اليماني الموعود من بين أهم العلامات المرتبطة بالإمام المهدي (عليه السلام)،
عن ميمون البان عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: (خمس قبل قيام القائم (عليه السلام): اليماني والسفياني والمنادي ينادي من السماء وخسف بالبيداء وقتل النفس الزكية) كمال الدين وتمام النعمة: ص649.

ولكن: هل الموقف تجاه اليماني كالموقف من أي علامة تحصل وتتحقق، فمثلاً: هل يصح وقوف الانسان متفرجاً عند ظهور اليماني وانطلاقه بدعوته الالهية ؟!

إن نظرة على
رواية الامام الباقر (عليه السلام) التالية تكفي لإجابة السؤال، يقول (عليه السلام): (خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً فيكون البأس من كل وجه، ويل لمن ناواهم، وليس في الرايات أهدى من راية اليماني هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإن رايته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل فهو من أهل النار، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم) الغيبة للنعماني: ص264.

وهذا يعني:-

1- إنّ اليماني رجل واجب الطاعة على الجميع، بدليل أمر الامام الباقر (عليه السلام) الناس بالنهوض إليه، وهو رجل يأتي قبل الامام المهدي (عليه السلام) ويكون هو المواجه للسفياني والمقاتل له.

2- إنّ اليماني رجل صاحب ولاية إلهية، لأن الامام الباقر (عليه السلام) حذر الجميع من الالتواء عليه وجعل النار مصير الملتوي وإن كان يصلي أو يصوم أو يدعي ولاية آل محمد (عليهم السلام) الماضين، ولا يكون اليماني بهذا المقام بحيث إن إعراض الناس عنه يدخلهم جهنم وإن صلوا وصاموا إلا إذا كان من خلفاء الله في أرضه وولياً من أولياء الله.

3- ان اليماني رجل معصوم، والرواية نصٌّ على عصمته، لأنها صرحت بأنه يدعو الى الحق والطريق المستقيم مطلقاً، أي أنّ اليماني يهدي إلى الحق في كل أقواله وأفعاله دائماً وأبداً، ولا يتصرف - ولو لمرة واحدة - تصرف يخرج به أتباعه من الحق أو يدخلهم في ضلال، وهذا هو معنى العصمة التي يتحلّى بها جميع خلفاء الله.

فتلخّص
أنّ اليماني (صاحب راية الهدى في عصر الظهور) خليفة من خلفاء الله في أرضه ومعصوم يهدي إلى الحق والطريق المستقيم دائماً. ولا يضر المؤمن بعد معرفته باليماني جهل سائر الشخصيات الأخرى؛ لأنه غير مكلف بمعرفتها فضلاً عن اتباعها.
---------------------
اصدارات انصار الامام المهدي (ع) مرحبا بداعي الله