ورد في الأخبار التي تؤكد على وجود الذرية للإمام المهدي  التأكيد على أحد أبنائه وتمييزه عن بقية الذرية، وأنه أول المؤمنين بالإمام المهدي  وأول أنصاره وأول المهديين الذين يحكمون بعد الإمام المهدي ، وأن أحد أسماءه (أحمد)، وتشير بعض الروايات إلى أنه يقوم بالتمهيد للإمام المهدي  قبل قيامه وقتل أعداء آل محمد .
وينبغي أن نعمل مقارنة بين بعض المقدمات حتى نخرج بنتيجة مقبولة ويمكن التعويل عليها دون غيرها.
المقدمة الأولى:
إن أول أنصار الإمام المهدي من البصرة، واسمه أحمد:
عن أمير المؤمنين  في خبر طويل: (... ألا إن أولهم من البصرة وآخرهم من الأبدال ...) ( ).
عن الإمام الصادق  في خبر طويل سمى به أصحاب القائم : (... ومن البصرة عبد الرحمن بن الاعطف بن سعد وأحمد ومليح وحماد ...) ( ).
المقدمة الثانية:
يحكم بعد الإمام المهدي إثنى عشر مهدياً من ذريته وأن أولهم له ثلاث أسامي أحدها أحمد، وتصفه الرواية الآتية بأنه أول المؤمنين، وهذه الأولوية في الإيمان لابد أن تكون في تصديق الإمام المهدي ونصرته في أول ظهوره وقبل كل أحد. وإلا إذا كان هذا الولد يأتي بعد قيام الإمام المهدي وليس قبله كما يقوله البعض فإنه لا يصدق عليه أول المؤمنين؛ لأن قبله عدد غير قليل قد آمنوا بالله وبالإمام المهدي ، وعلى أقل تقدير فإن قبله الثلاث مائة والثلاثة عشر أو النقباء الإثنا عشر، فهم موجودون قبل قيام القائم. إذن لابد أن يكون ذلك الولد موجود قبل قيام الإمام المهدي  ليصدق عليه أول المؤمنين بالإمام المهدي  وأول الأنصار.
عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ، قال: (قال رسول الله : في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي : يا أبا الحسن، احضر صحيفة ودواة، فأملى رسول الله وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا علي، إنه سيكون بعدي إثنى عشر إماماً من بعدهم إثنى عشر مهدياً، فأنت يا علي أول الإثني عشر إماماً، [وساق الحديث إلى أن قال:] وليسلمها الحسن إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد، فذلك إثنى عشر إماماً، ثم يكون من بعده إثنى عشر مهدياً، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين، له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي واسم أبي، وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين) ( ).
وذكر الميرزا النوري صاحب النجم الثاقب أنّ سند هذا الحديث معتبر وقد ذكره الشيخ الطوسي في الغيبة أيضاً.
الخبر الذي مر سابقاً عن سطيح الكاهن والذي ينص على وجود ولد للإمام المهدي قبل قيامه: (... فعندما يظهر ابن المهدي ...).
وعن أبي الحسن الرضا : (كأني برايات من مصر مقبلات، خضر مصبغات، حتى تأتي الشامات، فتهدى إلى ابن صاحب الوصيات) ( ).
ومن المقدمة الأولى والثانية يمكننا أن نخرج بهذه النتيجة، وهي: أن أول أنصار الإمام المهدي  من البصرة، واسمه أحمد، وهو من ذرية الإمام المهدي ، وهو أول المؤمنين بدعوة الإمام المهدي ، وأول الممهدين الذين يقودون الأمة بعد وفاة الإمام المهدي .
عن نعيم بن حماد، عن علي : (يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته بالمشرق، ويحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر... الحديث) ( ).
وفي الرواية: (ويقبض أموال القائم ويمشي خلفه أصحاب الكهف، وهو الوزير الأيمن للقائم وحاجبه ونائبه، ويبسط في المشرق والمغرب الآمن كرامة الحجة بن الحسن )( ).
جاء في بشارة الإسلام نقلاً عن البحار: عن أبي عبد الله : (... يا أبا محمد، ليس ترى أمة محمد فرحاً أبداً مادام لولد بني فلان ملك حتى ينقضي ملكهم، فإذا انقرض ملكهم أتاح الله لآل محمد برجل منا أهل البيت، يسير بالتقى، ويعمل بالهدى، ولا يأخذ في حكمه الرشا، والله أني لأعرفه باسمه واسم أبيه، ثم يأتينا ... ذو الخال والشامتين، العادل الحافظ لما استودع، يملاها عدلاً وقسطاً كما ملأها الفجار جوراً وظلماً) ( )، فإن معنى (منا أهل البيت) أي من ذرية الإمام المهدي بالخصوص.
الشيخ ناظم العقيلي / كتاب ( الرد الحاسم على منكري ذرية القائم )
الهوامش /
-----------
- بشارة الإسلام: ص148.
- بشارة الإسلام: ص181. - بحار الأنوار: ج53 ص150، النجم الثاقب: ج2 ص41.
- الإرشاد للمفيد: ص250، بشارة الإسلام: ص158.
- ما بعد الظهور للسيد الصدر: ص480.
- إلزام الناصب: ج2 ص158.
- بشارة الإسلام: ص118.
-------------