فرنسا تجرِّم الدين الوهابي

بانوراما؛ فرنسا.. خطوة اولى نحو تجفيف منابع الوهابية
http://www.alalam.ir/news/1845038
(العالم) - بانوراما - 31-07-2016- لم تستفق فرنسا في الآونة الأخيرة من هجوم إرهابي حتى تلقت ضربة أخرى. وضع أمني خلف انتقادات شديدة للحكومة الفرنسية، وخصوصا ضغوطا متزايدة على وزير الداخلية. وقد دفع هذا الفشل الأمني رئيس الحكومة مانويل فالس إلى محاولة التصدي للفكر المتطرف، بالتأكيد على قطع التمويل للمساجد كخطوة وقائية، بعد أن شن هجوما على التيار السلفي الوهابي.
لطالما كانت معضلة الإرهاب.. جذور فكريةٌ متطرفةٌ تغذيه.. وتمويلٌ تمتد أذرعه العابرة للحدود.. إلى ذاك التطرف في منابر دينية.. ومنها المساجد في دول أوروبية..
فرنسا المثخنة بجراح التطرف.. لاسيما خلال الأيام القليلة الماضية.. تبدو أكثر عزما على مواجهة الإرهاب.. بقطع الروافد الفكرية للتطرف.. ووقف التمويل الخارجي للمساجد..
رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس.. دعا قبل أيام إلى حظر السلفية.. على جميع الأراضي الفرنسية.. بإصدار قانون مناسب في البرلمان.. واعتبارها خارجة عن القانون في فرنسا..
لم تمض أيام قلائل.. حتى عاد رئيس الحكومة مجددا.. بدعوة أخرى تصبّ في الإتجاه ذاته.. هي تأييد فكرة التعليق المؤقت.. للتمويل الخارجي لبناء المساجد.. وإعداد الأئمة في فرنسا.. وليس خارجها..
فالس اعتبر ما أسماه بالإسلام الشمولي.. العدوَ الحقيقي الأول لفرنسا.. وفي ذلك يقصد الفكر المتطرف التكفيري.. الذي ارتفع صوت الغربيين مؤخرا.. تنديدا به وبنشر السعودية له في العالم..
تقرير برلماني فرنسي جديد.. يشير إلى أن المملكة المغربية.. تأتي في صدارة تمويل المساجد.. إذ منحت في سنة ألفين وستة عشر.. ما يعادل ستةَ ملايين يورو.. لمنظماتٍ إسلامية في فرنسا..
ويشمل هذا المبلغ المالي.. تسديد رواتب ثلاثين إماما مغربيا.. ومساعدةَ بعض المساجد التي تعاني مشاكل في التسيير.. وقد كان التمويل المغربي قبل عامين.. يقدر بأربعة ملايين يورو..
أما الجزائر فتنفق سنويا.. مليوني يورو على مسجد باريس.. وجمعيات ومساجد تابعة له.. وقد توقفت عن التمويل المباشر.. للجمعيات الدينية في ألفين وأحد عشر..
عام كان بداية تمويلِ السعودية.. بناءَ ثمانية مساجد في عدة مدن.. إلى جانب تسديدها رواتب للأئمة.. ويقارب مبلغ التمويل لتلك المساجد.. أربعة ملايين يوريو وفقا للسفير السعودي..
وتعكس دعوات رئيسِ الحكومة الفرنسية.. هواجسَ الأوروبيينَ من الفكرِ الوهابي.. لاسيما أن أبوابَ أوروبا كانت مشرعة.. أمامَ التمويلِ السعودي خلال عقود.. ما خلف موجة عاتية من التطرف..
وقد انزعجت باريسُ في السنواتِ الأخيرة.. من محاولةٍ قطريةٍ للإقتراب.. من الجالياتِ العربية والإسلامية في فرنسا.. بسبب دعمها جماعات متطرفة في سوريا.. هي نتاجُ الفكر التكفيري ذاته.