في متى 24 العدد9: «9 حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى ضِيق وَيَقْتُلُونَكُمْ، وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ لأَجْلِ اسْمِي».
- تقول الكنيسة:
في هذا النص يقول أغلب المفسرين المسيحيين أنّ الحرب التالية - أي الأحداث المصاحبة للظهور المقدس - التي سيثيرها عدو الخير هي الاضطهاد لأولاد الله، فيرتد كثيرين من الذين كانت علاقتهم بالله علاقة سطحية.
نقول:
لكن عيسى ع كان يخاطب التلاميذ، وفي كتب أخرى كان يخاطب حتى ليس كل تلاميذه ع وإنما الخاصة منهم, إذن الذين يسلمون سيكونون بدرجه عالية من الإيمان وليس سطحيون كما تصفهم الكنيسة، وهل إيمانهم سطحي وعيسى ع يقول لهم تكونون مُبغَضين لأجل أسمي. وبما أنّ الكلام نبوي وفيه إخبار غيبي من السيد المسيح ع عن المستقبل، إذن الخطاب كان موجهاً ليس إلى التلاميذ أنفسهم بل السيد المسيح ع كان يشير إلى من هم بدرجة حواريه أو مثل المؤمنين به في ذلك الزمان، وهذا يعني في زمن تحقق النبوءة سيوجد خليفة لله ومؤمنون من حوله.

إنّ المسيحيين يظنون أنهم هم المؤمنون بعيسى ع لا غيرهم، وهم الذين سيضطهدهم عدو الخير، فما هو الحال الجديد الذي يطرأ عليهم في الزمن الأخير (القيامة الصغرى) أي زمن تحقق النبوءة، أو ما هو السبب الجديد الذي يمكن أن يضاف للمسيحيين بصورة عامة وبه يكونون مبغضين من قبل الناس أو الحكومات أو حتى من ذويهم إلا إذا كانوا من المؤمنين بالرسول المبعوث في زمن تحقق النبوءة أي الاسم الجديد للمسيح ع ,
الحق أنّ هؤلاء هم الذين يؤمنون برسول عيسى ع المعزي الآخر في آخر الزمان, فلذلك هم كتلاميذه محاربين من جميع الأمم الكثيرة الإثم, وهذا هو الحاصل في الحاضر، فكثير من أنصار المسيح يماني آل محمد السيد أحمد الحسن ع المعزي الرسول من عيسى ع قد حُوربوا وطُوردوا واستشهدوا.

وما ذكره بنيامين بنكرتن - في تفسيره للآية أعلاه يشير إلى المعنى أعلاه:
(وهكذا صار عند خراب الهيكل وأورشليم في ذلك الوقت، وهكذا سيصير أيضًا في المُستقبل) (دانيال 109-:12)
(فقال: اذهب يا دانيال لأن الكلمات مخفية ومختومة إلى وقت النهاية , كثيرون يتطهرون ويبيضون ويمحصون، أما الأشرار فيفعلون شراً. ولا يفهم أحد الأشرار، لكن الفاهمون يفهمون)
لأنه ينبغي أن نُلاحظ كل المُلاحظة أنّ كلام الرب هنا يُماثل كلامه في مواقع أخرى حيث رأينا أنه ابتدأ بما يُناسب إرسالية التلاميذ أولاً ثم تقدم إلى ذكر ما يتم لأمثالهم عند المنتهى.
----------------
- الدكتور علي عبد الرضا
- مقتبس من كتاب " خطاب عيسى (عليه السلام ) عن القيامة الصغرى - ص 13 "
------------------