الخطبة الاولى:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله، اليوم ان شاء الله سنتكلم عن مقام السيدة فاطمة ع كما بينه الامام أحمد الحسن ع، فقد بين الامام ع معنى هذه الروايات ولم يسبقه أحد بها...

عن رسول الله (ص) عن الله سبحانه قال : (يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك، ولولا علي لما خلقتك، ولولا فاطمة لما خلقتكما)
وعن رسول الله (ص): (فاطمة أم أبيها)
وعنهم ع (نحن حجة الله على الخلق وفاطمة حجة الله علينا)
وبينها في السؤال 8 من المتشابهات ج1 والسؤال 529 من الجواب المنير ج6
وقال ع في الجواب [... هي التي تلتقط شيعتها - أي أهل الحق والتوحيد والإخلاص لله سبحانه - يوم القيامة، وهم الحسن والحسين والأئمة، ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى (ع)، والأنبياء والأوصياء ... ]
وهذا ثابت في رواياتهم ع أن شيعة أمير المؤمنين ع هم الحسن والحسين ع

وبين ع قول جبرائيل ع لما ضرب الإمام علي ع: (تهدمت والله أركان الهدى) في كتاب المتشابهات السؤال/ 9 وأن فاطمه هي الركن الثاني من أركان الهدى ، نذكر روايه تأكد هذا الشيء...
عن الصادق عن ابيه عليهما السلام قال: ( قال جابر بن عبد الله الأنصاري :سمعت رسول الله يقول لعلي بن ابي طالب قبل موته بثالثة ايام: سلام عليك ابا الريحانتين اوصيك بريحانتي من الدنيا فعن قليل ينهد ركناك والله خليفتي عليك، فلما قبض رسول الله قال علي: هذا احد ركناي الذي قال رسول الله :فلما ماتت فاطمة ع قال علي: هذا ركني الثاني الذي قال رسول الله ص ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص١٩٨
فهم أركان لكن أركان لماذا ؟ هذا الشيء بينه الامام ع في نفس الجواب ، قال ع [ ... وهم الثلاثة أركان الحق والهدى أو الاسم الأعظم الأعظم الأعظم (هو) ... ]
وبين آل محمد ص أن الاسم الاعظم له 3 أركان أولها الله ومن بعده يذكر الرحمن الرحيم كما بين الامام ع من أراد هذه الروايات يخبرني وبالخدمة ان شاء الله.

وبين ع معنى أن فاطمه هي ليلة القدر كما ورد عنهم، نذكر هذا الجواب لأنه مخصص أغلبه للسيدة فاطمة ع...
كتاب المتشابهات ج4 السؤال137 [ ورد في تفسير سورة القدر أن فاطمة (ع) هي ليلة القدر، فما معنى هذا الحديث عنهم (ع)؟
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين
قدمتُ في سورة الفاتحة، وفي المتشابهات فيما سبق أن فاطمة (ع) هي باطن باب المدينة ، وظاهر الباب هو علي (ع)، والمدينة محمد (ص)، في مقابل الأسماء الثلاثة: (الرحيم، الرحمن، الله)، فهم صلوات الله عليهم أركان الهدى الثلاثة وتجلي أركان الاسم الأعظم الثلاثة: الله، الرحمن، الرحيم.
والعلم كلّه في المدينة، فإذا أُريد إنزاله فمن الباب، وفي باطن الباب أولاً، ثم من ظاهر الباب إلى الخلق، وباطن الباب فاطمة صلوات الله عليها فالنـزول فيها، وهي وعاء العلم الباطن، وفيها نزل العلم وما في المدينة (رسول الله (ص) أو القرآن)، وكما بيَّنت سابقاً في المتشابهات، فراجع.
فالقرآن ينزل في ليلة القدر، والقرآن ينزل في فاطمة، وليلة القدر هي فاطمة وكما قالوا (ع) : (نحن حجج الله وفاطمة حجة الله علينا)، وكما قال (ص) : (فاطمة أم أبيها)، والأم وعاء، وفاطمة (أو باطن الباب) هي الوعاء الذي ينزل فيه القرآن، والقرآن محمد (ص).
وهذا هو المعنى الباطن الثاني لهذا الحديث، عن رسول الله (ص) عن الله في الحديث القدسي: (لولاك لما خلقت الأفلاك، ولولا علي لما خلقتك، ولولا فاطمة لما خلقتكما).
وفاطمة (ع) هي وعاء نزول القرآن، فهي باطن باب المدينة الذي يفاض منه على الخلق، فوجودها ضرورة وبفقدانها لا يستقيم نظام الخلق لأنها ركن من الأركان الثلاثة، فهي وعاء نزول القرآن. ]

وبين الامام ع الحروف المقطعه في بداية السور، وأن هذه الحروف اشاره لآل محمد ص وبين أن فاطمه ع هي (أ) في الاحرف المقطعه وهذا بينه في أكثر من موضع في السؤال 11 من المتشابهات ج1 و س529 من الجواب المنير ج6 واماكن أخرى.

وبين أنها الألف في لفظة التوحيد لا إله إلا الله في السؤال 529 من الجواب المنير ج6

وبين ع سورة الرحمن وأن علي وفاطمه ع هما البحرين (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) والحسن والحسين هما الؤلؤ والمرجان وهو ما ذكره آل محمد ص.

وبين آية وكان عرشه على الماء وأن الماء هو البحران علي وفاطمه في السؤال 71 من الجواب المنير ج2

وبين ع آية (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ) فقال ع [ ﴿وَالتِّينِ﴾: فاطمة . ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾: علي (ع)، وهو الذي يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار، ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ ] في كتاب المتشابهات ج4 من السؤال 155

وقال ع في المتشابهات ج2 السؤال/ 49، في سورة النور آية (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ ...) [ ﴿فِي زُجَاجَة﴾ : فاطمة ]

وهذه ليست كل المقامات التي بينها الامام ع مازال الكثير الكثير . لكن السؤال هو لماذا أعطاها الله سبحانه وتعالى هذه المقامات؟! ماذا بدر منها لكي يعطيها كل هذا ؟!

(وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ)
(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا)

قدمت صبرا واخلاصا وأعطت الفقراء بلا حدود، هذا ما قدمته الزهراء واستحقت به هذا المقام.

لكن أسألكم سؤال نحن عندما نمر بأيات تذكر العذاب ماذا يكون احساسنا ؟ أغلبنا ضامن الجنة فلا يرى لنفسه موضع بها، لكن لنقرأ هذه الرواية...

بحار الانوار ج8 ص203 { أنه لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله " وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " بكى النبي صلى الله عليه وآله بكاء شديدا وبكت صحابته لبكائه، ولم يدروا ما نزل به جبرئيل عليه السلام ولم يستطع أحد من صحابته أن يكلمه، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا رأى فاطمة عليها السلام فرح بها، فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها فوجد بين يديها شعيرا وهي تطحنه وتقول:
" وما عند الله خير و أبقى " فسلم عليها وأخبرها بخبر النبي صلى الله عليه وآله وبكائه، فنهضت والتفت بشملة لها خلقة قد خيطت اثنا عشر مكانا بسعف النخل، فلما خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة وبكى وقال:
وا حزناه إن قيصر وكسرى لفي السندس والحرير، وابنة محمد صلى الله عليه وآله عليها شملة صوف خلقة قد خيطت في اثني عشر مكانا، فلما دخلت فاطمة على النبي صلى الله عليه وآله قالت:
يا رسول الله إن سلمان تعجب من لباسي، فوالذي بعثك بالحق مالي ولعلي منذ خمس سنين إلا مسك كبش تعلف عليها بالنهار بعيرنا فإذا كان الليل افترشناه، وإن مرفقتنا لمن ادم حشوها ليف، فقال النبي صلى الله عليه وآله:
يا سلمان إن ابنتي لفي الخيل السوابق.
ثم قالت: يا أبت فديتك ما الذي أبكاك؟ فذكر لها ما نزل به جبرئيل من الآيتين المتقدمتين قال:
فسقطت فاطمة (عليها السلام) على وجهها وهي تقول:
الويل ثم الويل لمن دخل النار،
فسمع سلمان فقال: يا ليتني كنت كبشا لأهلي فأكلوا لحمي و مزقوا جلدي ولم أسمع بذكر النار،
وقال أبو ذر: يا ليت أمي كانت عاقرا ولم تلدني ولم أسمع بذكر النار،
وقال مقداد: يا ليتني كنت طائرا في القفار ولم يكن علي حساب ولا عقاب ولم أسمع بذكر النار،
وقال علي (عليه السلام): يا ليت السباع مزقت لحمي وليت أمي لم تلدني ولم أسمع بذكر النار.
ثم وضع علي (عليه السلام) يده على رأسه وجعل يبكي ويقول: وا بعد سفراه! وا قلة زاداه في سفر القيامة يذهبون في النار ويتخطفون، مرضى لا يعاد سقيمهم، و جرحى لا يداوى جريحهم، وأسرى لا يفك أسرهم، من النار يأكلون، ومنها يشربون وبين أطباقها يتقلبون، وبعد لبس القطن مقطعات النار يلبسون، وبعد معانقة الأزواج مع الشياطين مقرنون. }

(يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا) [سورة اﻹنسان 7 - 10]

نعم هي خائفه ، هؤلاء هم أولياء الله يرون أنفسهم مقصرين مذنبين وبينا هذا الشيء في خطب سابقه تحت عنوان (أولياء الله)، اسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا نسير على خطى فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها

والحمدلله رب العالمين
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ )



***



الخطبة الثانية:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَمينِكَ، وَصَفِيِّكَ، وَحَبيبِكَ، وَخِيَرَتِكَ مَنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، اَفْضَلَ وَاَحْسَنَ، وَاَجْمَلَ وَاَكْمَلَ، وَاَزْكى وَاَنْمى، وَاَطْيَبَ وَاَطْهَرَ، وَاَسْنى وَاَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ، وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى اَحَد مِن عِبادِكَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَصِفْوَتِكَ وَاَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، عَبْدِكَ وَوَليِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ، وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَآيَتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبأِ الْعَظيمِ، وَصَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَاِمامَيِ الْهُدى، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَّنَةِ، وَصَلِّ عَلى اَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَر، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد والمهديين من ولده ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ، وَاُمَنائِكَ في بِلادِكَ صَلَاةً كَثيرَةً دائِمَةً...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنصار الله، في الخطب السابقة انتهينا من بيان الطرف الأول تحت الركن الأول (في المياه) من كتاب الطاهرة في كتاب شرائع الإسلام للإمام أحمد الحسن ع، والذي هو (في الماء المطلق) ، وبينا أن [باعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم إلى: جار، ومحقون، وماء بئر.] بينا أحكام هذه المياه الثلاثة كما بينها الامام ع، واليوم ان شاء الله ندخل في الطرف الثاني الذي هو (في المضاف)...

شرائع الإسلام ج1 [ الثاني: في المضاف
وهو كل ما اعتصر من جسم أو مزج به مزجاً يسلبه إطلاق الاسم (1) ، وهو طاهر لكن لا يزيل حدثاً ولا خبثاً (2) ، ويجوز استعماله فيما عدا ذلك. ومتى لاقته النجاسة نجس قليله وكثيره، ولم يجز استعماله في أكل ولا شرب. ولو مزج طاهره بالمطلق اعتبر في رفع الحدث به إطلاق الاسم عليه (3) .
وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية، وبماء أسخن بالنار في غسل الأموات. والماء المستعمل في غسل الأخباث نجس سواء تغير بالنجاسة أو لم يتغير، عدا ماء الاستنجاء (4) فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة من خارج. والمستعمل في الوضوء طاهر ومطهر، وما استعمل في رفع الحدث الأكبر (5) طاهر، ولا يرفع الحدث (6) .
الثالث في الأسئار
وهي كلها طاهرة عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر والناصبي، والأفضل تجنب سؤر المسوخ (7)
تفريع:
يحكم بطهارة ظاهر أي إنسان (مسلما كان أو غيره) إلا إن كان:
كافر بالله يدعي عدم وجوده، وليس لا أدريا.
ناصبيا مبغضا لأحد الأئمة أو أحد المهديين أو لشيعتهم لأنهم يشايعونهم.
ويكره: سؤر الجلال (8) ، وسؤر ما أكل الجيف إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة (9) ، والحائض التي لا تؤمن (10) ، وسؤر البغال والحمر والفأرة والحية والعقرب والوزغ. وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة، دون ما لا نفس له (11) . وما لا يدرك بالطرف من الدم ينجس الماء. ]

أحكام الشريعة بين السائل والمجيب (للشيخ علاء السالم) ج1 :
(1) - هو كل ما اعتصر من جسم (كماء الرمان والبرتقال) أو مزج به مزجاً (كماء الورد والشاي) يسلبه إطلاق اسم الماء عليه، فلا تقول عن ماء الرمان وماء الورد ماء وتسكت، بل تقول ماء رمان وماء ورد.
(2) - (من الخطب السابقة التي تعرضنا بها لعبارات كتاب أحكام الشريعة) الحدث: ما يحتاج رفعه إلى نية كالنوم وخروج الريح، فإنّ رفعه لا يكون إلا بوضوء أو غسل وكلاهما بحاجة إلى نية، وأما الخبث: فهو ما يرتفع بلا نية كالدم في الثياب فإنّ تطهيرها منه لا تحتاج إلى نية.
(3) - * س/ وإذا مزج الماء المضاف بالمطلق، فهل يمكن رفع الحدث به ؟ ج/ يعتبر في رفع الحدث به إطلاق اسم الماء عليه، فان أطلق عليه ماء بلا إضافة شيء رفع به الحدث، وصح أن يتوضأ ويغتسل به، وإلا فلا.
س/ وكيف يتم تطهيره ؟ ج/ لا يطهر أبداً ما دام هو ماءً مضافاً، إلا إذا صار ماء مطلقاً كما لو سكبنا على ماء البرتقال المتنجس ماء كثيراً بحيث أصبح ماء مطلقاً، فإنه يطهر بذلك.
(4) - هو الماء الذي يتطهر به من النجاسة في موضع البول والغائط.
(5) - الحدث الأكبر كغسل الجنابة
(6) - لكنه لا يرفع الحدث (أي لا يصح أن يتوضأ أو يغتسل به).
(7) - (كالقرد والفيل ونحوها).
(8) - هو الحيوان المأكول اللحم من حيث الأصل ولكنه اعتاد أكل العذرة حتى نبت عليها لحمه، وحكمه أنه لا يحل أكله، وبوله ورجيعه نجس.
(9) - وسؤر آكل الجيف إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة وإلا فينجس الماء بالملاقا
(10) - والحائض التي لا تؤمن النجاسة ولا تراعي أحكامها
(11) - أي الذي يجري دمه في عروق ويشخب عند ذبحه كالشياه والحمير والأبقار والطيور وغير ذلك، بخلاف السمك والجراد فإنه ليس كذلك، وإنما يسيح الدم فيها لا في عروق.

كتاب الأجوبة الفقهية (كتاب الطهارة) :
س10/ الماء الذي يضاف إليه شيء من المعقمات أو مواد التنظيف (كالديتول أو الكلور أو التايت)، هل يعد ماءً مطلقاً أم مضافاً ؟
ج/ لا يُعد ماءً مضافاً حتى تغلب عليه المادة المضافة وتخرجه عن مسمى الماء المطلق.
س11/ هل السؤر هو بقية المشروب بالفم فقط، أو مطلق ما يباشره الحيوان ولو بجسده؟
ج/ السؤر هو بقية المشروب بالفم.
س13/ إذا شككت في شخص هل هو ناصبي أم لا، فهل يترتب عليه حكم الطهارة أم لا ؟
ج/ نعم تحكم بطهارته.
س15/ هل هناك فترة زمنية محددة بالنسبة للحيوان ليوصف بأنه جلالاً ([1]) ؟
ج/ لا توجد.
(من درس الحوزة في المنتدى) والمهم أنه يديم على أكل العذرة حتى ينبت عليها لحمه.
س16/ ما لا يدرك بالطرف من الدم ينجس الماء، ماذا يقصد بذلك ؟
ج/ لا يدرك بالطرف أي لا يرى بالعين ولكن يرى أثره كحركة الماء عند وقوعه فيه.
(من درس الحوزة في المنتدى) الدم الذي لا يدرك بالطرف، أي: الذي لا يُرى بالعين لو سقط بالماء وعرف سقوطه من أثره كحركة الماء وتموجه، كما لو قام أحد بذبح دجاجة مثلاً وكان بقربه إناء فيه ماء وطفرت قطرة دم لم يرَ وقوعها في الماء ولكنه رأى حركة الماء، فإنه يحكم بنجاسته. وهذا المعنى هو المقصود بقوله عليه السلام: (ما لا يدرك بالطرف من الدم ينجس الماء).
-------------------------------------------------------------------
[1]- الحيوان الجلال: هو الحيوان الماكول اللحم من حيث الأصل ولكنه اعتاد أكل العذرة حتى نبت عليها لحمه، وحكمه أنه لا يحل أكله وبوله ورجيعه نجس.
(من درس الحوزة في المنتدى) قال الجوهري في الصحاح: الرجيع: الروث والعذرة. وقال الفيومي المصباح المنير: الرجيع: العذرة.

في المنتدى:
[ اذا تحققنا من انهم نواصب. هل يجوز الأكل من بيوتهم: كبيت الام او الاخت؟ هل يجوز مصافحتهم وغيره؟
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
الافضل لكم ان تتجنبوا الحكم على الارحام بالنصب فبعض الناس يتصرفون بجهل وهؤلاء مستضعفون ومغلوبون على امرهم والافضل التعامل معهم برحمة والاستمرار بالكلام معهم وتبيين الحق لهم لعل الله يصلح حالهم في يوم من الايام. ]

بهذا نكون قد غطينا ما يخص (الماء المضاف والأسئار) تحت (الركن الأول : في المياه) ، وفي الخطبة القادمة ندخل في (الركن الثاني: في الطهارة المائية) ، نختم بهذا الدعاء ان شاء الله...

[ إلهي إن عظيم ذنبي كف يدي عن انبساطها إليك، وكثرة ودوام تقصيري سوّدا وجهي عندك، فاغفر ذنبي وبيض وجهي فإنه لا سبيل لذلك إلا فضلك ومنك، وعطاؤك الابتداء، وأنت تعلم أني لا أريد بذلك إلا أن أكون أهلاً أن أقف بين يديك وأحـمدك وحدك لا شريك لك على كل نعمة أنعمت وتنعم بها عليَّ وعلى والديَّ وعلى كل أحد من خلقك.
إلهي وعزتك وجلالك وعظمتك، لو أني منذ بدعت فطرتي من أول الدهر عبدتك دوام خلود ربوبيتك بكل شعرة وكل طرفة عين سرمد الأبد بحمد الخلائق وشكرهم أجمعين، لكنت مقصراً في بلوغ أداء شكر أخفى نعمة من نعمك عليَّ، ولو أني كربت معادن حديد الدنيا بأنيابي، وحرثت أرضها بأشفار عيني، وبكيت من خشيتك مثل بحور السماوات والأرضين دماً وصديداً، لكان ذلك قليلاً في كثير ما يجب من حقك عليَّ، ولو أنك إلهي عذبتني بعد ذلك بعذاب الخلائق أجمعين، وعظمت للنار خلقي وجسمي، وملئت جهنم وأطباقها مني حتى لا يكون في النار معذب غيري، ولا يكون لجهنم حطب سواي، لكان ذلك بعدلك عليَّ قليلاً في كثير ما استوجبته من عقوبتك.
إلهي فمع عظيم ما استحق من عقوبتك بعدلك، تفضلت عليَّ وجعلتني انطق بحمدك وأذكر أسماءك وأسماء سادتي من الأوصياء أنبياءك ورسلك الذين أتشرف أن أكون حفنة تراب تحت أقدامهم المباركة، إلهي فاغفر لي وأقل عثرتي واجعلهم يغفرون لي ويقيلون عثرتي. ] اضاءات من دعوات المرسلين ج2 ص(47-48)

هذا والحمدلله رب العالمين، وأستغفر الله لي ولكم
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [سورة النصر 1 – 3]