إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم بسم الله الرحمن الرحيم...

اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَصَلِّ عَلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَصِيِّ الأبْرارِ، وَإِمامِ الأَخْيارِ، وَعَيْبَةِ الأنْوارِ، وَوَارِثِ السَّكِينَةِ وَالوَقارِ وَالحِكَمِ وَالآثَارِ، الَّذِي كانَ يُحْيِي اللَيْلَ بِالسَّهَرِ إِلى السَّحَرِ بِمُواصَلَةِ الاسْتِغْفارِ، حَلِيفِ السَّجْدَةِ الطَّوِيلَةِ وَالدُّمُوعِ الغَزِيرَةِ، وَالمُناجَاةِ الكَثِيرَةِ والضَّراعاتِ المُتَّصِلَةِ، وَمَقَرِّ النُّهَى وَالعَدْلِ وَالخَيْرِ، وَالفَضْلِ وَالنَّدى وَالبَذْلِ وَمَأْلَفِ البَلْوى وَالصَبْرِ، وَالمُضْطَهَدِ بِالظُّلْمِ وَالمَقْبُورِ بِالجَوْرِ، وَالمُعَذَّبِ فِي قَعْرِ السُّجُونِ وَظُلَمِ المَطَامِيرِ ذِي السَّاقِ المَرْضُوضِ بِحَلَقِ القُيُودِ وَالجَنازَةِ المُنادى عَلَيها بِذُلِّ الاِسْتِخْفافِ، وَالوارِدِ عَلى جَدِّهِ المُصْطَفى وَأَبِيهِ المُرْتَضى وَأُمِّهِ فاطَمَةَ سَيِّدَةِ النِّساءِ بِإِرْثٍ مَغْصُوبٍ وَوَلاءٍ مَسْلُوبٍ وَأَمْرٍ مَغْلُوبٍ وَدَمٍ مَطْلُوبٍ وَسَمٍّ مَشْرُوبٍ. اللّهُمَّ وَكَما صَبَرَ عَلى غَلِيظِ المِحَنِ وَتَجَرَّعَ غُصَصَ الكُرَبِ وَاسْتَسْلَمَ لِرِضاكَ وَأَخْلَصَ الطَّاعَةَ لَكَ وَمَحَضَ الخُشُوعَ وَاسْتَشْعَرَ الخُضُوعَ وَعَادَى البِدْعَةَ وَأَهْلَها وَلَمْ يَلْحَقْهُ فِي شيْءٍ مِنْ أَوامِرِكَ وَنَواهِيكَ لَوْمَةُ لائِمٍ؛ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً نامِيَةً مُنِيفَةً زاكِيَةً تُوجِبُ لَهُ بِها شَفاعَةَ أُمَمٍ مِنْ خَلْقِكَ وَقُرُونٍ مِنْ بَراياكَ وَبَلِّغْهُ عَنّا تَحِيَّةً وَسَلاماً، وَآتِنا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوالاتِهِ فَضْلاً وَإحْساناً وَمَغْفِرَةً وَرِضْواناً إِنَّكَ ذُو الفَضْلِ العَمِيمِ وَالتَّجاوُزِ العَظِيمِ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ..

بسم الله الرحمن الرحيم (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ)

الامام موسى الكاظم ع، لا اعرف ماذا اتكلم هل عن صبره ؟ ،عن سجنه ؟،عن علمه ؟، عن عبادته ؟، ان شاء الله سنأخذ اضاءات على حياته المباركه.

(الساده) من صغره والامام الصادق ع كان يشير أن الوصي من بعده وأنه افضل أبنائه لكن الحسد وما يفعل...

- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأيته يلوم عبد الله ولده ويعظه ويقول له: ما يمنعك أن تكون مثل أخيك، فوالله إني لأعرف النور في وجهه فقال عبد الله: وكيف أليس أبي وأبوه واحدا؟ وأصلي وأصله
واحدا؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: إنه من نفسي وأنت ابني (١).
بحار الانوار ج48

- يزيد بن أسباط قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في مرضته التي مات فيها فقال: يا يزيد أترى هذا الصبي؟ إذا رأيت الناس قد اختلفوا فيه، فاشهد علي بأني أخبرتك أن يوسف إنما كان ذنبه عند إخوته حتى طرحوه في الجب الحسد له، حين أخبرهم أنه رأى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر وهم له ساجدون وكذلك لابد لهذا الغلام من أن يحسد، ثم دعا موسى، وعبد الله، وإسحاق، ومحمد والعباس وقال لهم: هذا وصي الأوصياء وعالم علم العلماء، وشهيد على الأموات والاحياء ثم قال: يا يزيد " ستكتب شهادتهم ويسألون " (١).
بحار الانوار ج48

(علم الامام)
- ...فقال (هارون الرشيد) : لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم يا ابن رسول الله وأنتم ولد علي وفاطمة إنما هي وعاء، والولد ينسب إلى الأب لا إلى الأم؟ فقلت: إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل؟ فقال: لست أفعل أو أجبت فقلت: فأنا في أمانك أن لا يصيبني من آفة السلطان شئ؟ فقال: لك الأمان قلت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم " ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى، وعيسى " فمن أبو عيسى؟ فقال:
ليس له أب إنما خلق من كلام الله عز وجل وروح القدس فقلت: إنما الحق عيسى بذراري الأنبياء من قبل مريم، وألحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة لا من قبل علي عليه السلام فقال: أحسنت أحسنت يا موسى زدني من مثله.
فقلت: اجتمعت الأمة برها وفاجرها أن حديث النجراني حين دعاه النبي صلى الله عليه وآله إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلا النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال الله تبارك وتعالى " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم " فكان تأويل أبناءنا الحسن والحسين، ونساءنا فاطمة، وأنفسنا علي بن أبي طالب فقال: أحسنت. ...
بحار الانوار ج48

وفي مناظرة جرت بين هشام ابن الحكم احد اصحاب الامام الكاظم ع مع الشامي في محضر الامام ع وبإذنه...

- ... قال الشامي لهشام: يا غلام سلني في إمامة هذا يعني أبا عبد الله عليه السلام فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال: أخبرني يا هذا أربك أنظر لخلقه؟ أم هم لأنفسهم؟
فقال الشامي: بل ربي أنظر لخلقه قال: ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا؟ قال: كلفهم وأقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم، وأزاح في ذلك عللهم، فقال له هشام: فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي: هو رسول الله صلى الله عليه وآله قال هشام: فبعد رسول الله صلى الله عليه وآله من؟ قال: الكتاب والسنة.
قال هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه، حتى رفع عنا الاختلاف، ومكننا من الاتفاق؟ قال الشامي: نعم فقال له هشام: فلم اختلفنا نحن وأنت، وجئت لنا من الشام تخالفنا، وتزعم أن الرأي طريق الدين وأنت مقر بأن الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين؟ فسكت الشامي كالمفكر.
فقال له أبو عبد الله عليه السلام: مالك لا تتكلم؟ قال: إن قلت: إنا ما اختلفنا كابرت، وإن قلت: إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف، أبطلت، لأنهما يحتملان الوجوه، لكن لي عليه مثل ذلك فقال له أبو عبد الله عليه السلام: سله تجده مليا.
فقال الشامي لهشام: من أنظر للخلق ربهم أم أنفسهم؟ فقال هشام: بل ربهم
أنظر لهم فقال الشامي: فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم، ويرفع اختلافهم، ويبين لهم حقهم من باطلهم؟ قال هشام: نعم قال الشامي: من هو؟ قال هشام: أما في ابتداء الشريعة فرسول الله، وأما بعد النبي فغيره فقال الشامي: ومن هو غير النبي القائم مقامه في حجته؟ قال هشام: في وقتنا هذا؟ أم قبله؟ قال الشامي: بل في وقتنا هذا قال هشام: هذا الجالس - يعني أبا عبد الله عليه السلام - الذي تشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء، وراثة عن أب عن جد فقال الشامي: وكيف لي بعلم ذلك؟
قال هشام: سله عما بدا لك قال الشامي: قطعت عذري فعلي السؤال. ...
بحار الانوار ج48

(علة سجنه) ...عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: كان يعقوب بن داود يخبرني أنه قد قال بالإمامة، فدخلت إليه بالمدينة في الليلة التي اخذ فيها موسى بن جعفر عليه السلام في صبيحتها فقال لي: كنت عند الوزير الساعة - يعني يحيى بن خالد - فحدثني أنه سمع الرشيد يقول عند رسول الله صلى الله عليه وآله كالمخاطب له: " بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني أعتذر إليك من أمر عزمت عليه، وإني أريد أن آخذ موسى بن جعفر فأحبسه، لأني قد خشيت أن يلقي بين أمتك حربا تسفك فيها دماؤهم " وأنا أحسب أنه سيأخذه غدا فلما كان من الغد أرسل إليه الفضل بن الربيع وهو قائم يصلي في مقام رسول الله صلى الله عليه وآله فأمر بالقبض عليه وحبسه.
بحار الانوار ج48

(وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ)

(عبادته) ...فقال: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر إني أتفقده الليل والنهار، فلم أجده في وقت من الأوقات إلا على الحال التي أخبرك بها إنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته، إلى أن تطلع الشمس، ثم يسجد سجدة، فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس، وقد وكل من يترصد له الزوال، فلست أدري متى يقول الغلام قد زالت الشمس إذ يثب فيبتدئ بالصلاة، من غير أن يجدد وضوءا فأعلم أنه لم ينم في سجوده ولا أغفى.
فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر، فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى المغرب من غير أن يحدث حدثا، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العتمة فإذا صلى العتمة أفطر على شوي يؤتى به، ثم يجدد الوضوء، ثم يسجد ثم يرفع رأسه، فينام نومة خفيفة، ثم يقوم فيجدد الوضوء، ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل، حتى يطلع الفجر، فلست أدري متى يقول الغلام إن الفجر قد طلع إذ قد وثب هو لصلاة الفجر، فهذا دأبه منذ حول إلي....
-حدثني الثوباني قال: كانت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام - بضع عشرة سنة - كل يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال قال: فكان هارون ربما صعد سطحا يشرف منه على الحبس الذي حبس فيه أبا الحسن عليه السلام فكان يرى أبا الحسن عليه السلام ساجدا فقال للربيع: ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع؟ قال: يا أمير المؤمنين ما ذاك بثوب و إنما هو موسى بن جعفر، له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال قال الربيع: فقال لي هارون: أما إن هذا من رهبان بني هاشم، قلت: فما لك فقد ضيقت عليه في الحبس!؟ قال: هيهات لا بد من ذلك.
بحار الانوار ج48

(نجاته من القتل بفضل دعائه)
- عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه الفضل قال: كنت أحجب للرشيد فأقبل علي يوما غضبانا وبيده سيف يقلبه فقال لي: يا فضل بقرابتي من رسول الله لئن لم تأتني بابن عمي لآخذن الذي فيه عيناك، فقلت: بمن أجيئك؟ فقال: بهذا الحجازي قلت: وأي الحجازيين؟ قال موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب.
قال الفضل: فخفت من الله عز وجل إن جئت به إليه ثم فكرت في النقمة فقلت له: أفعل فقال: ائتني بسواطين وهبنازين وجلادين قال: فأتيته بذلك ومضيت إلى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر.
فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جرائد النخل فإذا أنا بغلام أسود فقلت له:
استأذن لي على مولاك يرحمك الله فقال لي: لج ليس له حاجب ولا بواب، فولجت إليه، فإذا أنا بغلام أسود بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة سجوده فقلت له: السلام عليك يا ابن رسول الله أجب الرشيد فقال: ما للرشيد و مالي؟ أما تشغله نعمته عني؟ ثم قام مسرعا، وهو يقول: لولا أني سمعت في خبر عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله: أن طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ما جئت.
فقلت له: استعد للعقوبة يا أبا إبراهيم رحمك الله فقال عليه السلام: أليس معي من يملك الدنيا والآخرة، ولن يقدر اليوم على سوء بي إنشاء الله قال الفضل بن الربيع: فرأيته وقد أدار يده يلوح على رأسه ثلاث مرات فدخلت إلى الرشيد فإذا هو كأنه امرأة ثكلى قائم حيران فلما رآني قال لي: يا فضل فقلت: لبيك فقال:
جئتني بابن عمي؟ قلت: نعم قال: لا تكون أزعجته؟ فقلت: لا قال: لا تكون أعلمته أني عليه غضبان؟ فاني قد هيجت على نفسي ما لم أرده ائذن له بالدخول فأذنت له.
فلما رآه وثب إليه قائما وعانقه وقال له: مرحبا بابن عمي وأخي، ووارث نعمتي، ثم أجلسه على فخذه وقال له: ما الذي قطعك عن زيارتنا؟ فقال: سعة ملكك وحبك للدنيا فقال: ائتوني بحقة الغالية، فاتي بها فغلفه بيده ثم أمره أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير فقال موسى بن جعفر عليه السلام: والله لولا أني أرى من أزوجه بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله أبدا ما قبلتها ثم تولى عليه السلام وهو يقول: الحمد لله رب العالمين.
فقال الفضل: يا أمير المؤمنين أردت أن تعاقبه فخلعت عليه وأكرمته؟ فقال لي: يا فضل إنك لما مضيت لتجيئني به رأيت أقواما قد أحدقوا بداري بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون: إن آذى ابن رسول الله خسفنا به وإن أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه.
فتبعته عليه السلام فقلت له: ما الذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد؟ فقال: دعاء جدي علي بن أبي طالب عليه السلام كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلا هزمه، ولا إلى فارس إلا قهره، وهو دعاء كفاية البلاء قلت: وما هو؟ قال: قلت: اللهم بك أساور، وبك أحاول، وبك أحاور، وبك أصول، وبك أنتصر، وبك أموت، وبك أحيى أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم إنك خلقتني ورزقتني وسترتني، وعن العباد بلطف ما خولتني أغنيتني، وإذا هويت رددتني، وإذا عثرت قومتني، وإذا مرضت شفيتني، وإذا دعوت أجبتني يا سيدي ارض عني فقد أرضيتني.
بحار الانوار ج48

(سبب قتله) وكان سبب قتله للامام موسى الكاظم ع...
- ...أن هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر: خذ فدكا حتى أردها إليك، فيأبى حتى ألح عليه فقال عليه السلام لا آخذها إلا بحدودها قال: وما حدودها؟ قال: إن حددتها لم تردها قال: بحق جدك إلا فعلت؟ قال: أما الحد الأول فعدن، فتغير وجه الرشيد وقال: أيها، قال:
والحد الثاني سمرقند، فأربد وجهه قال: والحد الثالث إفريقية فاسود وجهه وقال: هيه قال: والرابع سيف البحر مما يلي الجزر وأرمينية قال الرشيد:
فلم يبق لنا شئ، فتحول إلى مجلسي، قال موسى: قد أعلمتك أنني إن حددتها لم تردها فعند ذلك عزم على قتله...
بحار الانوار ج48

وهذا ما أكده الامام أحمد الحسن ع... [ ...والحقيقة، أنه من تابع أحوال عيسى أو محمد أو علي (ع) يجد أنهم معرضون عن الدنيا وزخرفها وما فيها من مال أو جاه، لكن هذا هو أمر الله لهم بأن يطالبوا بملكه سبحانه وتعالى، ثم هم يعلمون أن الناس لن يسلموهم الملك بل سيتعرضون لهم بالسخرية والاستهزاء والهتك ومحاولة القتل أو السجن، فهذا شبيه عيسى (ع) يلبسونه تاجاً من الشوك وهم يسخرون منه قبل صلبه، وعلي (ع) يُكسَر باب داره ويُكسَر ضلع زوجته الزهراء ويُجر من داره والسيوف مشرعة بوجهه، وموسى بن جعفر (ع) الذي حدد فدكاً بأنها الملك وخلافة الله في أرضه يسجن حتى الموت... ] اضاءات من دعوات المرسلين ج3 ق2 ص14 للإمام أحمد الحسن ع

(السجن والسم) [ فإذا ضاقت عليكم مطامير السجون تذكروا نبي الله يوسف وتذكروا موسى بن جعفر عليه السلام الذي سجنه بنو العباس في طامورة ضيقة معتمة وقضى فيها سنينا من الألم دون شكوى بل قضاها بالحمد والعبادة حتى قضى وذهب إلى ربه صابرا محتسبا.
أيها الأحبة تذكروا دائما أن هذه الدنيا هي دار الامتحان هي دار امتحان لا تبحثوا فيها عن مكافئة ولا تبحثوا فيها عن راحة هي دنيا الامتحان فاحرصوا على النجاح والفوز وتحقيق أعلى نتيجة يمكنكم تحقيقها في هذا الامتحان احرصوا على ان يختم لكم بخير. ] خطاب محرم الصوتي للامام أحمد الحسن ع

... ثم حبس وسلم إلى السندي بن شاهك، فحبسه وضيق عليه ثم بعث إليه الرشيد بسم في رطب وأمره أن يقدمه إليه... (بحار الانوار ج48)

ابسجن والسندي بن شاهك السجان عـليه ابـكل وكت مغلج البيبان
تــم اسـنـين لـلوادم فـلابان مـا يـدرون مـيت ولّه مسجون.
ظل جور او هظم يجرع من اعداه او كـل عـام الرشيد السجن وداه
لمن وصل للسندي او تولاه ذبه ابسجن مثل الليل أظلم

(السم) قال الامام ع لأحد اصحابه...
- ... إني على ما عرفتك من الرحيل إلى الله عز وجل فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها، ورأيتني قد انتفخت وارتفع بطني، واصفر لوني، واحمر واخضر، وتلون ألوانا فخبر الطاغية بوفاتي... (بحار الانوار ج48)

يــا گلـب عـلكاظم تـلچم يعيني اعليه سحي الدمع من دم غريب او بالحبس ويلوج بالسم يـتگلب يـسار او نوبه ايمين
يـهاشم لا حـله بـعيونكم نـوم يحگ لي اعتب عليكم واكثر اللوم مـن بـغداد مـا وصلتكم اعلوم تـخبركم الـكاظم راح مـسموم

(امام الرافضه)
- ... توفي موسى بن جعفر عليه السلام في يدي السندي ابن شاهك، فحمل على نعش ونودي عليه هذا إمام الرافضة فاعرفوه. فلما اتي به مجلس الشرطة أقام أربعة نفر فنادوا ألا من أراد أن يرى الخبيث ابن الخبيث موسى بن جعفر فليخرج...(بحار الانوار ج48)

الـكاظم من حضر يمه وشاله عـلى السمَّه انمرد چبده وشاله
عـلى الماضلّت ابعيني وشاله او صاحوا خل تشيعه الرافضيه

- ... ثم اخرج للناس وعمل محضرا بأنه مات حتف أنفه و تركه ثلاثة أيام على الطريق يأتي من يأتي فينظر إليه... (بحار الانوار ج48)
يـا عين سيلي الدمع غدران او يا گلب ذوب ابنار الأحزان
الـباب الحوايج سر الأكوان وسافه اعله موسى ماله اعوان
مـحبوس گضه العمر ما بان من حبس ابن شاهك السجان
لمن سمه او چبده صار نيران وخـلاه يـلوج اوحيد نحلان
لـمن گضـه والچبد خلصان

[ ...السلام عليك بقدر الالم والظلم الذي تجرعته.
السلام عليك يامن سجنت في مطامير مظلمة حتى نعت موتك بالفرج.
السلام عليك بقدر صبرك الذي لازال يجلد سجانيك.
السلام عليك في يوم عرسك السماوي وانت فرح مستبشر انك بعد كل السنين التي قضيتها بين قذارات هذه الدنيا خرجت بثياب بيضاء ناصعة تليق بمثلك.
السلام عليك ياموسى بن جعفر ورحمة الله وبركاته ... ] الامام أحمد الحسن ع في الفيسبوك بتاريخ 21 5 2014

يا الله مكن لوليك في الارض وهيء له أنصاره وفرج عن المسجونين منهم وشافي مريضهم.
وإلى شرف النبي الاعظم محمد (ص) والى الائمة (ع) وبالخصوص صاحب هذه الليلة الامام موسى الكاظم ع رحم الله من يقرأ سورة الفاتحة تسبقها الصلاة على محمد وال محمد (ع).