بما أنّ المهدي يبعثه الله فهو إذن يأتي بأمر الله سبحانه، فهو خليفة الله وإمام يجب طاعته من الله سبحانه، بل وسيأتم به عيسى في الصلاة مع أنّه نبي من أولي العزم، وهذا ما بينته الروايات المتقدمة.
ولذا نجد الحث على نصرته في الروايات:
1. أخرج ابن ماجة: (.. عن ثوبان، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "يقتتل عند كنزكم ثلاثة. كلهم ابن خليفة. ثم لا يصير إلى واحد منهم. ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق. فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم". ثم ذكر شيئاً لا أحفظه. فقال: "فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج. فإنه خليفة الله، المهدي". في الزوائد: هذا إسناد صحيح. رجاله ثقات. ورواه الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط الشيخين) سنن ابن ماجة: ج2 ص1367.
2. وعن الحسن: )أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) ذكر بلاء يلقاه أهل بيته، حتى يبعث الله راية من المشرق سوداء، من نصر نصره الله، ومن خذلها خذله الله، حتى يأتوا رجلاً اسمه كاسمي، فيولونه أمرهم فيؤيده الله وينصره) الفتن لنعيم بن حماد: ص189، عقد الدرر في أخبار المنتظر: ص130.
3. عن علي بن أبي طالب في حديث طويل: (فتضطرب الملائكة في السماء، فيأمر الله عز وجل جبريل (عليه السلام) فيصيح على سور مسجد دمشق: ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الفرج، وهو المهدي (عليه السلام)، خارج من مكة، فأجيبوه.
ثم قال (عليه السلام): ألا أصفه لكم، لا وإن الدهر فينا قسمت حدوده، ولنا أخذت عهوده، وإلينا ترد شهوده، ألا وإن أهل حرم الله عز وجل سيطلبون لنا بالفضل من عرف عودتنا فهو مشاهدنا، ألا فهو أشبه خلق الله عز وجل برسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه على اسمه، واسم أبيه على اسم أبيه، من ولد ابنة محمد، صلى الله عليه وسلم من ولد الحسين، ألا فمن تولى غيره لعنه الله) عقد الدرر في اخبار المنتظر: ص94.
4. عن نعيم بن حماد بسنده: عن ثوبان، قال: (إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها ولو حبواً على الثلج فإنّ فيها خليفة الله المهدي) فتن المروزي لنعيم بن حماد: ص188.
5. عن ثوبان، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يقتتل عند كنزكم نفر ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير الملك إلى أحد منهم، ثم تقبل الرايات السود من قبل خراسان فائتوها ولو حبواً على الركب، فإنّ فيها خليفة الله المهدي) السنن الواردة في الفتن للداني: حديث رقم 551.
6. وعن ثوبان، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم، ثم ذكر شيئاً لم أحفظه فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي) سنن ابن ماجة: ج2 ص1367.
7. عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يخرج المهدي على رأسه عمامة، فيها ملك ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه) عقد الدرر في أخبار المنتظر: ص135.
وبعد أن عرفنا الحث الأكيد بيعته وعلى نصرته وعدم التخلف عنه، لكونه خليفة مبعوث من الله سبحانه، فينبغي أن نتعرف بكل جدية على الآلية التي توصلنا لمعرفته لكي لا نكون ممن لعنتهم الرواية السابقة، فما الضابطة والميزان الذي نعرف به خليفة الله المهدي ؟
اصدارات انصار الامام المهدي (ع) - كراس (مرحبا بخليفة الله المهدي)