س/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي أسأل الله ان تكون بخير وعافية
كتبت في صفحتك الشخصية بأنكم طوال شهر شوال سوف تكون متفرغ لنا، لذا احببت ان أسألكم بعض الأسئلة التي أحتفظ بها من قبل أشهر عديدة:
السؤال/ يذكر الملحدين بأن القرآن مليء بالتناقضات العلمية والجغرافية ووو، ومن ضمن الإشكالات هو إشكال التكوين الجنيني المذكور في القرآن:
قال تعالى : ﴿جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً﴾
[سورة المؤمنون الآية: 13-14]
وآيات آخرى في هذا المعنىٰ.
إشكالهم يقول بأن القرآن يذكر مراحل التكوين الجنيني من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى عظام وبعد مرحلة تكوين العظم تأتي مرحلة كسو ذلك العظم لحماً (فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً)، وهذا يتعارض تماماً مع ما تقوله الأبحاث العلمية من ان العظم واللحم قد تكونا في نفس الوقت، ولا يعطون مجال للقول بأنه ممكن ان يكون ذلك بفترة زمنية قليلة؛ لأنها مرحلة متساوية تماماً في شق العظم واللحم ويشبهونها بمرحلة شق الورقة بنصفين حيث كل جزء منهما يتكون وينشق بنفس اللحظة التي تنشق بها الجهة الثانية، وبالتالي فلا يوجد شيء اسمه مرحلة تسبق مرحلة أو مرحلة متأخرة عن مرحلة من ناحية تكوين العظم واللحم.
أبنكم حيدر دعيج

الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله حبيبي
ليس بالضرورة ان حروف العطف تدل على البعدية وهذا كاف لجواب سؤالك.
لكن ايضا نحن لانتبنى اللغة القانونية بمعنى ان تصورنا وقناعتنا ان اللغة (أي لغة انسانية) خاضعة لقانون التطور وبالتالي فسيكون من الخطأ محاكمة لغة ما في لحظة زمنية بنصوص لغوية تابعة لنفس الناطقين بها في فترات زمنية اخرى سابقة أو لاحقة واعتبار ان هذه المحاكمة دقيقة وصحيحة مئة بالمئة وللأسف هذا هو ماحصل في وضع قواعد للغة العربية المنطوق بها في زمن نزول القرآن.
وهذا طبعا مفهوم جديد خصوصا بالنسبة للجامعات العربية والحوازت العلمية العربية لانهم لايتبنون نظرية التطور وعموما نحن اثبتنا هذا الامر بما لايقبل الشك وان شاء الله سيتبناه كثيرون حتى ممن يخالفونا فقد أطلعت على ان كثيرين وحتى من رجال الدين المخالفين قد غيروا قناعاتهم بنظرية التطور بعد ان صدر كتاب وهم الالحاد.
لاتنساني من دعاءك
احمد الحسن
الاثنين 6 / شوال / 1437 هـ