معاناة النساء والفتيات النازحات في اليمن

19 ديسمبر/ كانون الأول 2016
شارك
حرب اليمن دمرت حياة عشرات الآلاف، بين الموت والإصابة والتشريد. وفيما يلي قصصٌ مصورةٌ تُظهر معاناة بعض النساء والفتيات اللاتي يعشن في مخيم ضروان خارج العاصمة صنعاء.
معاناة النازحات في اليمن


الجدة عليا تشتكي ندرة الطعام والشراب والرعاية الصحية، وتعتمد على الدخل اليومي البسيط لزوج ابنتها، والمقدر بأربعة دولاراتٍ يوميا، لدعم ثلاثة أجيالٍ من العائلة، التي فرت بأكملها من محافظة الحديدة. وتشير تقديرات إلى أن هناك 14 مليون شخص يعانون من غياب الأمن الغذائي، وسبعة ملايين يعانون انعدام شديد في الأمن الغذائي مع انتشار سوء التغذية.




منى وسكينة اللتان تنحدران من معقل المتمردين الحوثيين في صنعاء، فرتا مع والدتهما وثلاثة أشقاءٍ إلى مخيم ضروان للنازحين العام الماضي، بعد أن فقدت الأسرة والدها. وأضر الصراع بشدة بحياة المدنيين، ويوقع 75 ضحيةً يوميا بين قتيل وجريح.




الأختان دلال ورضا من صنعاء، تتمسكان بما تبقى لهما من ألعاب. تبلغان أربع سنوات وثلاث سنوات من العمر، وتكونان بذلك قد قضيتا نصف حياتهما في الحرب والتشريد. ويسعى والدهما بكل جهدٍ لتلبية احتياجات الأسرة من خلال بيع مخدر القات المحلي.



الشقيقتان مريم، ثمان سنوات، وسكينة، سبع سنوات، من محافظة الجوف تقولان: "نريد أن نعود لمنزلنا ونذهب للمدرسة." ونحو مليوني طفل في اليمن لا يذهبون إلى المدارس، وحُرموا من التعليم بسبب الصراع.



إيناس التي تبلغ من العمر سبع سنوات تتوق للعودة إلى منزلها واللعب مع أصدقائها، لكنها فقدت والدها. ويجب عليها الآن مساعدة أمها الأرملة في أعمال المنزل اليومية. وتشير تقديراتٌ إلى أن أكثر من عشرة في المئة من العائلات النازحة بسبب الصراع ترعاها نساءٌ. في حين ترعى فتياتٌ، تقل أعمارهن عن 18 عاما، ثلاثة في المئة تقريبا من العائلات.



تغيرت حياةُ صفية بشكل جذري منذ بداية الصراع، إذ فرت مع زوجها وخمسةِ أبناءٍ من منزل الأسرة في صنعاء، طلبا للأمان في مخيم للنازحين في محافظة حجة القريبة. لكن المخيم تعرض لاحقا للهجوم وفقدت ابنها في هذا الحادث.



تقول زهرة التي تبلغ من العمر 50 عاما، وهي أم لثمانيةِ أبناء، مدينة صنعاء: "أرسل جميع أبنائي لاستجداء الطعام كل يوم." وتضطر العائلاتُ للجوء لخيارات صعبة لأبنائهم، والتعرض لمخاطر سوء المعاملة والاستغلال بسبب تدهور الأوضاع واستمرار الصراع.

الطفلة خلود، تبلغ من العمر سبع سنوات، وهي من محافظة الحديدة، تجلس بين كومة من الخردة في مخيم ضروان. تلجأ خلود إلى الشحاذة على جانب الطريق أو في السوق لمساعدة والدها في توفير قوت العائلة.

الأرملة مسعودة البالغة من العمر 50 عاما، وتقية التي تبلغ من العمر 47 عاما، من محافظة عمران، تقضيان وقتا تحت الظل في خيمة مؤقتة بمخيم ضروان. يعيش 18 في المئة من النازحين من اليمن، الذين يقدر إجمالي عددهم بـ2.18 مليون شخص، في مخيماتٍ غير حكوميةٍ أو أماكن إيواءٍ جماعيةٍ مثل المباني والمدارس الحكومية أو الدينية.

مسعودة التي فرت من محافظة عمران بعد تدمير منزلها تبكي حينما تفكر فيما آل إليه وضعها الحالي. وتعاني "البرد الشديد والجوع وغياب العون والمساعدة." وتعتمد في غذائها اليومي على سخاء جيرانها.

نجمة البالغة من العمر 12 عاما ترعى شقيقيها أحمد، ثمان سنوات، وفهد، سنتين. ويقول كبيرُ مسؤولي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماك غولدريك، إن "هذا البلد يعاني غيابا تاما للإنسانية، والعالم غض الطرف عما يحدث في اليمن".