بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
الاشكال الذي حصل عند الاخوة النصارى هو في فهم نصوص من الانجيل واعطوها تاويلا ليس ينطبق على الواقع المراد من تلك النصوص منها المعزي فهم يقولون انه روح القدس وهذا الروح الذي سيرسله يسوع المسيح
اقول ان روح القدس هو المدار الذي يدور حوله حجية من يبعثه الله واين مايحل هذا الروح تكون الحجة لله على الخلق والحقيقة ان هذا الامر قد مر به يسوع بعد ان تعمد من يوحنا حيث حل عليه تلك الروح
انجيل متى
3: 16 فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء و اذا السماوات قد انفتحت له فراى روح الله نازلا مثل حمامة و اتيا عليه 3: 17 و صوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت
لذلك ورد اطلاق الروح على عدة معاني في الانجيل منها انها هي الرب كما ورد في رسالة بولس
رسالة القديس بولس الى كور نثوس3
3: 17 و اما الرب فهو الروح و حيث روح الرب هناك حرية 3: 18 و نحن جميعا ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مراة نتغير الى تلك ا
لصورة عينها من مجد الى مجد كما من الرب الروح
وكذلك من النصوص المهمة التي تبين تلك الحقيقة ماذكرة مرقس واحتجاج يسوع على اليهود الذي كانوا يحتجون عليه بما مكتوب في الشريعة لان عندهم ان المسيح ابن داود وقال لهم هذا الذي انتم تقرون به ولكن ان نبي الله داود قال عن هذا الذي تقولون على انه ابن داود وانتم منتظرون مجيئه كان يدعوه ربا وهو السبب الذي انتصر به نبي الله داود على اعدائه
انجيل مرقس
12: 35 ثم اجاب يسوع و قال و هو يعلم في الهيكل كيف يقول الكتبة ان المسيح ابن داود 12: 36 لان داود نفسه قال بالروح القدس قال
الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك 12: 37 فداود نفسه يدعوه ربا فمن اين هو ابنه و كان الجمع الكثير يسمعه بسرور
وسوف تتضح الحقيقة في النص الاتي من هو هذا الرب الذي قال واحتج يسوع على اليهود عندما قالوا ان المسيح هو ابن داود لكن نبي الله داود كان يقول عنه ربا له اذا المسيح المقصود الذي اراد ان يتكلم عنه يسوع لايعني هو لانه هو فعلا من نسل نبي الله داود عليه السلام ثم ان يسوع مولود في زمان ظهور دعوته وهذا معلوم له ولهم اذا يريد يسوع ان يبين لهم شيء مهم غاب عن اذهانهم واختلط عليهم امران في تلك النصوص التي وصلت اليهم من شريعة موسى عليه السلام حيث توجد نصوصا تدل عليه على انه نبي لبني اسرائيل وانه مسدد بتلك الروح التي كان يطلق عليها انها ربا له التي هبطت عليه
وبين النصوص التي تشير الى المسيح التي كان مع الانبياء وكان روحا كما يبينه النص الاتي الصخرة الروحية التي كانت مع الانبياء وهنا وصفها بانها هي المسيح
رسالة القديس بولس الى كورنثوس10
فلا اريد ان تجهلوا ايها الاخوة ان ابائنا كانوا كلهم تحت السحابه وكلهم عبروا البحر وكلهم تعمدوا لموسى في السحابة وفي البحر وكلهم اكلوا طعاما روحيا واحدا وكلهم كانوا يشربون شرابا روحيا واحدا من صخرة روحية ترافقهم وهذه الصخرة هي المسيح ومع ذلك فما رضي الله عن اكثرهم فسقطوا امواتا في الصحراء
اعمال الرسل3
انا اعرف ايها الاخوة ان ما فعلتم انتم ورؤساؤكم بيسوع كان عن جهل فاتم الله ما اوحى الى جميع انبيائه وهو ان مسيحه سيتالم فتوبوا وارجعوا تغفر خطاياكم فتجيئ ايام الفرج من عند الرب حين يرسل اليكم المسيح الذي سبق ان عينه لكم أي يسوع الذي يجب ان يبقى في السماء الى ان يجيء زمن تجديد كل شيء مثلما اعلن الله من قديم الزمان بلسان انبيائه الاطهار
من هذا الذي عينه الرب وادخره في السماء الى ان ياتي وقت مجيئه لكي يرسله في زمان القيامة الصغرى الذي وصف انه الزمن الجديد وعندما يبعث فانه سيرسل من يجمع انصاره ومختاريه من اقصى الارض الى اقصى السماء اي من الانس والملائكة والجن
انجيل مرقس13
وفي ذلك الحين يرى الناس ابن الانسان اتيا في السحاب بكل عزة وجلال فسيرسل ملائكته الى الجهات الاربع ليجمعوا مختاريه من اقصى الارض الى اقصى السماء
لذلك نفهم من هذه النصوص الواضحة الدلالة ان هذه الروح اولا من صفاتها انها تعطي الحجية لكل من تحل عليه هذه الروح وانها ترعى ذلك الذي تحل عليه فهي التي تسدده وتلهمه ما لم يكن يعلم كما حصل مع يسوع ومن بعده لتلامذته عندما حلت عليهم
وانها كانت مع الانبياء لانها هي التي تعطي الحجية ومنهم ايضا كانت هذه الروح ترعى مريم سلام الله عليها
إنجيل لوقا 1: 35
فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُالْقُدُسُيَحِلُّ عَلَيْكِ،وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُمِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ.
وكذلك ايضا حلت على ام النبي يوحنا عليهم السلام ايضا قد رعتها هذه الروح عندما كانت حاملا بالنبي يوحنا عليه السلام كانت ترعاه وكذلك النبي زكريا ايضا وهؤلاء الذين عاصروا يسوع عليه السلام
إنجيل لوقا 1: 41
فَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيصَابَاتُ سَلاَمَ مَرْيَمَ ارْتَكَضَالْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا، وَامْتَلأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَالرُّوحِالْقُدُسِ،
إنجيل لوقا 1: 67
وَامْتَلأَ زَكَرِيَّا أَبُوهُ مِنَالرُّوحِالْقُدُسِ،وَتَنَبَّأَقَ ائِلاً:
اذا هذه الروح احينا تطلق ويراد بها الرب كما تقدم واحينا تطلق على المسيح واسماه الصخرة الروحية التي مع الانبياء التي هي المسيح
رسالة القديس بولس الى كورنثوس10
فلا اريد ان تجهلوا ايها الاخوة ان ابائنا كانوا كلهم تحت السحابه وكلهم عبروا البحر وكلهم تعمدوا لموسى في السحابة وفي البحر وكلهم اكلوا طعاما روحيا واحدا وكلهم كانوا يشربون شرابا روحيا واحدا من صخرة روحية ترافقهم وهذه الصخرة هي المسيح ومع ذلك فما رضي الله عن اكثرهم فسقطوا امواتا في الصحراء
وكذلك في احتجاج يسوع على اليهود في انهم ينسبون المسيح انه ابن داود وقال لهم انه موجود في شريعتكم ان داود عليه السلام كان يدعوه ربا
انجيل مرقس
12: 35 ثم اجاب يسوع و قال و هو يعلم في الهيكل كيف يقول الكتبة ان المسيح ابن داود 12: 36 لان داود نفسه قال بالروح القدس قال
الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك 12: 37 فداود نفسه يدعوه ربا فمن اين هو ابنه و كان الجمع الكثير يسمعه بسرور
اذا نفهم منذلك ان هذه الروح هي المدار التي اينما وجدت تكون حجة الله ولطف الله وان الناس مكلفة باتباع هذه الروح وان مقدار حجية الانسان بمقدار تحمله لتلك الروح ان اظهر كل خصوصياتها وتجلت به كان مصداقا تاما لها لذلك ممكن ياخذ كل ما لها من صفات منها ان لها صفة الربوبية ممكن ان ياخذ الانسان هذه الصفة ويكون ربا ولهذا فان من الدلالات الواضحة على انه هذه الروح واحدة وهي نفسها مع الانبياء ان جميع الانبياء تشابهت دعواتهم ورسالتهم واحدة وانما هذا لانهم اخوا من مصدر واحد وهي هذه الروح
وان يسوع عليه السلام اكثر الانبياء عكس من تلك الروح بل ان هذه الروح رعته من قبل ولادته وكانت مع امه مريم سلام الله عليها ولكنه تحمل هذا الامر الى حد ما عندما علم ان مصيره سيقبض عليه ويعذب ويصلب ولهذا طلب من الله ان يرفع عنه هذا العذاب فاستجاب الله له وذلك تبقى ارادة الله ومشيئته نافذه في انه يجب ان تكمل وتمم هذه المشيئة لانها مكتوبة من قبل في سيرة الانبياء من مسيحه سيتالم
اعمال الرسل3
انا اعرف ايها الاخوة ان ما فعلتم انتم ورؤساؤكم بيسوع كان عن جهل فاتم الله ما اوحى الى جميع انبيائه وهو ان مسيحه سيتالم
ولهذا تطلب الامر ان يكون هناك من يكمل هذه المشيئة الالهية النافذه هنا تجلى المصداق الحقيقي لتلك الروح الذي كان مع الانبياء كما تقدم في بيان حقيقة تلك الروح وتحمل العذاب والصلب وهو الشبيه
وفي موضع اخر اطلق على تلك الروح المعزي وهذا هو المهم لان فيه البشارة التي في الحقيقة التي امر المسيح التلاميذ من بعد ان قام من بين الاموات بالذهاب واعلان البشارة بمجيئ المعزي الذي وصفه بالروح
لان في الحقيقة يسوع لم يعلن عن نفسه في مرحلة قبل القاء القيض عليه على انه هو المسيح بل ان تلاميذته عنما سالهم ما يقول الناس عني قالوا يقولون انك ايليا واخرون يقولون نبي وقال لهم انتم ماتقولون اجاب بطرس انك المسيح رد عليه ونهره ان يخبر احد وكان يرفض ان يسموه المسيح
ولكن عندما القي القيض على المسيح وساله اليهود ان المسيح ابن المبارك اجاب نعم وانتم تعلمون اخوتي ان الذي القي عليه القبض هو الشبيه والذي اسماه (الصخرة الروحية التي مع الانبياء وهو الرب)
انجيل مرقس14
14: 60 فقام رئيس الكهنة في الوسط و سال يسوع قائلا اما تجيب بشيء ماذا يشهد به هؤلاء عليك 14: 61 اما هو فكان ساكتا لم يجب بشيء فساله رئيس الكهنة ايضا و قال له اانت المسيح ابن المبارك 14: 62 فقال يسوع انا هو و سوف تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة و اتيا في سحاب السماء
اذا المعزي هو تلك الروح مع الانبياء وهو المسيح وانه استحق ان يطلق عليه اسم الروح لانه عكس كل معاني الروح وتجلت به واصبح مصداقا لها وعندما يقول انا مع الانبياء يعني تلك الروح معهم التي اخذوا منها وثبتت حجيتهم بها
اعمال الرسل3
انا اعرف ايها الاخوة ان ما فعلتم انتم ورؤساؤكم بيسوع كان عن جهل فاتم الله ما اوحى الى جميع انبيائه وهو ان مسيحه سيتالم فتوبوا وارجعوا تغفر خطاياكم فتجيئ ايام الفرج من عند الرب حين يرسل اليكم المسيح الذي سبق ان عينه لكم أي يسوع الذي يجب ان يبقى في السماء الى ان يجيء زمن تجديد كل شيء مثلما اعلن الله من قديم الزمان بلسان انبيائه الاطهار
وهذا المسيح الذي رفع وبقي في السماء وعندما ياتي الزمن الجديد وهي القيامة الصغرى سيرسل الرب هذا المسيح في ذلك الزمان وهو رسولا منه ليجمع الانصار من الملائكة والانس والجن اي كل الانصار من اقصى السماء الملائكة الى اقصى الارض وهم الجن
انجيل مرقس13
وفي ذلك الحين يرى الناس ابن الانسان اتيا في السحاب بكل عزة وجلال فسيرسل ملائكته الى الجهات الاربع ليجمعوا مختاريه من اقصى الارض الى اقصى السماء
وان حقيقة هذا المسيح الذي هو في السماء يجب ان يكون له مصداقا في هذا العالم الجسماني يكون من ابوين ولهذا ذكر نسبه في هذا العالم انه من نسل نبي الله داود ومن خصوصياته انه سيملك العالم لان يسوع اتى ولم يملك
رسالة القديس بولس الى رومة
وقال اشعيا سيظهر فرع من اصل يسى يقوم ليسود الامم وعليه يكون رجاء الشعوب
حقيقة المعزي
المعزي كما تبين انه تلك الروح التي مع الانبياء وهي ايضا يطلق عليها المسيح كما تبين
) إنجيل يوحنا 14: 26
وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.
2)إنجيل يوحنا 15: 26
«وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ، رُوحُ الْحَقِّ، الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِي.
3) إنجيل يوحنا 16: 7
لكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ: إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ، لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي، وَلكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ.
وهذه البشارة من يسوع عليه السلام من ان المعزي سياتي وقد تبين معنى المعزي كما تقدم انه هو الرسول الذي يتجلى به كل المعاني الروحية ولهذا استحق ان يوصف انه روح الحق لانه سيظهر كل الحق وايضا يكون مسدد كما كان يسوع مسدد به من قبل
والحمد لله وحده

الشيخ صادق المحمدي
---------------------