أضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم: FB_IMG_1464293090809.jpg 
المشاهدات: 0 
الحجم: 35.4 كيلوبايت 
الرقم: 2649
الشيخ حيدر أبو نور
2/4/2016

لماذا لا يتم تجريم المذهب الوهابي السلفي أو السعودي !!

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين.
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للأنام أبي القاسم محمد وعلى آله المصطفين الأطهار الائمة والمهديين وسلم تسليما

السؤال اليوم لماذا لا يتم تجريم المذهب الوهابي السلفي أو السعودية !!

هناك عدة إجابات لهذا السؤال ولكن هل هي إجابات واقعية ومرضية وتكون كافية لأحجام العالم الغربي وسكوته عن الدولة والمذهب الذي نشر الرعب والقتل في أغلب بقاع العالم وانتج منضمات إرهابية عملاقة لها أذرع في كل دول العالم ام أن هناك سبب حقيقي وغاية يراد تحقيقها ومن خلال هذا السكوت تتبلور يوما بعد يوم؟

أن اول إجابة عن هذا السؤال ويرددها الكثير هي أن النظام السعودي ومذهبه الوهابي السلفي هو صنيعة المخابرات الغربية فكيف يتخلى الغرب عن عميل له وقد أثبتت التجربة خطأ هذا الجواب فقد تخلى الغرب عن كثير من عملائه أمثال صدام المقبور وطالبان أفغانستان وغيرهم كثير أضف إلى ذلك العميل والصنيعة يكون لجهة معينة فما بال باقي دول الغرب لا تطالب رسما حتى مجرد طلب في تجريم السعودية فلا أعتقد أن هذه الاجابة وافية ومقنعة في قبال ما يمارس من إرهاب من قبل هذه الدولة وهذا المذهب.

اما الإجابة الأخرى والتي يميل إليها بعض الأشخاص هي أن السعودية بلد نفطي وغني جدا وهي تستطيع بأموالها شراء سكوت العالم وذمم السياسيين وتمنع من صدور أي مذكرة تدينها أو تدين مذهبها والحقيقة أن هذه الإجابة لا تختلف عن سابقتها لأن السعودية منقادة وذليلة أمام أمريكا والغرب ولا تعصي لهم أمرا فلماذا لا نرى أي ضغوط أمريكية أو غربية على السعودية لغرض وقف دعم الإرهاب أو أدانت فقهاء المذهب الوهابي التكفيري ووقف نشاطهم على الأقل في داخل المملكة.
ولعل هناك إجابات أخرى مثل كون السعودية مركز استقطاب للمسلمين والدول الاسلامية وغيرها لا ارى حاجة لطرحها ومناقشتها لانها غير كافية للوصول بنتيجة تامة بحيث تكون إجابة مقنعة لهذا السؤال.
وقبل البحث عن إجابة وافية وشافية لابد من ملاحظة أن الند الحقيقي للعقيدة الغربية والمتمثلة بالديانة المسيحية هو الدين الإسلامي وكذلك المنافس القوي للثقافة الغربية هي الثقافة الإسلامية وللحضارة الغربية هي الحضارة الشرقية ولا أعتقد أن هذا الامر يحتاج الى أدلة لأثباته ويكفي دليل واحد على ذلك هو أعتناق الكثير من الأشخاص للدين الاسلامي في مجتمعات الغرب وكثير من النظريات الغربية هي في الحقيقة إسلامية الهوية شرقية المنشأ أما الحضارات الغربية فهي عيال على الحضارة البابلية الشرقية.
لذا وجد الغرب وعند احتلالهم للبلاد الإسلامية في فكر أبن تيمية ومن لف لفه السلاح الأمثل لتدمير الأمة الإسلامية من وجهتين الأولى أنه يمزق نسيج الأمة من خلال فكره التكفيري الدموي القائم على إستباحة الدماء والأعراض والتكفير لكل ما يخالفه هذا من الداخل أما من الخارج فهو يعطي صورة بشعة عن الإسلام ويصوره على أنه دين قائم على القتل والإرهاب والتخلف بكل صوره لذا تبنا الغرب هذا الفكر وصنع منه المذهب الوهابي السلفي وأقام له دولة في قلب العالم الاسلامي وهي السعودية فحققوا بذلك أهدافهم في تمزيق المجتمع الإسلامي وجعلوه أضعف ما يكون واليوم الكل ينفر من الإسلام حتى أن الكثير من المسلمين ينظرون إلى الإسلام على أنه دين قتل وتخلف ثقافي وعلمي.
أما لماذا لايتم تجريم المذهب الوهابي السلفي وهنا كما يقولون مربط الفرس فالغرب قد حقق أهدافه وما زال بقي انه يريد أن تمضي الايام ليقتنع العالم أن الدين الإسلامي هو دين إرهاب بامتياز وبذلك يتم تجريم الدين الإسلامي واعتباره دين إرهاب وهذا ما يتم التحضير له بدقة وعناية فائقة ولو تطلب ذلك الكثير من الوقت خمس أو عشر سنوات أو أكثر لا يهم المهم أن الامور تسير وفق ما مخطط له.
وهذا ما بينه الامام احمد الحسن عليه السلام حيث يقول: ((فغير صحيح ترديد بعضهم هذه الأيام مقولة "الإرهاب لا دين له" فهذه مقولة خاطئة وغير صحيحة ولا يقبلها شخص يمتلك عقل ويمكنه التفكير ويحترم عقله، فالإرهاب اليوم له دين وعقيدة وهي السلفية الوهابية ومنبعها السعودية، وحتى يمكن أن نقول أن كل سلفي وهابي هو إرهابي أو مشروع إرهابي مستقبلي)) إذن فالغرب ينتظر الوقت المناسب لإعلان الإسلام دين إرهابي وأنا أدعو كل مسلم أن يتحمل مسؤوليته للدفاع عن الإسلام من خلال الضغط لاعتبار المذهب الوهابي السلفي مذهب إرهابي ولا يمت للإسلام بصلة وخصوصا الطبقات المثقفة من محامين وأساتذة ليفضحوا هذا المخطط الغربي المشبوه للنيل من الدين المحمدي الاصيل.