اسماعيل النبي

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ (سورة مريم: ٥٤)

عن محمّد بن سنان، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنّ إسماعيل الّذي قال الله تعالى في كتابه: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾، لم يكن إسماعيل بن إبراهيم (عليه السلام)، بل كان نبيّاً من الأنبياء، بعثه الله إلى قومه، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه، فأتاه ملَكٌ عن الله (تبارك وتعالى)، فقال: إنّ الله بعثني إليك، فمُرْني بما شئت، فقال: لي أُسوة بما يصنع بالحسين (عليه السلام)»

(كامل الزيارات: ١٣٧ ح ١٦١، علل الشرائع: ١ / ٧٧ ح ٢، البرهان في تفسير القرآن: ٣ / ٧١٩ ح ٦٨٩٧)

وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «إنّ إسماعيل كان رسولاً نبيّاً، سلّط عليه قومه، فقشروا جِلْدةَ وجهه وفروةَ رأسه، فأتاه رسولٌ من ربّ العالَمين، فقال له: ربُّك يُقرئك السلام ويقول: قد رأيتُ ما صُنِع بك، وقد أمرني بطاعتك، فمُرْني بما شئت، فقال: يكون لي بالحسين بن علي (عليهما السلام) أُسوة»

(كامل الزيارات: ١٣٧ ح ١٦٢، علل الشرائع: ١ / ٧٨ ح ٣ ــ عنه: بحار الأنوار: ٤٤ / ٢٢٧ ح ٨)

وعن بريد بن معاوية العجلي قال: قلتُ لأبي عبد الله (عليه السلام): يا ابن رسول الله، أخبرني عن إسماعيل الّذي ذكره الله في كتابه حيث يقول: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾، أكان إسماعيل بن إبراهيم (عليه السلام)؟ فإنّ الناس يزعمون أنّه إسماعيل بن إبراهيم. فقال (عليه السلام): «إنّ إسماعيل مات قبل إبراهيم، وإنّ إبراهيم كان حُجّةً لله كلّها قائماً صاحب شريعة، فإلى مَن أُرسل إسماعيل إذن؟». فقلت: جُعلت فداك، فمن كان؟! قال (عليه السلام): «ذاك إسماعيل بن حزقيل النبيّ (عليه السلام)، بعثه الله إلى قومه فكذّبوه، فقتلوه وسلخوا وجهه، فغضب الله له عليهم، فوجّه إليه اسطاطائيل ملَك العذاب، فقال له: يا إسماعيل، إنا اسطاطائيل ملَك العذاب، وجّهني إليك ربُّ العِزّة لِأُعذّب قومَك بأنواع العذاب إن شئت، فقال له إسماعيل: لا حاجة لي في ذلك. فأوحى الله إليه: فما حاجتُك يا إسماعيل؟ فقال: يا ربّ، إنّك أخذتَ الميثاق لنفسك بالربوبيّة، ولمحمّدٍ بالنبوّة، ولأوصيائه بالولاية، وأخبرتَ خيرَ خلقك بما تفعل أُمّتُه بالحسين بن علي (عليهما السلام) من بعد نبيّها، وإنّك وعدتَ الحسين (عليه السلام) أن تكرّ إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممّن فعل ذلك به، فحاجتي إليك يا ربّ ان تكرّني إلى الدنيا حتى أنتقم ممّن فعل ذلك بي، كما تكر الحسين (عليه السلام). فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك، فهو يكرّ مع الحسين (عليه السلام)»

(البرهان في تفسير القرآن: ٣ / ٧٢٠ ح ٦٩٠١، كامل الزيارات: ١٣٨ ح ١٦٣ ــ عنه: بحار الأنوار: ٤٤ / ٢٣٧ ح ٢٨)