أنّ مجيء ابن الإنسان ومختاريه سيرافقه إلقاء رجسة الخراب إلى وقيد النار وتأسيس دولة العدل الإلهي، أي المملكة التي يحكم فيها المختارون. وهذا ما توضحه رؤيا أخرى وردت في سفر دانيال، كما يلي:
«31 أَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنْتَ تَنْظُرُ وَإِذَا بِتِمْثَال عَظِيمٍ. هذَا التِّمْثَالُ الْعَظِيمُ الْبَهِيُّ جِدّاً وَقَفَ قُبَالَتَكَ، وَمَنْظَرُهُ هَائِلٌ. ... 34 كُنْتَ تَنْظُرُ إِلَى أَنْ قُطِعَ حَجَرٌ بِغَيْرِ يَدَيْنِ، فَضَرَبَ التِّمْثَالَ عَلَى قَدَمَيْهِ اللَّتَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَخَزَفٍ فَسَحَقَهُمَا. 35 فَانْسَحَقَ حِينَئِذٍ الْحَدِيدُ وَالْخَزَفُ وَالنُّحَاسُ وَالْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ مَعاً، وَصَارَتْ كَعُصَافَةِ الْبَيْدَرِ فِي الصَّيْفِ، فَحَمَلَتْهَا الرِّيحُ فَلَمْ يُوجَدْ لَهَا مَكَانٌ. أَمَّا الْحَجَرُ الَّذِي ضَرَبَ التِّمْثَالَ فَصَارَ جَبَلاً كَبِيراً وَمَلأَ الأَرْضَ كُلَّهَا. .... 40 وَتَكُونُ مَمْلَكَةٌ رَابِعَةٌ صَلْبَةٌ كَالْحَدِيدِ، لأَنَّ الْحَدِيدَ يَدُقُّ وَيَسْحَقُ كُلَّ شَيْءٍ. وَكَالْحَدِيدِ الَّذِي يُكَسِّرُ تَسْحَقُ وَتُكَسِّرُ كُلَّ هؤُلاَءِ. 41 ... 44 وَفِي أَيَّامِ هؤُلاَءِ الْمُلُوكِ، يُقِيمُ إِلهُ السَّمَاوَاتِ مَمْلَكَةً لَنْ تَنْقَرِضَ أَبَداً، وَمَلِكُهَا لاَ يُتْرَكُ لِشَعْبٍ آخَرَ، وَتَسْحَقُ وَتُفْنِي كُلَّ هذِهِ الْمَمَالِكِ، وَهِيَ تَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ» [دانيال: 2].
[إذن، المملكة الرابعة في نص الرؤيا السابق هي نفسها المملكة الحديدية في هذه الرؤيا، والمملكة التي تحل بدلاً منها (مملكة القديسين، أو مملكة العدل الإلهي) ستكون على هذه الأرض: «أَمَّا الْحَجَرُ الَّذِي ضَرَبَ التِّمْثَالَ فَصَارَ جَبَلاً كَبِيرًا وَمَلأَ الأَرْضَ كُلَّهَا». وكونه ملأ الأرض كلها يعني انتشاره في كل الأرض. ومملكة الله لم تقم بعد، والظلم لا زال إلى الآن يعمّ الأرض] تفسير رؤيا دانيال نقلاً عما بينه المعزي أحمد الحسن ×.
- «وبكرب وحيرة والناس يغشى عليهم من انتظار مايئتي المسكونه» [لوقا 25].
- قال يسوع ×: «انتبهوا لئلا تنشغل قلوبكم بالخمرة والسكر وهموم الدنيا فيباغتكم ذلك اليوم لأنه كالفخ يطبق على سكان الأرض كلهم فأسهروا وصلوا في كل حين حتى تقدروا أن تنجوا من كل ماسيحدث وتقفوا أمام ابن الانسان» [لوقا 21 – 22].
الواضح الجلي الذي قدمه لهم يسوع × وسطرته أناجيلهم حول مجيء ابن الإنسان وحول اقتراب أيام القيامة يوم الرب العظيم
الاستاذ عادل السعيدي - كتاب ( يوم الخلاص ) ص21
------------------------