سؤال/ 6: ما معنى أن القرآن كله في نقطة الباء، وأن أمير المؤمنين علي (ع) هو النقطة؟
الجواب: إن هيئة الباء هي: وعاء امتلأ وبدأ يفيض على غيره، ويتقاطر محتواه من أسفله. كما
أن هيئة النون هي: وعاء يستقبل الفيض من أعلاه، ويتقاطر فيه العلم من مولاه، ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ ([1]).
وخاطب الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم محمداً بـ (نْ)، قال تعالى: ﴿نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ ([2]).
وأما القلم في هذه الآية فهو: علي (ع)، قال الإمام الصادق (ع): (نْ، اسم لرسول الله والقلم اسم لأمير المؤمنين (ع)) ([3]).
والقلم يأخذ المداد من (نْ) وينقله إلى الكتاب ويسطر فيه. فالقلم له أحوال، فهو ساعة نون وساعة باء، وساعة نقطة النون، وساعة نقطة الباء، وكذلك أمير المؤمنين (ع)، فهو باب رسول الله وباب مدينة العلم، فمنه يفاض على الخلق. فهو الباء ونقطة الباء ([4]) والقلم والمداد الذي يحمله القلم. وللنقطة أحوال فهي الفيض النازل من الله إلى الرسول ، ومن الرسول إلى علي (ع)، ومن علي (ع) إلى الخلق. فالنقطـة النازلـة من الله إلى رسولـه هي القرآن، والرسول هو (ن) ونقطة النون أيضاً.
ثم إنّ الرسول بالنسبة لعلي (ع) يمثل الباء ونقطة الباء، وعلي بالنسبة للرسول يمثل (ن) ونقطة النون، وعلي (ع) بالنسبة للخلق يمثل الباء ونقطة الباء.
--------------------
[1]- طـه : 114.
[2]- القلم : 1.
[3]- مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي : ج8 ص582 – 583.
[4]- والحديث هو ما ورد عن أمير المؤمنين (ع): (إن علوم الكون كلها في القرآن، وعلوم القرآن كلها في السبع المثاني، وعلوم السبع المثاني في البسملة، وعلوم البسملة في النقطة، وأنا تلك النقطة) الأربعون حديثاً للشيخ إبراهيم الخوئي : ص231.