1- وصية رسول الله :
(... يا علي، إنه سيكون بعدي إثنا عشر إماماً ومن بعدهم إثنا عشر مهدياً، فأنت يا علي أول الإثني عشر إمام، وساق الحديث إلى أن قال: وليسلمها الحسن  إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد ، فذلك إثنا عشر إماماً، ثم يكون من بعده إثنا عشر مهدياً، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين، له ثلاثة أسامي، اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين) ( ).
وهي الدالة دلالة قطعية على وجود ذرية للإمام المهدي  هم الذين يتولون الإمامة من بعده ، وإن كان خروج المهدي الأول أول ظهور الدعوة المهدوية، بحيث يصفه الرسول بأنه أول المؤمنين بالدعوة، وهو الوصف الذي أطلق على أمير المؤمنين بالنسبة إلى الدعوة المحمدية، فكان أول المؤمنين بدعوة النبي الأعظم محمد .
2- ما أخرجه أبو الحسين بن المنادي في كتاب الملاحم عن سالم بن أبي الجعد أنه قال: (يكون ملك المهدي إحدى وعشرين سنة، ثم يكون آخر من بعده، وهو دونه وهو صالح أربعة عشر سنة، ثم يكون آخر من بعده، وهو دونه وهو صالح تسع سنين) ( ).
فهي لا تعني الرجعة قطعاً، لما وصف الحديث بأنه صالح لكنه دون الإمام المهدي، فهل من أحد يقر بأن الإمام المهدي خير من الحسين أو أمير المؤمنين .
3- الحديث الوارد عن حبة العرني، قال: (خرج أمير المؤمنين  إلى الحيرة فقال: ليتصلن هذه بهذه - وأومأ بيده إلى الكوفة والحيرة - حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانير وليبنين بالحيرة مسجداً له خمسمائة باب يصلي فيه خليفة القائم ؛ لأن مسجد الكوفة ليضيق عليهم، وليصلين فيه إثنا عشر إماماً عدلاً. قلت: يا أمير المؤمنين، ويسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ؟ قال: تبنى له أربع مساجد مسجد الكوفة أصغرها وهذا ومسجدان في طرفي الكوفة، من هذا الجانب وهذا الجانب، وأومأ بيده نحو نهر البصريين والغريين) ( ).
فالرواية في خليفة المهدي على وجه الخصوص وبأوضح عبارة، وفي المهديين الإثني عشر بصورة عامة، والعبارة واضحة ولا يوجد أي تعسف في فهمها لمن أراد الحق.
4- الحديث الوارد عن أبي بصير، قال: (قلت للصادق جعفر بن محمد : يا ابن رسول الله، إني سمعت من أبيك  أنه قال: يكون بعد القائم اثنا عشر مهدياً. فقال الصادق : إنما قال اثني عشر مهدياً، ولم يقل اثني عشر إماماً، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا) ( ).
وقد ورد هذا الحديث بطرق عدة. ويتضح منه أن الدور الأساسي للمهديين هو كشف بعض حقيقة الأئمة وهو ما سيتضح - أي الحقيقة - من خلال المهدي الأول، وذلك بإقامة دولة العدل الإلهي، وبهذا التعجيل والتمكين للإمام المهدي في الأرض ينكشف للناس حقيقة من آل محمد ( ).
فلابد للمهدي الأول أن يكشف الأسرار القرآنية التي وردت في الأئمة ، وفي آل البيت عامة ، حتى ورد في الروايات تسميته بالمحاجج بالقرآن. فذلك الشخص الذي يدعو الناس لموالاة آل البيت (ومعرفة حقهم) هو ذلك الشخص الذي يحاجج بالقرآن (ليثبت حقهم من كتاب الله) فانتبه لهذا، ففي الحديث الوارد عن الإمام الصادق  يقول فيه ما مضمونه: (والمحاجج بكتاب الله، فلا يدع أحداً إلا وحاججه بكتاب الله، فيثبت حقنا من كتاب الله).
إذن، فهو يثبت حقهم من كتاب الله، لا من اللغو والجدل الفارغ والسفسطة والأصول، ففي كتاب الله خبر ما كان قبلكم ونبأ ما يأتي بعدكم وحكم ما بينكم، كما أخبر رسول الله ، والحمد لله وحده.
وهذا الحديث هو الذي عناه الأئمة بتوجيههم إلى المهدي الأول بقولهم: (فاسألوه عن عظائم الأمور التي يجيب فيها مثله) ( ).
الاستاذ ضياء الزيدي - كتاب (المهديين ع في حديث اهل البيت ع )