لماذا سمي بالعسكري ؟...

1 - علل الشرائع: سمعت مشايخنا رضي الله عنهم أن المحلة التي يسكنها الامامان علي ابن محمد والحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى كانت تسمى عسكر، فلذلك قيل لكل واحد منهما العسكري (١). البحار ج50 ص235

هناك علاقة بين الامام الحسن العسكري والامام أحمد الحسن ع يوضحها هو ع بنفسه...

أبا العباس المنتصر: [سيدي ومولاي اسمي القانوني هو ( احمد الحسن ) هل توافق على ان يكون اسم صفحتي بهاذا الاسم انا اخجل ان يكون اسمي ( احمد الحسن ) من يستحق ان يكون اسمه احمد الحسن واحد وهوه انت منتضر اجابتكم جوابك مهم سيدي]
جواب الإمام احمد الحسن (ع): [حياك الله حبيبي نعم لااشكال في ذلك جزاك الله خيرا تسمى بأسمك وبالنسبة لي انتسب لجدي الحسن العسكري صلوات الله عليه بالخصوص ردا على من انكروا نسله ]

شيئ من صفاته...
قال محمد الشاكري: كان أستاذي أصلح من رأيت من العلويين والهاشميين ما كان يشرب هذا النبيذ، كان يجلس في المحراب ويسجد فأنام وأنتبه وأنام وهو ساجد، وكان قليل الأكل، كان يحضره التين والعنب والخوخ وما شاكله، فيأكل منه الواحدة والثنتين ويقول: شل هذا يا محمد إلى صبيانك، فأقول هذا كله؟ فيقول خذه ما رأيت قط أسدى منه (١). بحار الانوار ج50 ص253
٦ - إعلام الورى (٥) الإرشاد: ابن قولويه، عن الكليني (٦) ... قال: دخل العباسيون، على صالح بن وصيف، ودخل صالح بن علي وغيره من المنحرفين عن هذه الناحية على صالح بن وصيف عندما حبس أبو محمد عليه السلام فقال له: ضيق عليه ولا توسع! فقال لهم صالح: ما أصنع به؟ وقد وكلت به رجلين شر من قدرت عليه، فقد صارا من العبادة والصلاة إلى أمر عظيم.
ثم أمر باحضار الموكلين، فقال لهما: ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟
فقالا له: ما نقول في رجل يصوم نهاره، ويقوم ليله كله، لا يتكلم ولا يتشاغل بغير العبادة، فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا وداخلنا مالا نملكه من أنفسنا، فلما سمع ذلك العباسيون انصرفوا خاسئين (١). نفس المصدر السابق ص309
١ - إكمال الدين: ... وبعد فقد حضرنا في شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين وذلك بعد مضي أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام بثمانية عشر سنة أو أكثر مجلس أحمد بن عبيد الله ابن خاقان، وهو عامل السلطان يومئذ على الخراج والضياع بكورة قم، وكان من أنصب خلق الله وأشد هم عداوة لهم.
فجرى ذكر المقيمين من آل أبي طالب بسر من رأى، ومذاهبهم وصلاحهم وأقدارهم عند السلطان، فقال أحمد بن عبيد الله: ما رأيت ولا عرفت بسر من رأى رجلا من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن الرضا ولا سمعت به في هديه وسكونه، وعفافه، ونبله، وكرمه، عند أهل بيته، والسلطان وجميع بني هاشم، و تقديمهم إياه على ذوي السن منهم والخطر، وكذلك القواد والوزراء والكتاب وعوام الناس.
وإني كنت قائما ذات يوم على رأس أبي وهو يوم مجلسه للناس، إذ دخل عليه حجابه فقالوا له: ابن الرضا على الباب فقال بصوت عال: ائذنوا له فدخل.
رجل أسمر أعين حسن القامة، جميل الوجه، جيد البدن، حدث السن، له جلالة وهيبة. ( ... )
نعم يا أبه، إن أذنت، سألتك عنها، فقال: قد أذنت لك يا بني فقل ما أحببت فقلت:
يا أبه من الرجل الذي رأيتك الغداة فعلت به ما فعلت من الاجلال والاكرام والتبجيل، وفديته بنفسك وأبويك؟ فقال: يا بني ذلك ابن الرضا، ذاك إمام الرافضة، فسكت ساعة فقال: يا بني لو زالت الخلافة عن خلفاء بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غير هذا، فان هذا يستحقها في فضله، وعفافه وهديه وصيانة نفسه، وزهده، وعبادته، وجميل أخلاقه، وصلاحه، ولو رأيت أباه لرأيت رجلا جليلا نبيلا خيرا فاضلا.
فازددت قلقا وتفكرا وغيظا على أبي مما سمعت منه فيه، ولم يكن لي همة بعد ذلك إلا السؤال عن خبره، والبحث عن أمره، فما سألت عنه أحدا من بني - هاشم والقواد والكتاب والقضاة والفقهاء وسائر الناس إلا وجدته عندهم في غاية الاجلال والاعظام، والمحل الرفيع، والقول الجميل، والتقديم له على (١) أهل بيته ومشايخه وغيرهم، وكل يقول: هو إمام الرافضة، فعظم قدره عندي إذ لم أر له وليا ولا عدوا إلا وهو يحسن القول فيه، والثناء عليه. ... ص325

هناك موقف ينقله السيد بدر حدث مع الامام أحمد الحسن ع مشابه للرواية التالية...

٣٥ - الخرائج: روى يحيى بن المرزبان قال: التقيت مع رجل من أهل السيب سيماه الخير (١) فأخبرني أنه كان له ابن عم ينازعه في الإمامة والقول في أبي محمد عليه السلام وغيره فقلت: لا أقول به أو أرى منه علامة، فوردت العسكر في حاجة فأقبل أبو محمد عليه السلام فقلت في نفسي متعنتا: إن مد يده إلى رأسه، فكشفه ثم نظر ورده قلت به.
فلما حاذاني مد يده إلى رأسه فكشفه، ثم برق عينيه في ثم ردهما ثم قال: يا يحيى ما فعل ابن عمك الذي تنازعه في الإمامة؟ قلت: خلفته صالحا قال: لا تنازعه ثم مضى. ص270

هناك اناس يشكون بالامام والامام قال لهم أن الامام ع يعرف بالوصية...

٧٠ - كشف الغمة: من كتاب الدلائل: ...
وحدثني القاسم الهروي قال: خرج توقيع من أبي محمد عليه السلام إلى بعض بني أسباط قال: كتبت إليه أخبره عن اختلاف الموالي وأسأله إظهار دليل، فكتب إلي:
وإنما خاطب الله عز وجل العاقل ليس أحد يأتي بآية أو يظهر دليلا أكثر مما جاء به خاتم النبيين وسيد المرسلين فقالوا ساحر وكاهن وكذاب، وهدى الله من اهتدى، غير أن الأدلة يسكن إليها كثير من الناس، وذلك أن الله عز وجل يأذن لنا فنتكلم، ويمنع فنصمت.
ولو أحب أن لا يظهر حقا ما بعث النبيين مبشرين ومنذرين، فصدعوا بالحق في حال الضعف والقوة، وينطقون في أوقات ليقضي الله أمره، وينفذ حكمه.
الناس في طبقات شتى والمستبصر على سبيل نجاة متمسك بالحق متعلق بفرع أصيل، غير شاك ولا مرتاب ولا يجد عنه ملجأ، وطبقة لم تأخذ الحق من أهله فهم كراكب البحر يموج عند موجه، ويسكن عند سكونه، وطبقة استحوذ عليهم الشيطان، شأنهم الرد على أهل الحق، ودفع الحق بالباطل، حسدا من عند أنفسهم، فدع من ذهب [يذهب] يمينا وشمالا، فالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها في أهون السعي.
ذكرت ما اختلف فيه موالي فإذا كانت الوصية والكبر فلا ريب، ومن جلس مجالس الحكم فهو أولى بالحكم، أحسن رعاية من استرعيت، وإياك والإذاعة، و طلب الرئاسة، فإنهما يدعوان إلى الهلكة ذكرت شخوصك إلى فارس فأشخص خار الله لك، وتدخل مصر إن شاء الله آمنا، واقرأ من تثق به من موالي السلام ومرهم بتقوى الله العظيم، وأداء الأمانة، وأعلمهم أن المذيع علينا حرب لنا.
قال: فلما قرأت " وتدخل مصر إنشاء الله " لم أعرف معنى ذلك، فقدمت إلى بغداد، وعزيمتي الخروج إلى فارس، فلم يتهيأ ذلك، فخرجت إلى مصر (١). ص296

إن كلامنا في النوم مثل كلامنا في اليقظة...
١٠٨٧ - أحمد بن علي بن كلثوم، قال: حدثني إسحاق بن محمد البصري قال: حدثني الفضل بن الحارث، قال، كنت بسر من رأى وقت خروج سيدي أبي الحسن عليه السلام، فرأينا أبا محمد ماشيا قد شق ثيابه، فجعلت أتعجب من جلالته وما هو له أهل ومن شدة اللون والأدمة، وأشفق عليه من التعب.
فلما كان الليل رأيته عليه السلام في منامي، فقال: اللون الذي تعجبت منه اختيار من الله لخلقه يجريه كيف يشاء، وأنها هي لعبرة لاولي الابصار، لا يقع فيه على المختبر ذم، ولسنا كالناس فنتعب كما يتعبون، نسأل الله الثبات ونتفكر في خلق الله فان فيه متسعا واعلم أن كلامنا في النوم مثل كلامنا في اليقظة. اختيار معرفة الرجال ج2 ص843
وفي حديث عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) بعد ما رآه الفضل بن الحارث في المنام وقال له ما قال، قال (عليه السلام): كلامنا في النوم مثل كلامنا في اليقظة (٧).
ويقرب منه النبوي، كما في البحار (٨). مستدرك سفينة البحار ج10 ص199
[ ...تقولون الرؤيا حجة على صاحبها فقط ، فتردون شهادة المؤمن العادل ، الذي رأى وسمع في ملكوت السماوات رسول الله (ص) واخبره بالحق ، فكيف إذن تقبلون شهادته فيما رأى وسمع في هذا العالم الجسماني (تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى) (النجم:22) ، في حديث (عن الإمام الحسن العسكري (ع) بعد ما رآه الفضل بن الحارث في المنام وقال له ما قال قال (ع) : ( إن كلامنا في النوم مثل كلامنا في اليقظة ) سفينة البحار ج10 ص199. ... ] خطاب إلى طلبة الحوزة الصوتي للإمام أحمد الحسن ع

ممثلين الامام ع وسفرائه وما لاقوه من مدعيي الايمان، وكيف الامام ع واجههم وبماذا احتج عليهم...

١٥ - رجال الكشي: علي بن محمد بن قتيبة، عن أحمد بن إبراهيم المراغي قال:
ورد على القاسم بن العلا نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال، وكان ابتداء ذلك أن كتب عليه السلام إلى قوامه بالعراق: احذروا الصوفي المتصنع.
قال: وكان من شأن أحمد بن هلال أنه قد كان حج أربعا وخمسين حجة عشرون منها على قدميه، قال: وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه.
فأنكروا ما ورد في مذمته، فحملوا القاسم بن العلا على أن يراجع في أمره. فخرج إليه:
" قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع ابن هلال لا رحمه الله بما قد علمت لم يزل لا غفر الله له ذنبه، ولا أقاله عثرته، دخل في أمرنا بلا إذن منا ولا رضى يستبد برأيه فيتحامى من ديوننا، لا يمضي من أمرنا إياه إلا بما يهواه ويريد أرداه الله في نار جهنم، فصبرنا عليه حتى بتر الله عمره بدعوتنا.
وكنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا في أيامه لا رحمه الله، أمرناهم بالقاء ذلك إلى الخلص من موالينا، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال لا رحمه الله، وممن لا يبرء منه.
وأعلم الإسحاقي سلمه الله وأهل بيته مما أعلمناك من حال أمر هذا الفاجر وجميع من كان سألك ويسألك عنه، من أهل بلده، والخارجين، ومن كان يستحق أن يطلع على ذلك، فإنه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه عنا ثقاتنا، قد عرفوا بأننا نفاوضهم سرنا، ونحمله إياه إليهم، وعرفنا ما يكون من ذلك إنشاء الله ".
قال: وقال أبو حامد: فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه، فعاودوه فيه، فخرج " لا شكر الله قدره لم يدع المرزئة بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه، وأن يجعل ما من به عليه مستقرا، ولا يجعله مستودعا، وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان عليه لعنة الله وخدمته وطول صحبته، فأبدله الله بالايمان كفرا حين فعل ما فعل، فعاجله الله بالنقمة ولم يمهله ". (١) ص318

١٦ - رجال الكشي: حكى بعض الثقات بنيشابور أنه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمد عليه السلام توقيع: يا إسحاق بن إسماعيل سترنا الله وإياك بستره، وتولاك في جميع أمورك بصنعه قد فهمت كتابك رحمك الله، ونحن بحمد الله ونعمته أهل بيت نرق على موالينا، ونسر بتتابع إحسان الله إليهم وفضله لديهم، ونعتد بكل نعمة ينعمها الله عز وجل عليهم.
فأتم الله عليكم بالحق ومن كان مثلك ممن قد رحمه وبصره بصيرتك، ونزع عن الباطل، ولم يعم (٢) في طغيانه بعمه، فإن تمام النعمة دخولك الجنة، وليس من نعمة وإن جل أمرها وعظم خطرها إلا والحمد لله تقدست أسماؤه عليها يؤدى شكرها.
وأنا أقول: الحمد لله مثل ما حمد الله به حامد إلى أبدا لابد، بما من به عليك من نعمته، ونجاك من الهلكة وسهل سبيلك على العقبة، وأيم الله إنها لعقبة كؤد شديد أمرها، صعب مسلكها، عظيم بلاؤها، طويل عذابها، قديم في الزبر الأولى ذكرها.
ولقد كانت منكم أمور في أيام الماضي إلى أن مضى لسبيله صلى الله على روحه وفي أيامي هذه كنتم فيها غير محمودي الشأن ولا مسددي التوفيق، واعلم يقينا
يا إسحاق أن من خرج من هذه الحياة الدنيا أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا.
إنها يا ابن إسماعيل ليس تعمى الابصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وذلك قول الله عز وجل في محكم كتابه للظالم، رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا " قال الله عز وجل " كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى " (١) وأي آية يا إسحاق أعظم من حجة الله عز وجل على خلقه، وأمينه في بلاده، و شاهده على عباده، من بعد ما سلف من آبائه الأولين من النبيين وآبائه الآخرين من الوصيين، عليهم أجمعين رحمة الله وبركاته.
فأين يتاه بكم؟ وأين تذهبون كالانعام على وجوهكم؟ عن الحق تصدفون وبالباطل تؤمنون، وبنعمة الله تكفرون، أو تكذبون، فمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم ومن غير كم إلا خزي في الحياة الدنيا الفانية، وطول عذاب الآخرة الباقية، وذلك والله الخزي العظيم.
إن الله بفضله ومنه لما فرض عليكم الفرائض، لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليكم، بل رحمة منه لا إله إلا هو عليكم، ليميز الله الخبيث من الطيب وليبتلي ما في صدور كم، وليمحص ما في قلوبكم ولتألفوا (٢) إلى رحمته، ولتتفاضل منازلكم في جنته.
ففرض عليكم الحج والعمرة وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والصوم، و الولاية، وكفا بهم لكم بابا ليفتحوا أبواب الفرائض، ومفتاحا إلى سبيله، ولولا محمد صلى الله عليه وآله والأوصياء من بعده لكنتم حيارى كالبهائم، لا تعرفون فرضا من الفرائض وهل يدخل قرية إلا من بابها. فلما من عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيه، قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله
" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " (١) وفرض عليكم لأوليائه حقوقا أمركم بأدائها إليهم، ليحل لكم ما وراء ظهور كم من أزواجكم وأموالكم ومأكلكم ومشربكم، ويعرفكم بذلك النماء والبركة و الثروة، وليعلم من يطيعه منكم بالغيب، قال الله عز وجل " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى (٢).
واعلموا أن من يبخل فإنما يبخل على نفسه، وأن الله هو الغني وأنتم الفقراء لا إله إلا هو.
ولقد طالت المخاطبة فيما بيننا وبينكم فيما هو لكم وعليكم، ولولا ما يجب من تمام النعمة من الله عز وجل عليكم، لما أريتكم مني خطا ولا سمعتم منى حرفا من بعد الماضي عليه السلام.
أنتم في غفلة عما إليه معاد كم، ومن بعد الثاني رسولي وما ناله منكم حين أكرمه الله بمصيره إليكم، ومن بعد إقامتي لكم إبراهيم ابن عبدة، وفقه الله لمرضاته وأعانه على طاعته، وكتابه الذي حمله محمد بن موسى النيشابوري والله المستعان على كل حال، وإني أراكم مفرطين في جنب الله فتكونون من الخاسرين.
فبعدا وسحقا لمن رغب عن طاعة الله، ولم يقبل مواعظ أوليائه، وقد أمر كم الله عز وجل بطاعته لا إله إلا هو، وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وبطاعة أولي الامر عليهم السلام فرحم الله ضعفكم وقلة صبركم عما أمامكم فما أغر الانسان بربه الكريم، واستجاب الله تعالى دعائي فيكم، وأصلح أمور كم على يدي، فقد قال الله جل جلاله، يوم ندعو كل أناس بإمامهم " (٣) وقال جل جلاله: " و [كذلك] جعلنا كم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " (٤) وقال الله جل جلاله
" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر " (١) فما أحب أن يدعو الله جل جلاله بي ولا بمن هو في أيامي إلا حسب رقتي عليكم، وما انطوى لكم عليه من حب بلوغ الامل في الدارين جميعا، والكينونة معنا في الدنيا والآخرة
فقد - يا إسحاق! يرحمك الله ويرحم من هو وراءك - بينت لك بيانا وفسرت لك تفسيرا، وفعلت بكم فعل من لم يفهم هذا الامر قط ولم يدخل فيه طرفة عين، و لو فهمت الصم الصلاب بعض ما في هذا الكتاب، لتصدعت قلقا خوفا من خشية الله ورجوعا إلى طاعة الله عز وجل، فاعملوا من بعد ما شئتم فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين والحمد لله كثيرا رب العالمين.
وأنت رسولي يا إسحاق إلى إبراهيم بن عبده وفقه الله أن يعمل بما ورد عليه في كتابي مع محمد بن موسى النيشابوري إنشاء الله ورسولي إلى نفسك وإلى كل من خلفت ببلدك أن تعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمد بن موسى النيشابوري إن شاء الله.
ويقرء إبراهيم بن عبده كتابي هذا على من خلفه ببلده حتى لا يتساءلون، و بطاعة الله يعتصمون، والشيطان بالله عن أنفسهم يجتنبون ولا يطيعون، وعلى إبراهيم ابن عبده سلام الله ورحمته وعليك يا إسحاق، وعلى جميع موالي السلام كثيرا سدد كم الله جميعا بتوفيقه.
وكل من قرء كتابنا هذا من موالي من أهل بلدك، ومن هو بناحيتكم ونزع عما هو عليه من الانحراف عن الحق فليؤد حقوقنا إلى إبراهيم، وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرازي رضي الله عنه أو إلى من يسمي له الرازي، فان ذلك عن أمري ورأيي إنشاء الله.
ويا إسحاق اقرأ كتابي على البلالي رضي الله عنه فإنه الثقة المأمون، العارف بما يجب عليه، واقرءه على المحمودي عافاه الله فما أحمدنا له لطاعته، فإذا وردت بغداد فاقرءه على الدهقان وكيلنا وثقتنا، والذي يقبض من موالينا وكل من أمكنك من موالينا فأقرئهم هذا الكتاب، وينسخه من أراد منهم نسخة إنشاء الله ولا يكتم أمر هذا عمن شاهده من موالينا، إلا من شيطان مخالف لكم، فلا تنثرن الدر بين أظلاف الخنازير، ولا كرامة لهم.
وقد وقعنا في كتابك بالوصول والدعاء لك ولمن شئت، وقد أجبنا سعيدا (١) عن مسألته والحمد لله فما ذا بعد الحق إلا الضلال، فلا تخرجن من البلد حتى تلقى العمري رضي الله عنه برضاي عنه، وتسلم عليه، وتعرفه ويعرفك، فإنه الطاهر الأمين العفيف القريب منا وإلينا. فكل ما يحمل إلينا من شئ من النواحي فإليه يصير آخر أمره، ليوصل ذلك إلينا، والحمد لله كثيرا.
سترنا الله وإياكم يا إسحاق بستره وتولاك في جميع أمورك بصنعه، والسلام عليك وعلى جميع موالي ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا (٢). ص319-ص323

عن أبي هاشم قال: كتب إليه بعض مواليه يسأله أن يعلمه دعاء فكتب إليه أن ادع بهذه الدعاء
" يا أسمع السامعين، ويا أبصر المبصرين، يا عز الناظرين ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين، ويا أحكم الحاكمين، صل على محمد وآل محمد، وأوسع لي في رزقي، ومد لي في عمري، وامنن على برحمتك واجعلني ممن تنتصر به لدينك، ولا تستبدل بي غيري ". ص298