ما علة الحج وما الغرض منه . ولماذا في هذا الوقت دون غيره ومن هو الذي يؤذن في الناس في هذا الزمان, ولم سمي البيت بالبيت العتيق
الجواب: قال الامام احمد الحسن ع ( الحج في الإسلام باختصار هو الحضور في وقت معين من السنة في مكان معين، وهو بيت الله المحرم أو الكعبة،
فلابد لنا من معرفة صفة الوقت والمكان أولاً.
فالمكان: وهو الكعبة، إنما هو تجلي وظهور للبيت المعمور، وهو تجلي وظهور للضراح، والضراح في السماء السادسة وهي أعلى سماء ملكوتية مثالية، وبعدها السماء السابعة وهي سماء كلية لا مثالية. وإنما خلق الضراح بعد أن ردّ الملائكـة على الله سبحانه وتعالى لما أخبرهم بخلق آدم u، فطاف عليه الملائكة ليغفر الله لهم ويتوب عليهم بعد إساءتهم واعتراضهم عليه سبحانه وتعالى) انتهى كلامه ع
وباسناده إلى يحيى بن ابى العلا الرازى عن أبى عبدالله عليه السلام حديث طويل
يقول فيه عليه السلام وقد سأله رجل فقال : واخبرنى عن هذا البيت كيف صار فريضة على الخلق أن يأتوه قال : فالتفت أبوعبدالله عليه السلام اليه وقال : ماسالنى عن مسئلتك قط أحد قبلك ان الله عزوجل لما قال للملئكة . ( انى جاعل في الارض خليفة ) ضجت الملئكة من ذلك وقالوا يا رب ان كنت لابد جاعلا في ارضك خليفة فاجعله منا من يعمل في خلقك بطاعتك فرد ، عليهم ( انى اعلم مالا تعلمون ) فظنت الملئكة ان ذلك سخط من الله عزوجل عليهم . فلاذوا بالعرش يطوفون به ، فأمرالله عزوجل لهم ببيت من مرمر سقفه ياقوتة حمراء وأساطينه الزبرجد يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لايدخلونه بعد ذلك إلى يوم الوقت المعلوم .تفسير نور الثقلين ج1 ص57
عن أبي عبد الله u في حديث أنه قال: (... أما بدء هذا البيت فإن الله تبارك وتعالى قال للملائكة: " إني جاعل في الأرض خليفة " فردت الملائكة على الله عز وجل فقالت: " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " فأعرض عنها فرأت أن ذلك من سخطه فلاذت بعرشه فأمر الله ملكاً من الملائكة أن يجعل له بيتاً في السماء السادسة يسمى الضراح بإزاء عرشه فصيره لأهل السماء يطوف به سبعون ألف ملك في كل يوم لا يعودون، ويستغفرون، فلما أن هبط آدم إلى السماء الدنيا أمره بمرمة هذا البيت وهو بإزاء ذلك فصيره لآدم وذريته كما صير ذلك لأهل السماء) الكافي: ج4 ص187، باب بدء البيت والطواف. (
قال الامام احمد الحسن ع (وتجلّى الضراح في السماوات الخمس الأدنى من السماء السادسة فكان في كل سماء بيت مناسب لشأنها، يطوف عليه ملائكة تلك السماء؛ ليغفر لهم الله سبحانه وتعالى ويتوب عليهم، فكان في السماء الرابعة البيت المعمور) انتهى كلامه ع
عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين u، قال: (قلت لأبي: لم صار الطواف سبعة أشواط ؟ قال: لان الله تبارك وتعالى قال للملائكة: "إني جاعل في الأرض خليفة" فردوا على الله تبارك وتعالى "وقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء" قال الله: "إني أعلم ما لا تعلمون" وكان لا يحجبهم عن نوره، فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام، فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة، فرحمهم وتاب عليهم
وجعل لهم البيت المعمور الذي في السماء الرابعة فجعله مثابة وأمناً ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور فجعله مثابة للناس وأمناً، فصار الطواف سبعة أشواط واجباً على العباد لكل ألف سنة شوطاً واحداً) شرائع الإسلام : ج2 ص 406 – 407 باب 143 ح 1. ( هامش )
قال الامام احمد الحسن ع (وتجلى وظهر هذا البيت في الأرض فكان بيت الله الحرام أو الكعبة. فلما نزل آدم u إلى الأرض طاف به فغفر له الله وأعلى مقامه وشأنه بفضله ومنه سبحانه وتعالى.
أما الوقت: فهو ذو الحجة، وأهم ما يتصف به هذا الشهر هو أنه الشهر الذي يخرج به الإمام المهدي u في مكة ويرسل
النفس الزكية لأهل مكة فيقتلونه بين الركن والمقام فيقوم بعد ذلك في العاشر من المحرم. إذن، فبيت الله وضع في السماوات لتطوف به الملائكة وتستغفر بعد اعتراضهم على حجة الله آدم u، ووضع في الأرض ليطوف به آدم بعد
تعدّيه على شجرة علم آل محمد أو شجرة الولاية. ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) طه 115.
أي على تحمل الولاية لآل محمد ع) انته كلامه ع
عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل :
ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ، قال : - ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال : ألست بربكم ؟ . ثم قال : وإن هذا محمد رسول الله ، وإن هذا علي أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى . فثبتت بهم النبوة . وأخذ الميثاق على أولي العزم : ألا إني ربكم ، ومحمد رسولي ، وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي ، وإن المهدي أنتصر به لديني وأظهر به دولتي ، وأنتقم به من أعدائي ، وأعبد به طوعا وكرها . قالوا : أقررنا وشهدنا يا رب ولم يجحد آدم ، ولم يقر ، فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ، ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به ، وهوقوله عزوجل : (وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىَ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) . : بصائر الدرجات : ص 70 ب 7 ح 1( هامش )
عن أبي جعفر u، قال: (أخذ الله الميثاق على النبيين، وقال ألست بربكم، وأن هذا محمد رسولي وأن علياً أمير المؤمنين ؟ قالوا: بلى فثبتت لهم النبوة. ثم أخذ الميثاق على أولي العزم أني ربكم ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين والأوصياء من بعده ولاة أمري وخزان علمي ، وأن المهدي أنتصر به لديني، وأظهر به دولتي ، وأنتقم به من أعدائي واُعبد به طوعاً أو كرهاً. قالوا: أقررنا - يا ربنا - وشهدنا . لم يجحد آدم u، ولم يقر، فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي u، ولم يكن لآدم عزيمة على الإقرار، وهو قول الله تبارك وتعالى: وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) بصائر الدرجات : ص90 ح2. ( هامش )
قال الامام احمد الحسن ع (وهم حجة الله على آدم u، فالطواف بالبيت إنما للاعتراف لحجة الله على الخلق بالولاية، والانصياع لأوامره وطاعته.
فعلة الحج هي الاستغفار عن التقصير في حق الحجة على الخلق u في كل زمان،
وهو في زماننا الإمام المهدي u. وقد ورد عنهم <ع> ما معناه: (إنما جعل الله الحج على الناس ليعرضوا علينا ولايتهم) [5]- الكافي : ج1 ص392، باب أن الواجب على الناس بعد ما يقضون مناسكهم أن يأتوا الإمام فيسألونه عن معالم دينهم ويعلمونهم ولايتهم
أما الغرض من الحج فهو التجمع في هذا المكان وفي هذا الزمان من كل عام ترقباً لقيام المصلح المنتظر المهدي (ع) للجهاد بين يديه فهو صاحب الآذان في زماننا أن الله سبحانه وتعالى قال في القرآن يأتوك أنت يا حجتي على خلقي لا يأتوني أنا قال تعالى :-
( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيق) الحج:27(ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق)(الحج:29)
وقضاء التفث أي التنظيف والتطهر وهو يكون بحسب الظاهر قص الأظافر وحلاقة الشعر أما بحسب اللب والحقيقة فالمراد منه لقاء الإمام الحجة (ع) وحلاقة الشعر إنما تمثل التجرد من كل فكرة والتسليم للحجة (ع) والانصياع لأوامره . وانما سمي البيت العتيق لآن من يطوف به يعتق من ذنب تقصيره مع الإمام المهدي (ع) الحجة على الخلق ((ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ )) (الحج:30) (( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)) (الحج:32) . فحرمات الله وشعائر الله هم حجج الله سبحانه وتعالى على الخلق .انتهى كلام الامام احمد الحسن ع في المتشابهات الاجزاء الثلاث ص 80
فعلى كل مسلم هدفه مرضاة الله ان يتبدر في كل عمل عبادي فرضه الله من صلاة وزكاة وصيام وحج البيت حتى لا يكون حجه مكائا وتصدية كما في زمن الجاهلية او يكون حجه كحج الشبلي
يروى عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) إنه لما رجع من الحج
استقبله أحد الحجاج ( الشبلي ) فقال له الإمام ( ع ) حججت يا شبلي ؟ قال : نعم يا ابن رسول الله ، فقال ( ع ) أنزلت الميقات وتجردت عن مخيط الثياب واغتسلت ؟؟ قال : نعم ، قال فحين نزلت الميقات نويت أنك خلعت ثياب المعصية ولبست ثوب الطاعة ؟ قال : لا ، قال فحين تجردت عن مخيط ثيابك نويت أنك تجردت عن الرياء والنفاق والدخول في الشبهات ؟ قال : لا ، قال : فحين اغتسلت نويت أنك اغتسلت من الخطايا والذنوب ؟ قال : لا ، قال : فما نزلت الميقات ، و لا تجردت عن مخيط الثياب ، ولا اغتسلت .
ثم قال ( ع ) : حين تنظفت ، وأحرمت ، وعقدت الحج نويت أنك تنظفت بنور التوبة الخالصة لله تعالى ؟ قال : لا ، قال فحين أحرمت نويت أنك حّرمت على نفسك كل محّرم حرّمه الله عز وجل ؟ قال : لا ، قال : فحين عقدت الحج نويت أنك قد حللت كل عقد لغير الله ؟ قال : لا
قال : له عليه السلام ، ما تنظفت ، ولا أحرمت ، ولا عقدت الحج .
ثم قال ( ع ) : أدخلت الميقات وصليت ركعتي الاحرام ولبيت ؟؟ قال : لا ، قال فحين دخلت الميقات نويت أنك بنية الزيارة ؟ قال : لا قال : فحين صليت الركعتين نويت أنك تقربت إلى الله بخير الأعمال من الصلاة ، و أكبر حسنات العباد ؟ قال : لا فقال عليه السلام : فحين لبيت نويت أنك نطقت لله سبحانه بكل طاعة وصمّت عن كل معصية ؟ قال : لا ، قال له ( ع ) : ما دخلت الميقات ولا لبيت ، ثم قال ( ع ) له : أدخلت الحرم ، ورأيت الكعبة وصليت ؟ قال : نعم
قال : فحين دخلت الحرم نويت أنك حرّمت على نفسك كل غيبة تستغيبها المسلمين من أهل ملة الإسلام ؟ قال : لا ، قال : فحين وصلت مكة نويت بقبلك أنك قصدت الله ؟ قال : لا ، قال ( ع ) : فما دخلت الحرم ولا رأيت الكعبة ، ولا صليت ..
ثم قال ( ع ) : طفت بالبيت ، ومسست الأركان وسعيت ؟ قال : نعم ، قال ( ع ) : فحين سعيت نويت أنك هربت إلى الله وعرف ذلك منك علاّم الغيوب ؟ قال : لا قال : فما طفت بالبيت ، ولا مسست الأركان ، ولا سعيت
ثم قال ( ع ) له : صافحت الحجر ، ووقفت بمقام إبراهيم ( ع ) ، وصليت به ركعتين ؟ قال : نعم .
فصاح ( ع ) صيحة كاد يفارق الدنيا بها ثم قال ( ع ) آه . آه .
وقال ( ع ) : من صافح الحجر الأسود فقد صافح الله تعالى ، فأنظر يا مسكين ولا تضيع أجر ما عظم حرمته وتنقض المصافحة بالمخالفة وقبض الحرام ، نظير أهل الآثام . ثم قال ( ع ) : نويت حين وقفت عند مقام إبراهيم أنك وقفت على كل طاعة ، وتخلفت عن كل معصية ؟ قال : لا
قال ( ع ) : فحين صليت ركعتين نويت أنك صليت بصلاة إبراهيم ( ع ) ، وأرغمت بصوتك أنف الشيطان ؟ قال : لا
قال : فما صافحت الحجر الأسود ، ولا وقفت عند المقام ، ولا صليت فيه الركعتين .
ثم قال له : أأشرفت على بئر زمزم ، وشربت من مائها ؟ قال نعم ، قال : نويت أنك أشرفت على الطاعة وغضضت طرفك عن المعصية ؟ قال : لا
قال : فما أشرفت عليها ، ولا شربت من مائها
قال : أسعيت بين الصفا والمروة ، ومشيت وترددت بينهما ؟ قال : نعم
قال : نويت أنك بين الرجاء والخوف ؟ قال : لا ، قال : فما سعيت ، ولا مشيت ، ولا ترددت بين الصفا والمروة . ثم قال خرجت إلى منى ؟ قال : نعم ، قال : نويت أنك أمنت الناس من لسانك وقلبك ويدك ؟ قال : لا ، قال : فما خرجت إلى منى
ثم قال له : أوقفت الوقفة بعرفة ؟ .. وطلعت جبل الرحمة وعرفت وادى نمرة ، ودعوت الله سبحانه عند الميل والجمرات ؟ قال : نعم ، قال : هل عرفت بموقفك بعرفة معرفة الله تعالى سبحانه ، أمر المعارف والعلوم وعرفت قبض الله على صحيفتك ، واطلاعه على سريرتك وقلبك ؟ قال : لا ، قال ( ع ) : نويت بطلوعك جبل الرحمة أن الله يرحم كل مؤمن ومؤمنة ، ويتولى كل مسلم ومسلمة ؟ قال : لا .
قال : فنويت عند النمرة أنك لا تأمر حتى تأمر ولا تزجر حتى تنزجر ، قال : لا
قال : فعندما وقفت عند العلم والنمرات نويت أنها شاهدة لك على الطاعات ، حافظة لك مع الحفظة بأمر رب السموات ؟ قال : لا قال : فما وقفت بعرفة ، ولا طلعت جبل الرحمة ولا عرفت نمرة ، ولا دعوت ، ولا وقفت عند النمرات .
ثم قال : مررت بين العلمين ، وصليت قبل مرورك ركعتين ومشيت بمزدلفة ، ولقطت فيها الحصى ، ومررت بالمشعر الحرام ؟ قال : نعم ، قال : فحين صليت ركعتين نويت أنه صلاة شكر في ليلة عشر تنفي كل عسر ، وتيسر كل يسر ؟ قال : لا قال : فعندما مشيت بين العلمين ، ولم تعدل عنهما يميناً وشمالاً ، نويت أن لا تعدل عن دين الحق يميناً وشمالاً ، لا بقلبك ، ولا بلسانك ، ولا بجوارحك ؟ قال : لا قال : فعندما مشيت بمزدلفة ، ولقطت منها الحصى نويت أنك رفعت عنك كل معصية وجهل ، وثبّت كل علم وعمل ؟ قال : لا
قال : فعندما مررت بالمشعر الحرام نويت أنك أشعرت قلبك أشعار أهل التقوى والخوف لله عز وجل ؟ قال : لا
قال : فما مررت بالعلمين ، ولا صليت ركعتين ، ولا مشيت بالمزدلفة ، ولا رفعت منها الحصى ، ولا مررت بالمشعر الحرام . ثم قال : وصلت منى ورميت الجمرة ، وحلقت رأسك وذبحت هديك ، وصليت في مسجد الخيف ، ورجعت إلى مكة ، وطفت طواف الأفاضة ؟ قال : نعم
قال : فنويت عندما وصلت منى ، ورميت الجمار أنك بلغت مطلبك ، وقد قضى ربك لك كل حاجتك ؟ قال : لا
قال : فعندما رميت الجمار نويت أنك رميت عدوك إبليس ، وعصيته بتمام حجك النفيس ؟ قال : لا
قال : فعندما حلقت رأسك نويت أنك تطهرت من الأدناس ، ومن تبعة بني آدم ، وخرجت من الذنوب كما ولدتك أمك ؟ قال : لا قال : فعندما صليت في مسجد الخيف نويت أنك لا تخاف إلا الله عز وجل وذنبك ، ولا ترجو إلا رحمة الله تعالى ؟ قال : لا
قال : فعندما ذبحت هديك نويت أنك ذبحت حنجرة الطمع بما تمسكت بحقيقة الورع ، وأنك اتبعت سنة إبراهيم ( ع ) بذبح ولده وثمرة فؤاده وريحانة قلبه وحاجة سنته لمن بعده ، وقربه إلى الله تعالى لمن خلفه ؟ قال : لا
قال : فعندما رجعت إلى مكة ، وطفت طواف الافاضة نويت أنك أفضت من رحمة الله تعالى ، ورجعت إلى طاعته ، وتمسكت بوده ، وأديت فرائضه وتقربت إلى الله تعالى ؟ قال : لا
قال له زين العابدين ( ع ) : فما وصلت منى ، ولا رميت الجمار ، ولا حلقت رأسك ، ولا ذبحت ، ولا أديت نسك ، ولا صليت في مسجد الخيف ، ولا طفت طواف الافاضة ، ولا تقربت ، . أرجع فأنك لم تحج .
فطفق ( الشبلي ) يبكي على ما فرط في حجه ، وما زال يتعلم حتى حج من قابل بمعرفة ويقين
------------------------
الشيخ نعيم الشمري


ضع تعليقك على الموضوع عبر حسابك على الفايسبوك (اختر نشره أيضا عبر الفايسبوك)