«10 وَحِينَئِذٍ يَعْثُرُ كَثِيرُونَ وَيُسَلِّمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُبْغِضُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 11 وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ. 12 وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ».
- تقول الكنيسة: ولقد تعاظم الشر قبل خراب أورشليم وزدادت جاذبية الشر ممّا أضعف احتمال الكثيرين عن احتمالهم للاستشهاد. إذاً فالعلامة السادسة هي الارتداد والفتور.
ونحن نسأل هذا السؤال: الارتداد هذا أي الكنائس يشمل؛ الكاثوليك, البروتستانت, الأرثودوكس ؟ منْ حيث الارتداد ينطبق على من كان مؤمناً ابتداء, وبقياسات الكنيسة هم المؤمنون الممتلئين بروح القدس لا غيرهم.

نقول: إنّ ما أراده عيسى ع بقوله هذا, كثرة الفساد والظلم في الأرض في نهاية الدهر وفي زمن مجيئه الثاني, ويكون لرجال الدين (العلماء الغير عاملين) دوراً أساسياً بإضلال الناس وإبعادهم عن الإرادة الإلهية «11 وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ»، والأنبياء الكذبة في النص ليسوا واحداً أو اثنان، بل يصفهم ع بـ (كثيرون)، وبسببهم وبسبب مداهنتهم للحكام المنصبين لأنفسهم يكثر الإثم والفساد في المسكونة، ولأنهم المضلين نرى عيسى ع حذر منهم بأكثر من مرة، وقطعاً الأمر غير محصور بالنصارى فهو يشمل جميع الأمم، فيكثر الإثم وبالتالي يظهر الفساد في البر والبحر وتمتلئ الأرض جوراً وظلماً.

وهناك من مفسري الكنيسة من له قول قريب لهذا الرأي منهم:-
يقول بنكرتن: «ويقوم أنبياء كذبة كثيرون ويضلون كثيرين» الأنبياء الكذبة هنا هم المُعلمون المُضلون .
- القمص تادرس يعقوب ملطي:-
(فإن كان من الجانب التاريخي يظهر أنبياء كذبة يضلّلون الكثيرين، فإن هذا أيضًا يمكن أن يأخذ صورًا متعدّدة، كظهور فلسفات جديدة، ربّما تختفي وراء الدين، غايتها أن تقدّم أفكارًا برّاقة فلسفيّة وأخلاقيّة بعيدة عن الحياة مع المخلّص واختبار عمل الروح القدس الناري فينا. إنهم يلبسون ثوب النبوّة أو التديّن، لكنهم مضلِّلون يقودون النفس بعيدًا عن سرّ حياتها الحقيقي) .

وفي التفسير التطبيقي للكتاب المقدس مت ٢٤ : ١١:-
(كثيراً ما يرد ذكر أنبياء كذبة في العهد القديم (انظر ٢مل ٣: ١٣ ؛ إش ٤٤: ٢٥ ؛ إر ٢٣: ١٦ ؛ حز ١٣: ٢، ٣ ؛ مي ٣: ٥ ؛ زك ١٣: ٢).
كانوا أناساً يدعون أنه قد وصلتهم رسائل من الله، فكانوا ينادون "بالرخاء والثراء"، كانوا يقولون للشعب ما يريد أن يسمعه، حتى عندما لم تكن الأمة تتبع الله كما ينبغي. كذلك كان هناك أنبياء كذبة في زمن الرب يسوع، ولدينا الآن أنبياء كذبة، هم القادة المشهورون الذين يتشدقون بإنجيل كاذب، ويقولون للناس ما يريد الناس أن يسمعوه، مثل: "يريدك الله أن تكون غنيا"، "افعل كل ما تدفعك إليه رغباتك"، أو "لا يوجد شيء اسمه خطية أو جحيم". لقد ذكر الرب يسوع أن معلمين كذبة سيأتون، وقد حذر تلاميذه، كما يحذرنا، من الإصغاء إلى أقوالهم الخطرة).
--------------
- الدكتور علي عبد الرضا
- مقتبس من كتاب " خطاب عيسى (عليه السلام ) عن القيامة الصغرى - ص 14 "
-------------------