يجب أن نفهم بعد ما تبين أن هناك شخصيتين قد تجسدت في زمان رسالة عيسى ، هو عيسى  المولود في ذلك الزمان والأخرى المسيح الذي صلب  الذي كان يقول إني لست من هذا العالم سيأتي في زمانه، أي زمان حجيته وتكليفه ويبعث مرة أخرى ليكون أنصاره حوله كما ذكر، وكذلك عودة إرسال عيسى  التي هي من المتواترات في المعتقدات الإسلامية وكذلك النصرانية، ففي المعتقد الإسلامي أنه يرجع بجسده، وفي المعتقد النصراني أنه لا يرجع بجسد وإنما يبعث روح القدس عنه.
والنصارى يعتقدون أنه نال مقام اللاهوت المطلق فله كل ما لله من حقيقة، ويستدلون بعدة أمور، منها: أنه يحي الموتى، ويشفي المرضى، ويبعد الشياطين، وغيرها من الآيات التي أتى بها عيسى ، وهذه الأمور هي عادة مرافقة لكل دعوة نبي ولا تكاد تخلو منها أي دعوة لنبي من الأنبياء.
لذلك فإن ادعاءهم أنه هو اللاهوت المطلق بهذه الأدلة ثابت البطلان بنصوص الإنجيل الواضحة التي لا تقبل التاؤيل.
منها: أنه يأتي بالجسد في عودة إرساله مرة أخرى، بل إن كل من لم يؤمن بأنه يأتي بالجسد فهو دجال.
رسالة القديس يوحنا الرسول الثانية:
(ففي العالم كثير من المضللين وفيهم من لا يعترف بمجيء يسوع المسيح في الجسد هذا هو المضل والمسيح الدجال، فكونوا على حذر لئلا تخسروا ثمرة أعمالنا بل لتنالوا ثواباً كاملاً، ومن تطاول وما ثبت على تعليم المسيح فلا يكون الله له، ومن ثبت على تعليم المسيح فله الاب والابن معاً، إذا جاءكم أحد بغير هذا التعليم فلا تقبلوه عندكم ولا تقولوا له السلام عليك من سلم عليه شاركه في أعماله السيئة).
وهذه إشارة واضحة على بعثه بحسده وبطلان زعمهم على أنه إله، وأنه سيبعث لهم رسولاً منه وهذا الرسول وصفه مرة على أنه ابن الإنسان كما في النص الآتي:
إنجيل مرقس 8: (38 لأن كل من يخجل بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ سيخجل به ابن الإنسان حين يأتي في مجد أبيه مع ملائكته المقدسين).
فكلام عيسى  واضح في أن (ابن الإنسان) غير عيسى بن مريم، وإنه يأتي في مجد أبيه، أي داعياً وطالباً لمجد أبيه لا مجده هو.
الشيخ صادق المحمدي / كتاب ( المسيح سر الله )
----------------