:: قسم البراءة؛ قسم ثقيل يؤدي إلى هلاك من يقسم به كذباً إذا يبرأ من حول الله وقوته ألى حوله وقوته ,
وتنعدم بذلك الألطاف الإلهية , وتحل بمن يقسم كذباً نازلة التكذيب وعذاب يهد كيانه حتى يكون من الهالكين .
ففي خبر صفوان الجمال كما في الكافي :
( أنّ أبا جعفر المنصور قال لأبي عبد الله (ع): رفع إليّ أنّ مولاك المعلي بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال , فقال : والله ما كان . وساق الحديث إلى أن قال المنصور : فأنا أجمع بينك وبين من سعى بك , فقال له أبو عبد الله (ع) : يا هذا , أتحلف ؟ قال : نعم , والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت , فقال له أبو عبد الله (ع) : ويلك تبجل الله فيستحي من تعذيبك , ولكن قل : برئت من حول الله وقوته وألجئت إلى حولي وقوتي . فحلف بها الرجل فما استتمها حتى وقع ميتاً , فقال أبو جعفر المنصور : لا أصدق عليك بعد هذا أبداً , وأحسن جائزته ورده)
[تنمية الحدائق الناظرة – الشيخ حسين آل عصفور : ج2ص163-164].
عن أمير المؤمنين (ع) :
( أنه قال : أحلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بإنه بريء من حول الله وقوته , فإنه إذا حلف بها كاذباً عوجل , وإذا حلف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل ؛ لأنه وحد الله سبحانه وتعالى)[نهج البلاغة: ج4ص56].
عن الرضا , عن أبيه :
( أنّ رجلاً وشى إلى المنصور أنّ جعفر بن محمد سلام الله عليهما يأخذ البيعة لنفسه على الناس ليخرج عليهم , فأحضره المنصور ,
فقال الصادق (عليه الصلاة والسلام) ما فعلت شيئاً من ذلك ,
فقال المنصور لحاجبه . حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا – يعني الصادق (ع) –
فقال الحاجب : قل والله الذي لا إله إلا هو – وجعل يغلظ عليه اليمين –
فقال الصادق عليه الصلاة والسلام : لا تحلفه هكذا فإني سمعت أبي عليه السلام يذكر عن جدي رسول الله (ص) أنه قال :
أنّ من الناس من يحلف كاذباً فيعظم الله في يمينه ويصفه بصفاته الحسنى فيأتي تعظيمه الله على إثم كذبه ويمينه , بها حالف إلا باء بإثمه
فقال له المنصور : حلّفه إذاً يا جعفر ,
فقال الصادق (ع) للرجل : قل إن كنت كاذباً عليك فبرئت من حول الله وقوته ولجئت إلى حولي وقوتي .
فقالها الرجل , فقال الصادق (ع) : اللهم إن كان كاذباً فأمته فما استتم كلامه حتى سقط الرجل ميتا واحتمل ومضى به الحديث)
[ تنمية الحدائق الناضرة – الشيخ حسين آل عصفور : ج2ص164, الوسائل ج16ص188ب28ح1].
-------------
مـــن كــــتــاب الطــــــريــق إلــى الدعــوة الــيمــانـيـة للسيد علــي أبـو رغـيف ص76-77
---------