن تعرضوا للمخاطر.
﴿أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً﴾: ولي الله هو أرض الله الواسعة ([3]) وعلمه واسع. ﴿فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾: فتهاجروا إلى الله في ولي الله.
﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾ أي لا يستطيعون الاحتيال للخلاص من السجن الدنيوي، ولا يهتدون إلى طريقٍ للعمل مع ولي الله، وهؤلاء غلبتهم الظروف. فالرجل المعوق أو المرأة أو الصبي لا يستطيعون مواكبة مسيرة العمل، بسبب ظروفهم الخاصة، فهم يؤمنون بولي الله، ولكنهم يتركون العمل ونصرة ولي الله. وهؤلاء أيضاً عذرهم غير مقبول؛ لأن بإمكان كل منهم العمل بما يستطيع، أما إلقاء الحبل على الغارب فهو تقصير مع ولي الله، وبالتالي تقصير فيما أمرهم به الله.
﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً﴾:
﴿فَأُولَئِكَ عَسَى …﴾: فهم مستحقون للعقاب، والعفو والمغفرة لمن لم يشرك منهم، فهم على الولاية ولكنهم لا يعملون، فالمغفرة لمن يقصر في العمل، وأما ترك الولاية لولي الله أو تولي غيره فهي شرك والشرك لا يغتفر.
﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْـرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾ ([4]).
﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: ولي الله هو سبيل الله ([5])، فمن يهاجر فيه إلى الله يجد سعة وعطاءً عظيماً، ويعطيه الله كما أعطى الأنبياء والمرسلين ، كمالك الأشتر كان على بعد مئات الكيلو مترات عن علي بن أبي طالب (ع)، ثم يجلس في الليل يبكي فيسأله أصحابه، فيقول: أبكي لأني أسمع مناجاة علي (ع)، فقد فُتح لمالك في ملكوت السماوات كما فُتح للأنبياء والمرسلين.
﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ﴾ بيته: جسمه، أي من يخرج من جسمه، فالموت نوعان:
1- (نوع مذموم) وهو جعل الجسد تابوتاً للروح بإتباع الهوى وعبادة الأنا وحب الدنيا وموالاة عدو الله ومعادة ولي الله وتقمص مقامه كما يفعل العلماء غير العاملين، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): (وآخر قد تسمى عالماً وليس به، فاقتبس جهائل من جهال، وأضاليل من ضلال. ونصب للناس شركاً من حبائل غرور وقول زور، قد حمل الكتاب على آرائه، وعطف الحق على أهوائه، يؤمن من العظائم، ويهون كبير الجرائم، يقول أقف عند الشبهات وفيها وقع، وأعتزل البدع وبينها اضطجع، فالصورة صورة إنسان والقلب قلب حيوان، لا يعرف باب الهدى فيتبعه، ولا باب العمى فيصد عنه، فذلك ميت الأحياء. فأين تذهبون، وأنى تؤفكون، والأعلام قائمة، والآيات واضحة، والمنار منصوبة. فأين يتاه بكم، بل كيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم وهم أزمة الحق، وأعلام الدين، وألسنة الصدق، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن، وردوهم ورود الهيم العطاش.
أيها الناس خذوها عن خاتم النبيين إنه يموت من مات منا وليس بميت، ويبلى من بلي منا وليس ببال، فلا تقولوا بما لا تعرفون، فإن أكثر الحق فيما تنكرون، واعذروا من لا حجة لكم عليه، وأنا هو. ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر، وأترك فيكم الثقل الأصغر، وركزت فيكم راية الإيمان، ووقفتكم على حدود الحلال والحرام، وألبستكم العافية من عدلي، وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي، وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي، فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر، ولا تتغلغل إليه الفكر (منها) حتى يظن الظان أن الدنيا معقولة على بني أمية تمنحهم درها، وتوردهم صفوها، ولا يرفع عن هذه الأمة سوطها ولا سيفها، وكذب الظان لذلك، بل هي مجة من لذيذ العيش يتطعمونها برهة ثم يلفظونها جملة) ([6]).
2- (نوع ممدوح) وهو الارتقاء بالروح عن الجسد، قال رسول الله : (من أراد أن ينظر إلى ميت يسير على الأرض فلينظر إلى علي بن أبي طالب (ع))، وقال (ع): (إنما كنت جاراً جاوركم بدني أياماً) ([7])، أي إنّ روحه معلقة بالملأ الأعلى، بل إن من يموت بهذا الموت الممدوح حيٌ وإن مات بدنه، وقد مرَّ في كلام أمير المؤمنين (ع) قول الرسول : (أيها الناس خذوها عن خاتم النبيين إنه يموت من مات منا وليس بميت ويبلى من بلي منا وليس ببال فلا تقولوا بما لا تعرفون. فإن أكثر الحق فيما تنكرون واعذروا من لا حجة لكم عليه).
﴿ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾: أي إنّ روحه هاجرت إلى الله وتركت جسمه، هاجرت في أرض الله الواسعة، وهاجرت في سبيل الله، أو قل هاجرت في ولي الله إلى الله.
﴿فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾؛ لأنه هاجر إلى الله، فأجره على من هاجر له. ]

هذا والحمدلله رب العالمين
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس : 6-1]





***





الخطبة الثانية:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَمينِكَ، وَصَفِيِّكَ، وَحَبيبِكَ، وَخِيَرَتِكَ مَنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، اَفْضَلَ وَاَحْسَنَ، وَاَجْمَلَ وَاَكْمَلَ، وَاَزْكى وَاَنْمى، وَاَطْيَبَ وَاَطْهَرَ، وَاَسْنى وَاَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ، وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى اَحَد مِن عِبادِكَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَصِفْوَتِكَ وَاَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، عَبْدِكَ وَوَليِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ، وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَآيَتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبأِ الْعَظيمِ، وَصَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَاِمامَيِ الْهُدى، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَّنَةِ، وَصَلِّ عَلى اَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَر، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد والمهديين من ولده ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ، وَاُمَنائِكَ في بِلادِكَ صَلَاةً كَثيرَةً دائِمَةً...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنصار الله، اقرأ لكم خطبة الجمعة الموحدة للإمام أحمد الحسن ع، الخطبة الثانية...

[ الخطبة الثانية :
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما.
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) (محمد:2)
هذا هو حال المؤمنين بحجة الله
فهم ابتداءً امنوا بكلمات الله وصدقوها ثم عملوا بها وصدقوا حجة الله عليهم وهو الحق من ربهم، فماذا كان جزائهم من ربهم : (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ)
الان لنسأل انفسنا هل نحن نعمل بقوله تعالى : (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ)
اخوك المؤمن يصفه سبحانه وتعالى بأنه طاهر ونقي قد اذهب الله سيئاته ليس فقط غفرها بل : (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) كفر أي ستر وغطى نعم ليس فقط غفرها بل غطاها وسترها وهل تعلم عمن سترها؟؟
سترها عن الملائكة، نعم، وعن الارض وعن كل شيء شهد تلك المعصية او الخطيئة لم يعد لها وجود ولا اثر كأنها شيء لم يكن الملك الذي كتبها انساه الله ما كتب نعم والارض وكل شيء، يقولون من يجهلون الحقيقة ان الذنوب والخطايا يغفرها الله ولكن تبقى آثارها ويمثلون النفس بالخشبة والذنوب بمسامير دقت فيها ويقولون ان رفعت المسامير تبقى آثارها اذن فهم يرون ان غفرت الذنوب تبقى آثارها هكذا هم يقولون.
اقول والحق اقول لكم انتم مخطئون لماذا تتكلمون فيما لا تعلمون لماذا تغلقون باب الملكوت في وجه التائبين الذي دق المسامير في الخشبة ليس هو خالق الخشبة ليستطيع ان يعيدها كما كانت اما الذي يغفر الذنوب فهو الله الذي خلق النفس وهو قادر على كل شيء،
قادر ان يعيد النفس كما كانت، ان العبد اذا تاب الى الله فإن الله يُنسي الملائكة الكاتبين ما كتبوا ويُنسي الارض التي عصى عليها العبد ما شهدت ويرفع كل أثر للذنب من نفس العبد المؤمن المخلص في توبته، نعم يعود كيوم ولدته امه، فطرة نقية لا ذنب ولا اثر ولا احد يذكر، نعم من فضل الله انه يُبقي العبد يذكر ذنبه ليس ليتحدث به فهذا ايضا لا يرضى به الله ولكن لئلا يعود اليه وليستشعر الم المعصية بالطاعة فيرتقي بألمه، اذن ايها التائب انت اليوم فطرة نقية كيوم ولدتك امك، لا باب من ابواب السماء يغلق بوجهك ان شئت الارتقاء، تريد ان تكون من المقربين نعم تفضل الباب مفتوح لك، الذي فتحه الرؤف الرحيم، الله يريدك ان تسمعه هو سبحانه وتعالى، دع عنك نداء الشيطان، لا يخدعك بقوله من انت، من تكون، لتصبح من المقربين، لا يخدعك بقوله لك من انت حتى ترتقي الى عليين، وإن كان لابد ان تلتفت اليه فقل له انا عبد مسكين مذنب مقصر خاطئ ولكن ربي رؤوف رحيم كريم قد فتح لي الابواب بعطاءه الابتداء. اذن هذا هو حال المؤمن بحجة الله (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) ألان عرفنا كيف كفر عنهم سيئاتهم فهل نحن نعطيهم حقهم هل نعطي هؤلاء الانقياء الاطهار حقهم كيف نتعامل فيما بيننا نعم المفروض كل واحد منا يعلم ان اخيه المؤمن هو عزيز على الله، والله يحب المؤمن ويحب من يحبه هل يكفي ان تعلم انه طاهر وان الله كفر عنه سيئاته لتحبه هل يكفي ان الله يحبه لتحبه هل يكفي ان الانبياء والاوصياء يحبونه لتحبه هل يكفي ان الملائكة تحبه لتحبه هل يكفي ان الله لا يرضى ان تؤذي المؤمن بكلمة لتتجنب أذاه هل يكفي ان تعلم ان من احب الخلق الى الله الذين يحبون في الله لتبدأ من جديد ايها المؤمن المطهر بحب او ترك اذى اخيك المؤمن المطهر نعم لابد لك من هذا لترتقي فالابواب مفتوحة لك فلا تركن لخدعة الشيطان إياك ثم إياك ان تترك حب المؤمنين او ان تؤذيهم فتَغِلق الابواب التي فتحت لك مرة اخرى .
ثم هل نحن عاملون بقوله تعالى (وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ )
هل نحن فرحين بنعمة سلامة الدين والولاية الحق
(قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (يونس:5
وهل نحن لا نهتم على ما فاتنا من امور دنيوية ومنها اكيد النصر المادي وهل نحن لا نفرح اذا تحقق النصر المادي الا لانه تحقق بفضل الله ورحمته
(لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) (الحديد:23)
اذا كنا كذلك عندها سنكون مصداق (وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ )
نعم اصلح بالهم بالرضا بقضاءه والتسليم لامره
اصلح بالهم بالانقطاع اليه سبحانه
اصلح بالهم بالعمل بين يدي حجته
اصلح بالهم بالاخلاص له سبحانه
اصلح بالهم بالرجاء والخوف
هناك جهلة ربما يتصورون ان اصلح بالهم باصلاح دنياهم اي بالامور المادية فهم يتصورون ان اصلح بالهم بالامور المادية الدنيوية لان الدنيا هي مبلغهم من العلم
بينما عند من اصلح بالهم حقيقة
الدنيا كلها جهل الا مواضع العلم
والعلم كله حجة الا ما عمل به
والعمل كله رياء الا ما كان مخلصا
والاخلاص على خطر عظيم حتى ينظر المرء ما يختم له
فبالهم مشغول به سبحانه وهل يوجد شيء اصلح من بال اشتغل بالله
نعم حقا من كانوا كذلك ( أَصْلَحَ بَالَهُمْ )
والسلام عليكم ايها المؤمنون ورحمة الله وبركاته وتحياته وصلواته على الصابرين عند المصائب والمصاعب .
والسلام على اولياء الله حقا وصدقا الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه فصدقهم الله وعده واسكنهم عليين مع انبياءه ورسله، السلام عليكم يامن عبرتم الى الاخرة بأمن وسلام وعلى سلامة من الدين الذي يحبه الله ويرضاه وأسأل الله ان يشفعكم في امرنا والدعاء لنا نحن المساكين الذين لازلنا نقبع في هذا العالم المظلم ليكون عبورنا يوم يُكتب لنا العبور الى النور الذي عبرتم له.
اللهم انصرنا وانتصر بنا لدينك بفضلك ومنك وعطائك الابتداء. ... ] خطبة الجمعة الموحدة للامام ع

ثم يختم الامام ع بسورة النصر، نختم بهذا الدعاء ان شاء الله... قبل ذكر الدعاء اذكر كلام الامام ع المتعلق بهذا الدعاء...

[ ... ولا تفوتك أدعية الصحيفة السجادية المباركة، فهي زبور آل محمد (ع)، ودعاء كميل خصوصاً في ليالي الجمع، ودعاء أبي حمزة الثمالي، والمناجاة الشعبانية. ... ] كتاب التيه أو الطريق الى الله

كان من دُعائِهِ (عليه السلام) إذا استقالَ من ذنوبه أو تضرَّعَ في طلبِ العفو عن عيوبه
( ... يَا إلهِي لَوْ بَكَيْتُ إلَيْكَ حَتَّى تَسْقُطَ أَشْفَارُ عَيْنَيَّ ،وَانْتَحَبْتُ حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتِي،وَقُمْتُ لَكَ حَتَّى تَتَنَشَّرَ قَدَمَايَ،وَرَكَعْتُ لَكَ حَتَّى يَنْخَلِعَ صُلْبِي،وَسَجَدْتُ لَكَ حَتَّى تَتَفَقَّأَ حَدَقَتَايَ،وَأكَلْتُ تُرَابَ الأرْضِ طُولَ عُمْرِي،وَشَرِبْتُ مَاءَ الرَّمَادِ آخِرَ دَهْرِي وَذَكَرْتُكَ فِي خِلاَلِ ذَلِكَ حَتَّى يَكِلَّ لِسَانِي ثُمَّ لَمْ أَرْفَعْ طَرْفِي إلَى آفَاقِ السَّمَاءِ اسْتِحْيَاءً مِنْكَ مَا اسْتَوْجَبْتُ بِذَلِكَ مَحْوَ سَيِّئَة وَاحِـدَة مِنْ سَيِّئـاتِي،وَإنْ كُنْتَ تَغْفِـرُ لِي حِيْنَ أَسْتَوْجِبُ مَغْفِرَتَكَ وَتَعْفُو عَنِّي حِينَ أَسْتَحِقُّ عَفْوَكَ فَإنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِب لِيْ بِاسْتِحْقَاق،وَلا أَنَا أَهْلٌ لَهُ بِـاسْتِيجَاب إذْ كَـانَ جَزَائِي مِنْكَ فِي أَوَّلِ مَا عَصَيْتُكَ النَّارَ; فَإنْ تُعَذِّبْنِي،فَأَنْتَ غَيْرُ ظَالِم لِيْ.إلهِي فَـإذْ قَـدْ تَغَمَّـدْتَنِي بِسِتْـرِكَ فَلَمْ تَفْضَحْنِي وَتَـأَنَّيْتَنِي بِكَـرَمِـكَ فَلَمْ تُعَـاجِلْنِي وَحَلُمْتَ عَنِّي بِتَفَضُّلِكَ،فَلَمْ تُغَيِّـرْ نِعْمَتَـكَ عَلَيَّ،وَلَمْ تُكَـدِّرْ مَعْرُوفَكَ عِنْدِي فَارْحَمْ طُولَ تَضَرُّعِيْ وَشِـدَّةَ مَسْكَنَتِي وَسُوءَ مَوْقِفِيْ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَقِنِي مِنَ الْمَعَاصِي وَاسْتَعْمِلْنِي بِالطَّاعَةِ،وَارْزُقْنِي حُسْنَ الإِنابَةِ وَطَهِّرْنِي بِالتَّـوْبَةِ،وَأَيِّـدْنِي بِالْعِصْمَةِ وَاسْتَصْلِحْنِي بِالْعَافِيَةِ وَأَذِقْنِي حَلاَوَةَ الْمَغْفِـرَةِ،وَاجْعَلْنِي طَلِيقَ عَفْـوِكَ،وَعَتِيقَ رَحْمَتِكَ وَاكْتُبْ لِي أَمَاناً مِنْ سَخَطِكَ وَبَشِّرْنِي بِذلِكَ فِي الْعَاجِلِ دُونَ الآجِلِ بُشْرى أَعْرِفُهَا وَعَرِّفْنِي فِيهِ عَلاَمَةً أَتَبَيَّنُهَا إنَّ ذلِكَ لاَ يَضيقُ عَلَيْكَ فِي وُسْعِكَ ،وَلا يَتَكَأَّدُكَ فِي قُدْرَتِكَ،وَلا يَتَصَعَّدُكَ فِي أناتِكَ ،وَلا يَؤودُك فِي جَزِيلِ هِباتِكَ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهَا آيَاتُكَ إنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحكُمُ مَا تُرِيدُ،إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ. وصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ المُطَهَّرِينَ.)

هذا والحمدلله رب العالمين، وأستغفر الله لي ولكم
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [سورة النصر 1 – 3]


ضع تعليقك على الموضوع عبر حسابك على الفايسبوك (اختر نشره أيضا عبر الفايسبوك)