بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا
المهدي في عقيدة اهل السنة
ذكرنا في الجمعة السابقة اية في كتاب الله في اشارة واضحة الى بعثة المهدي من ال محمد ع وهو قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بالهُدى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ) التوبة: 9 | 32 - 33.

وذكرنا تفاسير علماء السنة في هذه الاية وناقشنا تفاسيرهم ومن ثم وبينا دلالة الاية .
وفي هذه الجمعة سوف نطرح دليل قراني ثاني فيه اشارة الى بعثة المهدي ع وهو ما جاء في سورة الجمعة .
قال تعالى (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الأْرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ*هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأْمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ))
اخبر سبحانه وتعالى في سورة الجمعة انه بعث في الاميين أي ام القرى رسول منهم وهذا الرسول هو النبي محمد ص ومن صفاته انه يتلوا الايات ويزكي الناس ويعلمهم الكتاب والحكمة . أي انه يطهرهم من كل اشكال الشرك والكفر والانحراف والفساد ويهذبهم ويزكي انفسهم بتعاليم السماء .
وفي نفس السورة جاء في الاية التالية ((وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ*))
السؤال الذي يطرح نفسه من هم هؤلاء الاخرون ومن هو الذي يتلوا عليهم الايات ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ؟؟؟

اختلف المفسرون في معنى واخرين منهم وبيان دلالتها فمنهم من قال هم الاعاجم .ومنهم من قال كل من دخل في الإسلام من العرب والعجم ومنهم من قال لم يجيئوا بعد وسيجيئون ومنهم من قال كائناً من كان إلى يوم القيامة ومنهم من قال عني بذلك كل لاحق لحق بالذين كانوا صحبوا النبي ص في إسلامهم من أي الأجناس .

جاء في تفسير الطبري لهذه الاية ((وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ))
يقول تعالى ذكره : وهو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم ، وفي آخرين منهم لما يلحقوا بهم ، فآخرون في موضع خفض عطفاً على الأميين .
وقد اختلف في الذين عنوا بقوله وآخرين منهم فقال بعضهم : عني بذلك العجم .
ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثني ابن علية ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قوله وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال : هم الأعاجم

حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : ثنا فضيل بن طلحة ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قوله وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال : هم الأعاجم .
حدثنا أبو السائب ، قال ثنا ابن إدريس ، عن ليث ، عن مجاهد وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال : الأعاجم .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سمعت سفيان الثوري لا أعلمه إلا عن مجاهد : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال : العجم .
وقال آخرون : إنما عني بذلك جميع من دخل في الإسلام من بعد النبي صلى الله عليه وسلم كائناً من كان إلى يوم القيامة .
ذكر من قال ذلك :
عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال : من ردف الإسلام من الناس كلهم .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله عز وجل وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال : هؤلاء كل من كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة ، كل من دخل في الإسلام من العرب والعجم .
وقوله : لما يلحقوا بهم يقول : لم يجيئوا بعد وسيجيئون .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله لما يلحقوا بهم يقول : لم يأتوا بعد .
وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي قول من قال : عني بذلك كل لاحق لحق بالذين كانوا صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم في إسلامهم من أي الأجناس.
بعد ان استعرضنا كلام المفسرين وسمعتهم اختلافهم في معنى ( الاخرين ) نسال هل واو العطف في قوله تعالى (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ ) يعود على الاعاجم كما فسر البعض اذا كان كذلك فيكون المعنى هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم واخرين من الاعاجم وهذا لا يصح لان الاية تقول ( واخرين منهم ) اي واخرين من الاميين .
واذا قلنا ان العطف في قوله تعالى ( واخرين منهم ) تعود الى كل الاجناس ممن دخل في الاسلام ) فيكون المعنى (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ ))
واخرين من كل الاجناس ) وهذا ايضا لايصح لان الاية واضحة (( واخرين منهم )

والحق في قوله تعالى ((وَآخَرِينَ منهم )) تعود الى الاميين بدليل وجود العطف ( واخرين منهم ) أي واخرين من الاميين سيبعث فيهم رسولا منهم كما بعث في الاولين منهم
وهذا ما بينه ابن ابي حاتم في تفسيره والطبراني في الكبير والشوكاني في فتح القدير عن ابن أبي حاتم حدثنا أبي حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبوُ مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ فِي أَصْلَابِ أَصْلَابِ أَصْلَابِ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي ، رِجَالًا وَنِسَاءً مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، ثِمَّ قَرَأَ )) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ))سورة الجمعة آية 3 " ، يَعْنِي بَقَيَّةَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.)) - الشوكاني] ج5 ص 517 والمعجم الكبير للطبراني

اما ضمير منهم فهو ايضا راجع الى الاميين ومن للتبعيض فيكون معنى واخرين منهم أي واخرين من الاميين لما يلحقوا بهم سيرسل فيهم رسولاً وايضا منهم ويكون له نفس الصفات يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة )
لاكما يقول البعض ان تعليم الاخرين وتزكيتهم يكون عن طريق السلف الصالح من المؤمنين بما خلفه رسول الله ص فيهم .
فالاية واضحة (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأْمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ ) أي هو الذي ارسل في الاميين أي ام القرى في اول الزمان رسولا منهم وهو رسول الله محمد ص . وهو من سيرسل في الا خرين ايضا رسولا منهم (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ))
وهو ايضا (يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ))

فالاية فيها ثلاثة افعال ( يتلوا . ويزكي . ويعلم ) وكما هو واضح ان التلاوة لاتكون الا تلاوة تبليغ لما اوحي للرسول المبعوث. فرسول الله ص هو من قام بتلاوت الايات وتزكية الناس وتعليمهم فتزكيته لهم تنميته لهم نماء صالحا بتعويدهم الأخلاق الفاضلة و الأعمال الصالحة فيكملهم بذلك .
وتعليمهم الكتاب أي بيان ألفاظ آياته و تفسير ما أشكل من ذلك عليهم ، و يقابله تعليم الحكمة و هي المعارف الحقيقية التي يتضمنها القرآن الكريم ،
كما ان الاية بينت ان ام القرى التي بعث فيها رسول الله ص كان اغلبهم في ضلال مبين (وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)) والضلال المبين هو الشرك وخبث الجاهلية المتمثل في الانحرافات الفكرية والنفسية والسلوكية فردية كانت أو جماعية ، ووصفه بالمبين ؛ لشدّت بيانه ووضوحه، ونسبة هذا الضلال إليهم جميعًا باعتبار أن أكثرهم كانوا واقعين فيه .

وكذلك الاخرين سيبعث فيهم رسولا منهم وله نفس الصفات يتلو الآيات ويزكي الناس أي يطهرهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وسبب بعثة هذا الرسول ذاته السبب الذي بعث من اجله رسول الله ص وهو ضلال الامة (وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)) فالمعنى واخرين من امة رسول الله سيبعث فيه رسولا منهم يتلوا عليهم ايات الله ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة .
بعد هذا البيان نسال من هو هذا الرسول الذي سيبعث في الاخرين هل هو رسول الله ص. سيبعثه الله في الاخرين الذين ياتون بعد رجوعه الى الله ويقوم بتلاوة الايات وتزكية الناس وتعليمهم ام ان هناك رسول اخر يبعث في الاخرين ويكون له نفس الدور يعلم الناس ويزكيهم ويطهرهم ويخرجهم من الضلالة الى الهدى ؟؟؟

قال الامام احمد الحسن ع (( ...... وقطعاً لا يمكن أن يكون محمد (ص) هو أيضاً يتلوا على الآخرين الذين يأتون بعد رجوعه إلى الله فلا بد أن يكون هناك رسول وأيضاً في الأميين أي في أم القرى في زمانه وله هذه الصفات يتلو الآيات ويزكي الناس أي يطهرهم فينظرون في ملكوت السماوات ويعلمهم الكتاب والحكمة)) انتهى كلامه ع

وهذا الرسول هو المهدي ع الذي بشر به رسول الله ص واخبر به امته انه يبعث في اخر الزمان

- قال رسول الله ص ((لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني – أو – من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا . الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث:
الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4282
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
عبد الله بن مسعود عن النبي (ص) أنه قال لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من أهل بيتي يواطىء إسمه إسمى وإسم أبيه إسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا)) منهاج السنة النبوية لابن تيمية - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 95 )
.
تصحيح حديث لبعث الله
سنن أبي داود ج2 ص310 / المصنف لابن أبي شيبة ج8 ص678 / الجامع الصغير للسيوطي ج2 ص438 / الدر المنثور للسيوطي ج6 ص58 / كنز العمال للمتقي الهندي ج14 ص267 / تلخيص العلل المتناهية، للذهبي ص316 – 317،

والبعث يعني الارسال كما في القران الكريم قال تعالى :

{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ }البقرة129
{لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ }آل عمران164
اذن المهدي مرسل من الله وسبب ارساله هو انحراف الامة (وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)) فالمعنى واخرين من الضالين سيبعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم ايات الله ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة .
فالمهدي يقوم بالدين في اخر الزمان كما قام به رسول الله ص في اول الزمان كما اشار الطبراني في الكبير :

عن علي بن علي الهلالي, عن أبيه قال (( [ دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شكاته التي قبض فيها, ................, إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل, وأغار بعضهم على بعض, فلا كبير يرحم صغيرا ,ولا صغير يوقر كبيرا,بعث الله عند ذلك منا من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا, يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان, ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا)) اخرجه الطبراني في ((الكبير))(3\57\2675), و أبو نعيم (5)

وستكون حركة المهدي ع الاصلاحية في مكة ام القرى كما كانت حركة رسول الله ص وبدايتها في مكة ام القرى :

قال الامام احمد الحسن ع(( .....فرسول الله <ص> بدأ حركته الإصلاحية في ام القرى في مكة، المدينة التي تمثل المرجعية الدينية للأحناف والمدينة التي يحج إليها الأحناف، ثم انتقل إلى ما حولها من القرى في الجزيرة العربية، ثم انتقل إلى الإمبراطوريات المحيطة به صلوات الله عليه وعلى آله.
ومن الطبيعي أنّ مواجهة التيارات الجاهلية جميعها ومواجهة قادتها صعبة تحتاج إلى شدّة في ذات الله، وعزم وصبر على الملمات.
وربما لن يقوى على القيام بها إلاّ معصوم مؤيد من الله سبحانه وتعالى وهو المهدي ع،) التيه والطريق الى الله

فالمهدي ع سيواجه التيارات المنحرفة كالسفياني وغيره كما في صحيح مسلم

أخرج مسلم: عن عبيد الله ابن القبطية قال: دخل الحارثُ بن أبي رَبيعة وعبدُ الله بن صفوان وأنا معهما على أم سَلَمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش الذي يُخسف به –وكان ذلك في أيام ابن الزبير– فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يعوذُ عائذٌ بالبيت، فيُبعثُ إليه بعثٌ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خُسِفَ بهم». فقلت: يا رسول الله، فكيف بمن كان كارهاً؟ قال: «يُخسَفُ به معهم، ولكنه يُبْعَثُ يوم القيامة على نيته». وقال أبو جعفر: هي بيداء المدينة.

والكل يعلم ان الخسف اية عذاب كما قال تعالى (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً ) والعذاب لايكون الا بعد اتمام الحجة والحجة لاتتم الا بوجود رسول من الله .

فسبب الخسف بهذا الجيش هو خروجهم لقتال المهدي ع فلوا لم يكن المهدي ع مرسل من الله ولوا لم يكن مبعوثا من الله كما قدمنا لما دافع عنه سبحانه وتعالى فكيف يخسف الله بقوم ويعذبهم وهو لم يرسل لهم من ينذرهم.

وهذا ما بينه اهل التفسير قال الزمخشري: وَمَا كُنَّا مُعَذّبِينَ } وما صحّ منا صحة تدعو إليها الحكمة أن نعذب قوماً إلا بعد أن { نَبْعَثَ } إليهم { رَسُولاً } فتلزمهم الحجة.
( وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ (208) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (209)}

بالاضافة الى ذلك ان المهدي ع سيقاتل اليهود ويفتح القسطنطينية كما في تفسير قوله تعالى قوله: (( لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾. [سورة المائدة الآية:41))
1118 حدثنا أبو زرعة ثناعمرو بن حماد بن طلحة ثنا اسباط عن السدى: اما خزيهم في الدنيا فانه إذا قام المهدي فتح القسطنطينية وقتلهم فذلك الخزي.
وروى عن عكرمة، ووائل بن داود نحو ذلك .))تفسير ابن أبي حاتم – سورة البقرة - قوله: لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم – ج1 – ص211 – حديث 1118
تفسير بن أبي حاتم – المقدمة – ص14

حدثنا موسى قال حدثنا عمرو قال حدثنا أسباط عن السدي قوله: { لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ }أما خزيهم في الدنيا فإنهم إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية قتلهم فذلك الخزي وأما العذاب العظيم فإنه عذاب جهنم الذي لا يخفف عن أهله ولا يقضى عليهم فيها فيموتوا وتأويل الآية : لهم في الدنيا الذلة والهوان والقتل والسبي على منعهم مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعيهم في خرابها ولهم على معصيتهم وكفرهم بربهم وسعيهم في الأرض فسادا عذاب جهنم وهو العذاب العظيم ))تفسير الطبري الجزء 1 صفحة 545

فالمهدي ع يبعثه الله في اخر الزمان ليعيد سنة النبي ص غضة طرية بل ويظهر الدين الاسلامي على الاديان كلها ولو كره المشركون ولا يبقى في زمانه يهوديا ولا نصرانيا الا دخل في الاسلام فالمهدي ع هو امتداد لرسول الله ص لذا امر امته بنصرته وطاعته والالتفاف حول رايته فمن امن به والتحق بركبه كان على دين محمد ص وعد من البقية الباقية من امة رسول الله ص الذين يدخلون الجنة بغير حساب كما قال رسول الله ص (((( إِنَّ فِي أَصْلَابِ أَصْلَابِ أَصْلَابِ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي ، رِجَالًا وَنِسَاءً مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، ثِمَّ قَرَأَ )) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ))سورة الجمعة آية 3 " ، يَعْنِي بَقَيَّةَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.))- الشوكاني] ج5 ص 517 والمعجم الكبير للطبراني وتفسير ابن كثير

والحمد لله وحده
الشيخ نعيم الشمري