#الحاد #شيعة #سنة #عام

(...الأدلة على صحة نظرية التطور كثيرة جداً، والإشكالاتالتامة على القول بالخلق دفعة واحدة كثيرة، كما تقدم إشكال عصب الحنجرة ومثله غيرهمن إشكالات التشريح المقارن، وإشكالات الجيولوجيا التاريخية التي أثبتت بشكل قطعيأن الحيوانات والنباتات وجدت في صورة مترقية في فترات زمنية متتالية، فوجدتالبكتريا وبعد زمن طويل وجدت خلية حقيقية النواة، ومن ثم وجدت كائنات متعددةالخلايا، وهكذا تطورت الحياة شيئاً فشيئاً، فإذا كان الخلق دفعة واحدة، وكان اللههدفه الإنسان والبيئة والكائنات التي تحيط به، والإنسان لم يوجد إلا في فترة قريبةجداً بالنسبة للتاريخ الجيولوجي للأرض، فما هو الداعي أن يخلق الدفعات الأولىويجعلها مرتبة، بحيث إن كل دفعة خلق أحدث تكون مشابهة وأكثر رقياً وتطور من الدفعةالأقدم، هل مثلاً أن الله خلقهم بهذا التدريج الزمني والارتقائي لأنه أراد أن يخدعالإنسان ويجعله يعتقد بالتطور عندما يرى أن الخلق مرتب بصورة مترقية بالتدريج فيالطبقات الجيولوجية؟ أكيد لا، فالله يريد أن يعرف الإنسان الحقيقة كما هي، ويريدأن يؤمن الإنسان بالله وبالخلق كما أوجده الله.
الجواب الوحيد المقنع والمنطقي والمقبول لما نراه فيالجيولوجيا التاريخية هو: أن الحياة بدأت بسيطة ثم تطورت وارتقت بالتدريج.
وإذا كان لدى القائلين بالخلق دفعة واحدة جواباًمنطقياً ومقنعاً وله قيمة علمية وتؤيده الأبحاث الجينية والتشريح المقارن وسلسلةالأحياء الموجودة و.. و.. و.. و.. و.. و.. الخ فليقدموه، أما أن يرفضوا نظريةالتطور هكذا؛ لأنها لا تعجبهم، أو لأن بعض الملحدين يستغلونها لإنكار وجود اللهسبحانه ويعجز هؤلاء عن ردهم فيلجأون إلى العناد ورفض نظرية التطور رغم الأدلةالقائمة على صحتها، ورغم الإشكالات العلمية التامة على القول بالخلق دفعة، ورغم أن حتى النص الديني يدل على التطور، فهذا يكون تعسفاً وعناداً مقيتاً.)


https://www.facebook.com/Ahmed.Alhasan.10313/?fref=ts