فلكيون يكتشفون ثقباً أسود "جامحاً" يطوف عبر مجرته


تحتوي مجرتنا على ما يقارب من 100 مليار نجم و100 مليون ثقب أسود، ولكنها بعيدة عن بعضها بما يكفي حتى لا تتسبب ثقوب سوداء متنقلة بأي مشاكل.

لا نعرف الكثير عن الثقوب السوداء، والقليل الذي نعتقد أننا نعرفه يتعرض باستمرار للمغالطة بسبب اكتشافات عن سلوك غير اعتيادي للثقوب السوداء، كما في حالة XJ1417+52، وهو ثقب أسود تحت المراقبة منذ عقد من الزمن.

يُعتقد أنه يوجد ثقب أسود هائل في وسط كل مجرة في الكون. أحد الأمثلة على هذه الثقوب السوداء هو XJ1417+52، والذي يبلغ حجمه حوالي 100,000 ضعف من حجم شمسنا. غير أن البيانات من الصور التي التقطها مرصد تشاندرا لأشعة إكس التابع لناسا، ومرصد XMM-Newton لأشعة إكس التابع لإيسا (وكالة الفضاء الأوروبية) تظهر أن هذا الثقب الأسود الهائل قد تم دفعه من مكانه في وسط مجرته.

تم رصد هذا الثقب الأسود من قبل الفيزيائي داشينج لينج وفريقه. ويعتقدون أنه بدأ التحرك بشكل حر نتيجة تصادم مجرته مع مجرة أخرى. خلال هذا التصادم، يبدو أن الشمس من المجرة الأخرى قد اقتربت كثيراً من الثقب الأسود، مما أزاحه من مكانه. تعرضت الشمس، بطبيعة الحال للتفتت بشكل كامل، مما يفسر ظهور XJ1417+52 بشكل ساطع عندما اكتُشف لأول مرة بين 2000 و 2002.

تسبب هذا التصادم بحطام غازي ولّد موجة أشعة إكس (سينية)، والتي التقطها المرصدان الفضائيان؛ "تشاندرا" و"إكس ام ام- نيوتن" XMM-Newton.

لا حاجة للقلق في الوقت الحالي

يعتقد العلماء بوجود عدة ثقوب سوداء "جامحة" في الكون. يقوم بعضها بتشكيل مجموعات نجمية، ويطوف البعض الآخر بشكل حر، ويرتطم بعضها ببعض أحياناً على حواف مجرة درب التبانة أو مجرة أخرى. ولكن البعض يناقض النظريات حول تشكل الثقوب السوداء.

صحيح أن هذه الأجسام الغريبة ضخمة الحجم، إلا أن الكون نفسه أضخم بكثير. وصحيح أن الكون يتحرك باستمرار وأن المجرات تتصادم باستمرار - وهو أمر نتوقع حدوثه لمجرتنا بعد حوالي خمس ملايين سنة - ولكن حصول أمر كهذا مرجح وليس مجرد احتمال.

على الرغم من هذا، فإن احتمالات قدوم ثقب أسود جامح أو نجم أو أي جسم مشابه من مجرة أخرى بعيدة جداً، ليس بالكبيرة. ويمكن أن نقول إن أرضنا ليست مقبلة على تصادم مع ثقب أسود قريباً.