اعرض الناس عن كثير من روايات أهل البيت (ع) ،
وكان سبب الإعراض لجهل أو بغض ، أو أعذار واهية كتضعيف الروايات لاتلائم نفوسهم وغيرها ،
علما إن أهل البيت (ع) قد ذموا من يرد كلامهم بتكذيب أو تضعيف سند أو غير ذلك .
كقولهم (ع) (لا تكذبوا الحديث أتاكم به مرجئي ولا قدري ولا خارجي نسبه إلينا ، فإنكم لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبوا الله عز وجل فوق عرشه)
علل الشرائع ج2 ص395 .
وغيرها من الأحاديث الكثير في هذا المنوال .ونتيجة لهذا الإعراض هجرت من سننهم الكثير ، ومن السنن التي هجرت ودثرت هي سنة التحنك والسبب في ذلك كله هم العلماء الغير عاملين بروايات أهل البيت (ع) .
وذكر المحقق البحراني في الحدائق الناضرة ج 7 ص 129
(ولنرجع إلى معنى التحنك فالظاهر من كلام بعض المتأخرين هو أن يدير جزء من العمامة تحت حنكه ويغرزه في الطرف الآخر)
إلا هذا وكعادة أبناء العامة في مخالفة آل محمد (ع) ، وكعادتهم بالأخذ بالقشر وترك اللب ، فقد تعمموا والقوا الحنك خلف العمامة وهي أشبه بالذيل .
فالحنك تلك السنة هجرت بسبب إعراض الناس عن روايات آل البيت (ع) وسننهم فقد وردت روايات كثيرة وأحاديث دثرها واعرض عنها علماء آخر الزمان هي (الدالة على التحنك) حتى وصل بهم الحال إلى الاستهزاء بمن عمل بها ويعاب عليه ذلك من قبل هؤلاء الجهلة .
واليوم ظهر من يحيي تلك السنن بأمر من الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) وهو وصيه ورسوله السيد احمد الحسن (ع) والعمل بتلك السنة ،
وهذا دليل على صدق ما جاء به (إحياء السنة وإماتت البدعة) واليكم من تلك الروايات والأحاديث التي تؤكد أحقية مطالب وصي ورسول الإمام المهدي (ع) السيد احمد الحسن (ع) في أحياء هذه السنة .
عن أبي عبد الله (ع) (من خرج في سفر فلم يدر العمامة عن حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه)
مكارم الأخلاق ص245 . / منتهى الطلب ج4 ص251 .
وعن أبي عمير عن الصادق (ع) انه قال من تعمم ولم يتحنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه )
منتهى الطلب ج4 ص250.
وعن عيسى ابن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) قال (من اعتم فلم يدر العمامة عن حنكه فأصابه ألم لادواء له فلا يلومن إلا نفسه)
مدارك الأحكام ج3 ص205 .
وعن علي ابن الحكم عن أبي عبد الله (ع) قال (من خرج من منـزله متعمماً تحت حنكه يريد سفراً لم يصبه من سفره سرق ولا حرق ولا مكروه)
مصباح الفقيه ج2 ص164 .
وروي عن ابن بابويه في كتابه الفقيه عنهم (ع) (أني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته)
الوسائل باب 26.
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : (ضمنت لمن يخرج من بيته متعمما تحت حنكه أن يرجع إليه سالما)
مكارم الأخلاق- الشيخ الطبرسي ص 245 .
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( أنا الضامن لمن خرج يريد سفرا متعمما تحت حنكه أن لا يصيبه السرق والغرق والحرق)
مكارم الأخلاق- الشيخ الطبرسي ص 245.
وروى أيضا عن النبي صلى الله عيه وآله أنه قال : ( الفرق بين المسلمين والمشركين التلحي بالعمامة )
روض الجنان- الشهيد الثاني ص 210/ مدارك الأحكام - السيد محمد العاملي ج 3 ص 206./ جامع المقاصد - المحقق الكركي ج 2 ص110.
وقد نقل عنه صلى الله عليه وآله أهل الخلاف أيضا أنه أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط . والمراد بالتلحي : تطويق العمامة تحت الحنك )
مدارك الأحكام - السيد محمد العاملي ج 3 ص 206.
والاقتعاط : هو شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك .
يقال تعمم ولم يقتعط وهي العمة الطابقية )
مجمع البحرين 4 : 270 / وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 4 ص 403.
وورد عن رسول الله (ص) انه قال (الطابقية عمة إبليس لعنه الله) الكافي ج6 ص461 .
------------------
مـــن كــــتــاب الطــــــريــق إلــى الدعــوة الــيمــانـيـة للسيد علــي أبـو رغـيف ص168-170
---------