أول من نازع أولياء الله على الحكم والإمامة في هذه الأرض هو قابيل (لعنه الله)، عندما دفع آدم  مواريث النبوة إلى هابيل بأمر من الله تعالى. فاعترض قابيل على أبيه آدم  قائلاً: أنا ولدك الأكبر وأنا أحق بذلك من هابيل، فقال له آدم : إن الأمر بيد الله يضعه حيث يشاء.
فلم يستسلم قابيل للواقع واختيار الله وحسد أخاه هابيل وقتله منفذاً أول جريمة قتل في تاريخ الإنسانية.
واستمر أعداء الله تعالى ينازعون أنبياءه ورسله: الإمامة والحكم، فقتل وشرد أكثرهم، إلى أن وصلت الكرة إلى أبي الحسن علي بن أبي طالب  عندما عُزل عن مقامه الذي عينه الله تعالى وبنص قراني وينص رسول الله في عشرات المواطن، فغصب منه حق الخلافة والإمامة والحكم واخرج من بيته حاسر الرأس وكسر ضلع فاطمة الزهراء وأسقط جنينها. كل ذلك من أجل إقامة حكم الله في الأرض ولكن هيهات؛ لأن الناس اتبعت الباطل وتركت علي بن أبي طالب  وحيداً لا ناصر له ولا معين إلا نفر قليل يقلون عن العشرة.
واستمر النزاع بعد الإمام علي  إلى الإمام الحسن  حتى قضى مسموماً، وبعده إلى الحسين  حيث قارع الظلم والجور حتى قتل وقتل أهل بيته وأصحابه وسبيت حريمه، ولم يترك حتى الرضيع، كل هذا من أجل طلب الإصلاح في أمة جده رسول الله ، والإصلاح هو إعادة الحكم إلى أهله الذين عينهم الله تعالى.
ومن بعده استمر العداء والمنازعة على الحكم مع أولاده من الأئمة المعصومين حتى يومنا هذا، فإن النزاع قائم مع الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض). وسوف يظهر إن شاء الله تعالى فلا يعطي العرب إلا السيف والموت تحت ظل السيف، وذلك لأنهم انحرفوا عن الأئمة المعصومين وتركوا القرآن وراء ظهورهم، ومكنوا القوانين الوضعية أن تحكم البلاد والعباد وهي قوانين منحرفة فاسدة وضعتها عقول مظلمة قد عشش فيها إبليس وباض وأفرخ.

اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد وآخر تابع له على ذلك.
ووالله، إنّ ظلم محمد وآل محمد هو هجر القرآن وأهل القرآن وحكم القرآن، فمن رضي أو أقر بحكم غير الله في الأرض فإنه من ظالمي محمد وآل محمد، وتلحقه لعنة الإمام الباقر  في زيارة عاشوراء ويعتبر من قتلة الأنبياء وأولاد الأنبياء، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
* * *
الشيخ ناظم العقيلي / كتاب ( لمن الملك اليوم ....لله ام للشيطان ...للمهدي ام للامريكان )