مقامات محمد (صلى الله عليه وآله) في تبيان يماني آل محمد الإمام أحمد الحسن (ع)


[ محمد (ص) عبد الله ورسوله، ليس في هذا العالم السفلي الجسماني فقط بل هو رسول الله سبحانه وتعالى قبل أن يخلق بقية الخلق، والرسول إذا كان وجه المُرسِل وصورة المُرسِل، قال الإمام الباقر (ع): (نحن المثاني الذي أعطاه الله نبينا محمداً (ص)، ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم، ونحن عين الله في خلقه ويده المبسوطة بالرحمة على عباده، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا ...) ([116]). وفي الحديث: (الله خلق آدم على صورته) ([117]).
والرسول إذا كان أمره أمر المُرسِل - قال الإمام المهدي (ع): (قلوبنا أوعية لمشيئة الله، فإذا شاء الله شئنا، والله عز وجل يقول: ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾([118]) ) ([119]) - كان إرسال الرسول هو إرسال المُرسِل ومواجهة الرسول هي مواجهة المُرسِل، ومن هنا يتبين أن جميع الأنبياء والمرسلين (ع) من الله سبحانه وتعالى هم مُرسَلين من محمد (ص) إسرائيل أو عبد الله ووجه الله أو الله في الخلق، فالأنبياء والمُرسَلون (ع) واجهوا الله في الخلق وهو محمد (ص) ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾([120])، ومعلمهم هو الله في الخلق وهو محمد (ص) ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾([121])، بل إن مواجهتهم لم تكن إلا مع باب محمد (ص) وهو علي (ع)، فعن أبي جعفر (ع) عن آبائه (ع) قال: (قال رسول الله (ص): أنا مدينة العلم وهي الجنة، وأنت يا علي بابها، فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنة ولا يهتدي إليها إلا من بابها) ([122]).
وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله (ص): (أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب) ([123]).
وفي الكافي عن أبي عبد الله الصادق (ع)، قال: قال رسول الله (ص): (أنا المدينة وعلي الباب، وكذب من زعم أنه يدخل المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض علياً (ع)) ([124]).
وعنه (ص): (أنا مدينة العلم (الحكمة) وعلي بابها، فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها) ([125]).
فمحمد هو مَن عرَف الله وعرَّف الخلق بالله ولم تتم المعرفة إلا من باب محمد وهو علي، ومحمد هو البرزخ بين الحق والخلق (يخفق بين الإنسانية والفناء في الذات الإلهية)، وعلي هو الإنسان الأول في الخلق، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾([126])، فالبشر هو علي والحجاب هو محمد، وأيضاً البشر هم الأئمة والحجاب علي والمتكلم محمد أو الله في الخلق، وأيضاً البشر هم الأنبياء والمرسلون والحجاب هم الأئمة والمتكلم علي أو الرحمن في الخلق، قال علي (ع) الإمام الذي ظلمه حتى من يدَّعون موالاته: (أنا أؤدي من النبيين إلى الوصيين، ومن الوصيين إلى النبيين، وما بعث الله نبياً إلا وأنا أقضي دينه وأنجز عداته، ولقد اصطفاني ربي بالعلم والظفر، ولقد وفدت إلى ربي اثنتي عشرة وفادة فعرفني نفسه وأعطاني مفاتيح الغيب)([127]).
فيمكن أن نقول: إن علياً هو من كلم موسى (ع)، بل إن من كلم موسى (ع) من آل محمد (ع) يأتمر بأمر علي (ع)، وعلي يأتمر بأمر محمد (ص)، ومحمد يأتمر بأمر الله سبحانه وتعالى.
عن علي أمير المؤمنين (ع): (.... وعقدت الراية لعماليق كردان، ....، فتوقعوا ظهور مكلم موسى من الشجرة على الطور، فيظهر هذا ظاهر مكشوف، ومعاين موصوف ....)([128]).
قال تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾([129])، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾([130]).
وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾([131]).
وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾([132]).
فكما أن المتوفي هو الله في كل تلك الأحوال كذلك فإن المتكلم هو الله في كل تلك الأحوال، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾([133]).
فتنـزه سبحانه وتعالى أن يكلّم بشراً إلا من وراء حجاب، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾([134])، فلم يكتب كلام الله سبحانه وتعالى مباشرة ومن غير حجاب إلا في صفحة وجود محمد (ص) ولذلك كان علي (ع) هو الإنسان الأول والبشر الأول، ومحمد (ص) هو الحجاب بين الحق والخلق لفنائه في القرآن، ثم خفقه بين الإنسانية وبين الذات الإلهية فلا يبقى إلا الله الواحد القهار، ولم أقل: فلا يبقى إلا الله الرحمن الرحيم؛ لأن محمداً (ص) هو الرحمة في الخلق فإذا فني في الذات الإلهية لم تبق إلا النقمة والقهر، حيث إن نظر الله سبحانه وتعالى إلى محمد (ص)، قال تعالى: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾. (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ) الطور: 48. ]
[ إذن مرتبط بخلفاء الله إرتباطاً وثيقاً بل لو دققنا في الأمر لعلمنا مما تقدم أن المعرفة والتوحيد غير ممكنة لبقية الخلق، لولا المخلوق الاول أو العقل الأول أو محمد (ص) الذي عَرَّف الخلق به سبحانه وتعالى.
عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (ع)، قال: قال رسول الله (ص): (ما خلق الله خلقاً أفضل مني ولا أكرم عليه مني، قال علي (ع): فقلت: يارسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال: يا علي، إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك، وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا.
يا علي، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا، يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار، ولا السماء ولا الأرض، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة، وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه، لأن أول ما خلق الله عزوجل خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحميده.
ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا أمرنا، فسبحنا لتعلم الملائكة إنا خلق مخلوقون، وأنه منزه عن صفاتنا، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا ، فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا، لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله وإنا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نعبد معه أو دونه، فقالوا: لا إله إلا الله، فلما شاهدوا كبر محلنا كبّرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به، فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العز والقوة قلنا: لا حول ولا قوة إلا بالله لتعلم الملائكة أن لا حول لنا ولا قوة إلا بالله، فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا: الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق لله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمته، فقالت الملائكة: الحمد لله، فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده.
ثم إن الله تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا وإكراما، وكان سجودهم لله عزوجل عبودية ولآدم إكراماً وطاعة لكوننا في صلبه، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلهم أجمعون، وإنه لما عرج بى إلى السماء أذّن جبرئيل مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى، ثم قال لي: تقدم يا محمد، فقلت له: يا جبرئيل أتقدم عليك ؟ فقال: نعم؛ لأن الله تبارك وتعالى فضّل أنبياءه على ملائكته أجمعين، وفضّلك خاصة، فتقدمت فصليت بهم ولا فخر، فلما انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل: تقدم يا محمد، وتخلف عني، فقلت: يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني ؟ فقال: يا محمد، إن انتهاء حدي الذي وضعني الله عز وجل فيه إلى هذا المكان، فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله.
فزج بي في النور زجة حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله من علو ملكه، فنوديت: يا محمد، فقلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت، فنوديت: يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد وعلي فتوكل، فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي على بريتي، لك ولمن اتبعك خلقت جنتي، ولمن خالفك خلقت ناري، ولأوصيائك أوجبت كرامتي، ولشيعتهم أوجبت ثوابي.
فقلت: يا رب، ومن أوصيائي ؟ فنوديت: يا محمد، أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي، فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثنى عشر نوراً، في كل نور سطر أخضر عليه إسم وصي من أوصيائي، أولهم: علي بن أبي طالب، وآخرهم مهدي أمتي، فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي من بعدي ؟ فنوديت: يا محمد، هؤلاء أوليائي وأوصيائي وحججي بعدك على بريتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك، وعزتي وجلالي، لأظهرن بهم ديني ولأعلين بهم كلمتي ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي، ولأمكننه مشارق الأرض ومغاربها، ولأسخرن له الرياح، ولأذللن له السحاب الصعاب، ولأرقينه في الأسباب، ولأنصرنه بجندي، ولأمدنه بملائكتي حتى تعلو دعوتي ويجتمع الخلق على توحيدي، ثم لأديمن ملكه، ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة)] ([144]).

المصدر: كتاب التوحيد للإمام أحمد الحسن (ع).
___________________

الهامش:

[116]- الكافي : ج1 ص143.
[117]- موجود في التوراة أيضاً وهو حديث متواتر رواه السنة والشيعة وهذه بعض الروايات من مصادر السنة والشيعة: عن محمـد بن مسلم، قـال: سألت أبا جعفـر (ع) عما يروون أن الله خلق آدم على صورته، فقال: (هي: صورة، محدثة، مخلوقة واصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) ) الكافي: ج1ص134، وتوحيد الصدوق: ص103.
روى البخاري (6227) ومسلم (2841) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ، فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنْ الْمَلائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآن).
وروى مسلم (2612) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ).
وروى ابن أبي عاصم في السنة (517) عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقبحوا الوجوه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن). قـال الشيخ عبد الله الغنيمان: (هذا حديـث صحيح صححه الأئمـة، الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية وليس لمن ضعفه دليل إلا قول ابن خزيمة، وقد خالفه من هو أجل منه).
وروى ابن أبي عاصم (516) أيضاً عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قاتل أحدكم فليجتب الوجه فإن الله تعالى خلق آدم على صورة وجهه)، وقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح.
[118]- الانسان : 30.
[119]- غيبة الطوسي : ص246.
[120]- الشورى : 51.
[121]- البقرة : 31.
[122]- مستدرك سفينة البحار : ج9 ص351.
[123]- المصدر نفسه.
[124]- الكافي : ج2 ص239 ح27.
[125]- مستدرك سفينة البحار : ج9 ص351.
[126]- الشورى : 51.
[127]- بحار الأنوار : ج39 ص350 ، نقلاً عن تفسير فرات الكوفي.
[128]- بحار الأنوار : ج82 ص272.
[129]- السجدة : 11.
[130]- النحل : 28.
[131]- النحل : 32.
[132]- النحل :70.
[133] - النمل : 8.
[134] - الشورى : 51.
[144]- علل الشرائع - الشيخ الصدوق : ج1 ص5، كمال الدين وتمام النعمة : ص255.