بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
لا يخفى على المتابع حال المنحرفين المجرمين وما فعلوه في سوريا وغيرها من الدول العربية من قتل وتعذيب وترويع للآمنين العزل من الأبرياء، وقد امتدت أيديهم القذرة الآن الى أرض العراق لإثارة الفتن والقتل والارهاب وتفرقة الشعب العراقي واستغلاله لأغراضهم الشيطانية الخبيثة التي لا تخفى على لبيب.
فنهيب بالشعب العراقي وكل الشعوب الأخرى أن لا ينخدعوا بهؤلاء الذباحين الذين لا دين لهم ولا إنسانية ولا يهمهم شيء سوى اشباع رغباتهم وتحقيق أهدافهم المنحطة وأهداف من يغرر بهم ويخطط لهم، فهؤلاء شرٌ محضٌ لا يُرتجى منهم خير أبداً، فهم لم يأتوا الى العراق بعد أن عمروا سوريا، بل جاءوا الى العراق بعد أن خربوها وذبحوا أهلها بدون تمييز بين طفل وامرأة وشيخ كبير، فينبغي للعاقل أن يتعظ بغيره، وكما يقال: السعيد من وِعظ بغيره. فليكن موقفنا وقولنا واحداً؛ وهو: أن هؤلاء الارهابيين أو ما يسمى بـ (داعش) غدد خبيثة لا ينبغي لعاقل أن يركن إليهم أو يثق بهم أو يتهاون معهم لا بقول ولا بفعل.
ونهيب بأهل العراق شعباً وجيشاً أن يتصدوا لهؤلاء بما أوتوا من قوة من أجل دينهم وأرضهم وأهاليهم وأعراضهم .. وأن لا يعطوا أي فرصة للذباحين المجرمين للسيطرة على أي منطقة من أراضينا المقدسة بآثار الأنبياء والأئمة الأطهار والأولياء الأبرار (سلام الله عليهم جميعاً).
ونحن أنصار الإمام المهدي (ع) كجزء من المجتمع العراقي مستعدون للدفاع عن أرض العراق وشعبه ومقدساته بما أوتينا من قوة، وجهاد هؤلاء القتلة المجرمين الذين تسللوا الى الشعوب باسم الدين والاسلام، والدين والإسلام منهم براء.
وموقفنا هذا ليس نتاج اليوم ولا وليد الساعة، بل هو موقفنا قديماً وحديثاً، فقد حذر السيد أحمد الحسن منذ تفجير مرقد الإمامين العسكريين (ع) في عام 2006 م، وأكد في أكثر من موقف على ضرورة محاربتهم، والتحرز من فتنتهم، وأنهم لا يعرفون غير الذبح والاجرام، وأنهم لا دين ولا ضمير ولا إنسانية لهم، وأخبر بأن خطوتهم الثانية الى العراق بعد سوريا.
وندعوا جميع المسلمين وجميع أهل الأرض الى معرفة الحق والهدى بالدليل والبرهان ونصرة الدعوة اليمانية وصاحبها، فالآفاق تشهد بأن هذه أيام الظهور المقدس للإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري (ع)، وأن هؤلاء المجرمين أو ما يسمى بـ (داعش) ما هم إلا مقدمة سرايا السفياني الملعون، وقد حذرنا أهل البيت (ع) من فتنته ومن اجرامه .. وحثونا على الالتفاف حول اليماني الموعود للنجاة من شر السفياني وفتنته.
ونسأل الله الأمن والأمان للشعب العراقي ولكل الشعوب، وإن لا يُسلط هؤلاء المجرمين على أهلنا وشعوبنا.
والحمد لله رب العالمين
مكتب السيد أحمد الحسن / النجف الأشرف
16 / شعبان الخير / 1435 هـ
------------------