سؤال : كيف يعذبنا الله وهو الرحمن الرحيم على ذنب محدود في الزمن بعذاب لا محدود في الأبد
(النار خالدين فيها أبداً) ؟

جواب السيد الامام ( ع ) : أولاً: لابد أن تعرف ما هو العذاب ثم لك بعدها أن تختار الاعتراض من عدمه:
إقرأ هذه الآية: ( لَّقَدۡ كُنتَ فِى غَفۡلَةٍ مِّنۡ هَـٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٌ (٢٢) ( ق .)
واعلم أنّ العذاب ما هو إلاّ كشف الحقيقة للإنسان وتركه وما اختار هو بنفسه، فمن اختار
سيكتشف اختياره، سيكشف عنه الغطاء ليرى الحقائق كما هي فيرى كل حاسد وهو عقرب يحيط به وكل شهوة محرمة أنفذها صديد ومقامع من حديد قيد هو وليس أحد غيره نفسه إنّ هذه الأرض شفير جهنم ولكنكم لا تعلمون، بل وتعتقدون أنها جنة الخلد ولهذا تتلهفون على امتلاك واقتناء أكثر ما يمكن اقتناءه منها.
إذن فهل تجد عدلاً أعظم من عدل الله سبحانه وتعالى فهو لن يفعل شيئاً من الشر لكم، بل فقط سيحقق لكم اختياركم، فمن اختار هذه الأرض أو أشد منها مادية سيبقى فيها أو ينقل إلى طبقات أسفل منها في جهنم وهذا هو اختياره، فقط ما سيفعله الله أن يكشف غطاء الإنسان
هو من لوازم تقدم الفلك الأعظم باتجاه الآخرة.

إذن فالعذاب ليس في حقيقته إلا اختياركم انتم ،وقد حذركم سبحانه وتعالى من هذا الاختيار ولكن لا تحبوا الناصحين .


احمد الحسن
الجواب المنير جزء 3 السؤال 217 سؤال رقم 3.