عن هذا الكتاب:

واحدة من الأعمال الأكثر أهمية لتشومسكى على عكس العديد من كتبه الأخرى التى تتعمق دراية في الاقتصاد
إن ما يرويه تشومسكي في هذا الكتاب هو تاريخ دموي، أسود، عانى منه أغلب سكان العالم
وتشومسكي يستغل الاحتفال بمرور 500 عام على وصول كولومبوس إلى أمريكا 1492 م
ليكتب كتابه هذا راويا بأسلوبه الساخر المرير حكاية هذا الرعب الذي نشره الأوربيون على مدار الخمسمائة سنة الماضية على أمم الأرض
منذ إبادة سكان العالم الجديد الأصليين، ونهب أفريقيا وتخريبها ونقل أهلها في سفن العبيد ليكونوا القوة العاملة التي تبنى العالم الجديد للسادة البيض
إلى ضرب اليابانيين بالقنابل الذرية، ودك مدنهم بألف طائرة، وحرق فيتنام، وسياسة السيطرة والإفقار التي مورست على الأمريكيين الجنوبيين
الكتاب ليس تاريخا هو إعادة قراءة للتاريخ السياسي، وهذا يشمل الحرب الباردة التي يرى تشومسكي
أنها مثال آخر على حرب الشمال والجنوب، التي لازالت قائمة منذ خمسمائة عام



يستشهد تشومسكي بمقولة دموية للرئيس الأميركي روزفلت الذي يعتبره زميله اللاحق جورج بوش بطلا قوميا، يقول فيها ( إن الحرب الأكثر صلاحا بين الحروب كلها هي الحرب ضد المتوحشين ... التي تؤسس لحكم العرق السيد في العالم) ويمر الكاتب على مجزرة "ساند كريك كولورادو" سنة 1864 ضد السكان الأصليين فيكتب ( أما المذبحة الجبانة الفظيعة في ساند كريك كولورادو عام 1864، والشبيهة بالنموذج النازي في بهيميتها، فقد – يضيف تشومسكي متهكما - كانت " أكثر الأعمال المنجزة على الجبهة صلاحا وفائدة"/ ص 42. وفي صفحات أخرى يروي تشومسكي تفاصيل مجزرة إبادة شعب البيكوت بسيوف وبنادق المسلحين البيوريتان (بالعربية "الطهريون" وهم جماعة مسيحية نشأت بين البروتستانت في إنكلترة في القرنين السادس عشر والسابع عشر وهاجر أفرادها لاحقا إلى أميركا وشيدوا مستعمراتهم في مقاطعة نيوانكلاند.) فيكتب ( أ يمكن أن يوجد أحد من سكان نيو انكلاند المتمدنين لم يحفظ التفاصيل الشنيعة لأول إبادة جماعية كبرى – ذبح خلالها هنود البيكوت، وبيع من بقي منهم حيا عبيدا؟ مَن منا لم يسمع القصة البيوريتانية التي تحدثت عن هذا الملهم بكل فخر؟ واصفا الإلغاء الرسمي لأمة البيكوت على يد السلطات لاستعمارية ، بما في ذلك اعتبار مجرد ذكر اسمها" البيكوت" خروجا عن القانون" بحيث أزيل اسم البيكوت ومثلهم أمة "الماليش" عن وجه الأرض، إذ لم يبق من ينتسب لهذه الأمة، أو من يجرؤ على إعلان نسبته إليها على الأقل".

من المؤكد – يضيف تشومسكي - أن كل طفل أميركي ممن يتعهدون "بالولاء لأمتنا في ظل الرب" يعلمونه كيف استعار البيوريتيون فصاحة وخيال العهد القديم "التوراة"، محولين أنفسهم بوعي إلى شعب الله المختار الذي يتبع إرادة الرب" بقتل الكنعانيين وطردهم من أرض الميعاد/ نيل سالسبيري "، مؤدين "مهمتهم السماوية" عبر هجوم مفاجئ قبيل الفجر على قرية البيكوت الكبرى :

عندما كان معظم رجالها خارجها،

وذبحوا النساء والأطفال والعجائز بأسلوب توراتي أصيل؟

و " تركوا ضحايا أبشع ميتة يشوون في النار ويغرقون في دمائهم"،

أما خدم الرب فقد " قدموا الشكر لربهم الذي عمل لصالحهم بكل هذه الروعة !

كما يروي دافيد دوفري عن تجربته في منطقة مانهاتن السفلى، حيث ذبح الجنود الهولنديون شعب هنود الألغونكين المسالمين على ضفة نهر هدسون، متوصلين في نهاية المطاف لإبادة أو إجلاء كل الأميركيين الأصليين من منطقة نيويورك الكبرى.

وفي هذه الحالة – المجزرة- فضل القتلة نموذجا آخر من النماذج التي اتبعها الآباء المؤسسون. فقد أتوا أفعالا تليق بالرومان عندما قتلوا كل ذلك العدد من الناس النائمين، حيث انتزعوا الرضع من على أثداء أمهاتهم و مزقوهم إربا أمام ذويهم،

ورميت أشلاءهم في النار و في النهر.

أما الرضع الآخرون الذين كانوا مربوطين إلى مهودهم الخشبية الصغيرة فقد قطعوا بالسيوف، و طعنوا وذبحوا بوحشية تحرك قلب الحجر.

وعندما رُمي بعض الأطفال الرضع في النهر أحياء،

وحاول آباؤهم و أمهاتهم إنقاذهم،

فلم يسمح لهم الجنود الهولنديون بالعودة إلى اليابسة،

وجعلوا كلا من الآباء والأبناء يغرقون"

ص 425 وما بعدها/ من كتاب " 501 سنة والغزو مستمر لناعوم تشومسكي)

استمتع بقراءة وتحميل كتاب سنة 501 العزو مستمر للكاتب نعوم تشومسكي
حمل الان

http://mybook4u.com/2012-08-05-09-53...oad/final/1790