العراقيون يطالبون بالقضاء على "الخلايا النائمة" للمتشددين بعد تفجير الكرادة

Mon Jul 4, 2016 11:53am GMT

رجال إطفاء في موقع هجوم انتحاري في منطقة تسوق في حي الكرادة في بغداد يوم الاحد. تصوير: خالد الموصلي - رويترز

من سيف حميد وماهر شميطلي

بغداد (رويترز) - ارتفع عدد قتلى التفجير الانتحاري في حي الكرادة العراقي إلى أكثر من 150 قتيلا مما أطلق دعوات لقوات الأمن للقضاء على الخلايا النائمة لتنظيم الدولة الإسلامية المتهم بالمسؤولية عن أحد أسوأ التفجيرات الفردية التي يشهدها العراق.

وارتفع عدد القتلى مع استمرار انتشال الجثث من تحت الركام في حي الكرادة حيث انفجرت شاحنة تبريد ملغومة ليل السبت بينما كانت المنطقة مزدحمة بالناس خلال شهر رمضان.

وذكرت مصادر طبية وأمنية أن عدد الضحايا بلغ حتى ظهر يوم الاثنين 151 قتيلا و200 جريح وسط استمرار جهود العائلات وفرق الإغاثة في البحث عن 35 مفقودا.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم معلنا أنه تفجير انتحاري.

وكان انفجار ثان وقع في نفس الليلة جراء عبوة ناسفة في سوق بحي الشعب ذي الأغلبية الشيعية في شمال بغداد مما أسفر عن مقتل شخصين.

وألقت الهجمات بظلالها على خطابات النصر التي أطلقتها حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد طرد القوات العراقية تنظيم الدولة الإسلامية من الفلوجة معقل المتشددين على مقربة من بغداد.

وأمر المسؤولون الحكوميون بشن العملية العسكرية في مايو أيار بعد سلسلة من التفجيرات الدامية في أحياء شيعية من بغداد التي قالوا إنها انطلقت من الفلوجة التي تبعد 50 كيلومترا غربي العاصمة.

وقال عبد الكريم خلف اللواء السابق في الشرطة والمستشار للمركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب ودراسات المخابرات الذي يتخذ من هولندا مقرا له "يجب أن يعقد العبادي اجتماعا مع رؤساء الأمن والمخابرات ووزير الداخلية وجميع الأطراف المسؤولة عن الأمن ويوجه لهم سؤالا واحدا: كيف يمكننا اختراق هذه المجموعات؟"

وفي مؤشر على الغضب الشعبي حيال الإخفاق الأمني قوبل العبادي يوم الأحد باستقبال غاضب في حي الكرادة الذي نشأ فيه حيث رشق سكان موكبه بالحجارة والدلاء الفارغة والنعال تعبيرا عن سخطهم.

وأمر العبادي بإجراءات جديدة لحماية بغداد بدءا بسحب كاشفات القنابل المزيفة التي استمرت الشرطة في استخدامها على الرغم من الفضيحة المتعلقة بصفقة شرائها عام 2011 في عهد سلفه نوري المالكي.

وبيعت المعدات المحمولة باليد على أنها كاشفة عبوات ناسفة في حين أنها تستخدم لتحديد مواقع كرات الجولف المفقودة. وسجن رجل الأعمال البريطاني الذي باعها للعراق بمبلغ 40 مليون دولار في بريطانيا عام 2013.

وأمر العبادي باستبدال المعدات بأخرى فعالة عند مداخل بغداد والمحافظات العراقية.

وكانت الكرادة ذات الأغلبية الشيعية والأقلية المسيحية والتي تضم عددا من المساجد السنية مكتظة بالمتسوقين وقت الانفجار قبيل عيد الفطر الذي يحل هذا الأسبوع مع نهاية شهر رمضان.

وكانت الفلوجة أول مدينة عراقية يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في يناير كانون الثاني عام 2014.

وقال العبادي إن الهدف التالي للقوات العراقية هو تحرير الموصل إحدى المعاقل الرئيسية للمتشددين وأكبر مدينة يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا.

(إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير علا شوقي)

© Thomson Reuters 2016 All rights reserved.