البترية في كتاب الله هم الذين وصفوا الرسول الكريم محمد (ص) بانه ابتر أي لا عقب له وطبعا ارادوا بذلك الخلفاء والاوصياء وليس مجرد الذرية
فكان الرد من الله عز وجل .
فعن عْلي بن إبراهيم ، في معنى السورة: قوله: (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) ، قال: الكوثر: نهر في الجنة أعطاه الله رسول الله (صلى الله عليه وآله) عوضا عن ابنه إبراهيم.
قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسجد وفيه عمرو بن العاص والحكم بن أبي العاص ، فقال عمرو: يا أبا الأبتر ، وكان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد سمي أبتر ، ثم قال عمرو: إني لأشنأ محمدا ، أي أبغضه. فأنزل الله على رسوله (صلى الله عليه وآله): (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ) أي مبغضك عمرو بن العاص: (هُو الْأَبْتَرُ) يعني لا دين له ولا نسب )
تفسير القمّي ج 2: 445.
و البترية في اللغة جمع بتر اي قطع وفي الاصطلاح الذين بتروا الحق ودمجوا بين الحق و الباطل وهم جماعة من مدّعي التشيع خلطوا ولاية علي (صلوات الله عليه) بولاية أبي بكر وعمر( لعنهما الله ) .
فقد روى الكشّي عن سُدير قال: ”دخلت على أبي جعفر (الباقر) عليه السلام معي سلمة بن كهيل وجماعة، وعند أبي جعفر عليه السلام أخوه زيد بن علي، فقالوا لأبي جعفر عليه السلام: نتولّى عليا وحسنا وحسينا ونتبرّأ من أعدائهم؟ قال: نعم. قالوا: نتولى أبا بكر وعمر ونتبرّأ من أعدائهم؟ قال: فالتفت إليهم زيد بن علي فقال لهم: أتتبرؤون من فاطمة؟! بترتم أمرنا بتركم الله! فيومئد سُمُّوا البترية“.
(رجال الكشي ص236).
والبترية في اخر الزمان هم إحدى الفرق التي تخرج على الإمام المهدي عليه السلام معترضين عليه بالمجيء إلى الكوفة وأنهم لا حاجة لهم بالإمام عليه السلام ، فيعمل الإمام على تصفيتهم وقتلهم لنفاقهم ولكونهم لم يكونوا صادقين في تدينهم ولا مؤمنين بالتزامهم وإنما جعلوا عبادتهم للدنيا فهم شر جماعة تُخذل الناس عن نصرة الإمام عليه السلام فقد روى ابو الجارود، عن ابي جعفر عليه السلام في حديث طويل أنه :
(إذا قام القائم عليه السلام سار الى الكوفة، فيخرج منها بضعة عشر الف نفس يدعون البترية عليهم السلاح، فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم، ويدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب، ويهدم قصورها، ويقتل مقاتلتها حتى يرضى الله عز وعلا)
الارشاد - الشيخ المفيد ج2 ص384 .
واليوم وبعد ان اقترب وعد الحق وتحققت كل العلامات واشرقت الارض بنور ربها وبعث الامام المهدي (مكن الله له في الارض ) وصيه ورسوله اليماني الموعود (عليه السلام ) يحاول البعض ان يحجب الشمس بغربال فيصور ان البترية هم قوم ليس من الشيعة بل الادهى انه يصور انهم غير عراقيين اصلا ولا اعرف كيف اهتدى عقله المريض الى هذا الفرض ام كيف يتصور ان يصدقه من يسمع ويقرا ما يقول ويسطر محاولا ان يدافع عن اصنامه فقهاء اخر الزمان ونسي بل تناسا ان ال محمد لم يتركوا شاردة ولا واردة تخص حركة الامام وقيامه المقدس الا وبينوها بأوضح بيان والمعلوم ان البترية هم اعداء الامام ومن يحاربه ويقف في طريق حركته المباركة .
والسؤال من هم اعداء القائم (عليه السلام ) ...؟؟
عن الصادق عليه السلام :
( أعداؤه الفقهاء المقلدون يدخلون تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه يبايعه العارفون بالله تعالى من اهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف الهي )
بشارة الاسلام297
وقال أبو عبد الله (ع) :
(يضع الجزية و يدعو الى الله بالسيف ويرفع المذاهب عن الارض فلا يبقى الا الدين الخالص لعداوة مقلدة العلماء اهل الاجتهاد ما يرونه من الحكم بخلاف ما إليه ائمتهم فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه)
مجمع النورين ص344
وعن الكابلي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال:
يقتل القائم (عليه السلام) من أهل المدينة حتى ينتهي إلى الا جفر ويصيبهم مجاعة شديدة قال: فيضجون وقد نبتت لهم ثمرة يأكلون منها ويتزودون منها، وهو قوله تعالى شأنه " وآية لهم الارض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون " ثم يسير حتى ينتهي إلى القادسية وقد اجتمع الناس بالكوفة وبايعوا السفياني.)
الامام الثاني عشر ج2 ص 410
وقال الإمام الصادق (ع) :
يقدم القائم عليه السلام حتى يأتي النجف فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني وأصحابه ، والناس معه ، وذلك يوم الأربعاء فيدعوهم ويناشدهم حقه و يخبرهم أنه مظلوم مقهور ويقول : من حاجني : في الله فأنا أولى الناس بالله فيقولون : ارجع من حيث شئت لا حاجة لنا فيك ، قد خبرناكم واختبرناكم)
بحار الأنوار ج 52 ص387
وقال الصادق (ع ) :
فاذا خرج القائم من كربلاء وارد النجف والناس حوله ، قتل بين كربلاء والنجف ستة عشر الف فقيه ، فيقول من حوله من المنافقين : انه ليس من ولد فاطمة والا لرحمهم ، فأذا دخل النجف وبات فيه ليلة واحدة : فخرج منه من باب النخيلة محاذي قبر هود وصالح استقبله سبعون الف رجل من اهل الكوفة يريدون قتله فيقتلهم جميعاً فلا ينجي منهم احد ) كتاب نور الانوار المجلد الثالث ص 345
وعن أبي الجارود أنه سأل الإمام الباقر (ع):
(متى يقوم قائمكم؟ قال: يا أبا الجارود لا تدركون. فقلت: أهل زمانه؟ فقال: ولن تدرك زمانه، يقوم قائمنا بالحق بعد إياس من الشيعة، يدعو الناس ثلاثاً فلا يجيبه أحد... الى قوله (ع): ويسير الى الكوفة فيخرج منها ستة عشر ألفاً من البترية شاكين السلاح، قراء القرآن، فقهاء في الدين، قد قرحوا جباههم، وسمروا ساماتهم، وعمهم النفاق، وكلهم يقولون يا ابن فاطمة ارجع، لا حاجة لنا فيك. فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشية الإثنين من العصر الى العشاء... ثم يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتى يرضى الله تعالى)
(المعجم الموضوعي: 568ص – 569ص).)دلائل الإمامة- محمد بن جرير الطبري (الشيعي) ص455 - إرشاد المفيد ج2 ص384
وعن أبي جعفر (ع) قال :
(إذا قام القائم من آل محمد أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ثم أقام خمسمائة فضرب أعناقهم ثم خمسمائة أخرى حتى يفعل ذلك ست مرات قلت : ويبلغ عدد هؤلاء هذا قال :نعم منهم ومن مواليهم )
الزام الناصب ج2 ص302 ,غيبه النعماني ص240
عن يعقوب السراج قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول :
ثلاث عشر مدينة وطائفة يحارب القائم اهلها ويحاربونه , اهل مكة , واهل المدينة , واهل الشام , وبنو امية , واهل البصرة , واهل دست ميسان , والاكراد والاعراب , وضبة , وغني , وباهلة , وازد , واهل الري )
غيبة النعماني ص299
فالذين يحاربون المهدي (ع) يقولون له ابتر وهي لا تنطبق على الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) لأنه إتهام لمن يقول بانه ابن الامام (ع) ولا مخرج من تفسير هذه الرواية الا بوجود ابن للأمام المهدي (ع) الذي يحاربه اهل الكوفة المتمثلة بفقهاء اخر الزمان الذين ينكرون ذرية الامام المهدي (ع) ناكرين نسبه للأمام المهدي بدعوة ان الامام لم يثبت لديهم انه متزوج او يتزوج في غيبته بالرغم من كل ما جاء به من الادلة اي انهم يقولون ان الامام (ع )ابتر لا ذرية له .
---------------
الشيخ حيدر ابو نور
----------