:: هو طلب النصح من جل وعلا في امر فيه حيرة ,
فإنّ المؤمن إذا طلب نصيحة أخيه المؤمن نصح له فكيف به إذا طلب النصح من مدبر الأمور , فما ندم من استشار وما خاب من استخار .
وهناك كثير من المواقف في حياتنا اليومية يصعب اتخاذ القرار الصائب فيها فنلجأ إلى الله سبحانه وتعالى لغرض التسديد .
والاستخارة , كالرؤيا بحاجة إلى تأويل , وهنا تظهر الحاجة إلى العارف بظاهر القرآن وباطنه وهو الإمام المعصوم (ع) ,
وقد تكون دليلاً عليه ؛ لأنه طلب الحق من الحق . في وصية الإمام علي (ع) لابنه الحسن (ع)
(...واخلص في المسألة لربك فإنّ بيده العطاء والحرمان , وأكثر الاستخارة ...)
[نهج البلاغة – صبحي الصالح :ص393.
عن رسول الله (ص) , ( إذا أردت أن تتفاءل بكتاب الله عز وجل فاقرأ سورة الإخلاص ثلاث مرات , ثم صلي على محمد وآل محمد ثلاثاً , قل اللهم أني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك , فأردني من كتابك ما هو مكتوم من برك المكنون في غيبك , ثم افتح من غير أن تعد الأوراق والخطوط)
مستدرك الوسائل- للميرزا :ج4ص304.
وغيرها الكثير من الأحاديث تذكر وتحث الناس على الرجوع ألى الله تعالى وطلب الخيرة منه تعالى.
وروي أنّ صفوان بن يحيى الجمال أستدل على إمامة علي بن موسى الرضا (ع) بالاستخارة وهو من خيار الصحابة للإمام موسى الكاظم (ع) ومن المقربين في زمن الكل وقف على إمامة الإمام الرضا (ع) (الواقفية) بسبب بعض العلماء الغير عاملين كعلي بن حمزة البطائي.
روى علي بن معاذ , قال :
( قلت لصفوان بن يحيى : بأي شيء قطعت على علي ؟؟ - أي علي بن موسى الرضا (ع) – قال : صليت ودعوت الله واستخرت وقطعت عليه )
[الشيخ الطوسي في غيبته ص61].
عن هارون بن خارجه , قال أبو عبد الله (ع) :
( من استخار الله عزوجل مرة واحدة وهو راض بما صنع الله له خار الله له حتماً)
كتاب المحاسن – أحمد بن محمد بن خالد البرقي :ج2ص598باب الاستخارة.
قال أبو عبد الله (ع) ( إذا أراد أحدكم أمراً فلا يشاور فيه أحداً من الناس حتى يبدأ فيشاور الله ’ قلت : وما مشاورة الله ؟ قال: يبدأ فسيخير الله فيه أولاً ...)
كتاب المحاسن – أحمد بن محمد بن خالد البرقي :ج2ص598باب الاستخارة.
عن أبي عبد الله (ع) قال قال الله عز وجل : من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال فلا يستخيرني )
كتاب المحاسن – أحمد بن محمد بن خالد البرقي :ج2ص598باب الاستخارة. ,
عن أبي عبد الله (ع) قال : ( من دخل في أمر بغير استخارة ثم ابتلي لم يؤجر)
عن أبي جعفر (ع) قال : ( كان علي بن الحسين (ع) إذا همّ بأمر حج أو عمرة أو شراء أو عتق تطهر , ثم قال : اللهم إن كان كذا وكذا خيراً لي في ديني وخيراً لي في دنياي وآخرتي وعاجل أمري فيسره لي رب , اعزم على رشدي , وأن كرهت ذلك وابته نفسي )
في كتاب المحاسن – أحمد محمد بن خالد البرقي: ج2ص599.
هذا شيء من الأدلة على حجية الاستخارة والذين قالوا بعدم الحجية لا دليل لهم فكيف يرد الدليل باللا دليل.
وقد آمن بدعوة رسول الإمام المهدي السيد أحمد الحسن (ع) الكثير من المؤمنين والمؤمنات ,
تقول أحد ( استخرت بالقرآن الكريم بخصوص السيد أحمد الحسن (ع)
فظهرت لي سورة الأنبياء ( قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهٌ لَمِنَ الظَّالمِيِنَ * قَالٌوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكٌرُهٌمْ يٌقَالٌ لَهُ إِبْرَاهِيمٌ )[الأنبياء 59-60].
وكانت الاستخارة مرتين على التوالي تظهر نفس الآية ,
وقد علق السيد أحمد الحسن (ع) على ذلك ( أنّ العلماء غير العاملين هم الامتداد الطبيعي للأصنام التي تعبد من دون الله , وآل محمد (ع) الأئمة والمهديون هم الامتداد الطبيعي لأبيهم إبراهيم (ع) ودعوته إلى االحق )
الجواب المنير ج2ص194
--------------
من كـــــتاب الطريق إلى الدعوة اليمانية للسيد علي أبو رغيف