#شيعة #عام

الانحراف في الأمة الاسلامية عن الصراط
قال تعالى . بسم الله الرحمن الرحيم (* الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا امَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ *وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ* أَم حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيَّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللهِ فَاِنَّ أَجَلَ اللهِ لاتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَنْ جَاهَدَ فَاِنَّمَا يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ اِنَّ اللهَ لَغَنِيُّ عَنِ الْعَالَمِينَ)العنكبوت1-6


الانحراف عن الصراط المستقيم وقع حتماً في لأمة الاسلامية سواء في العقائد أو الأحكام الشرعية. (* سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً)الفتح23 (* لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ)الانشقاق19

وقال رسول الله(ص) (والذي نفسي بيدهلتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذه, حتى لا تخطئون طريقهم ولا يخطئكم سنة بني اسرائيل) بحار الانوارج13ص180 تفسير الصافي ج2ص26

والمستفاد من الروايات أن اول ما يقوم به الامام المهدي (ع) عند ظهوره وقيامه هو تعديل هذا الانحراف واعادة الأمة الى جادة الصراط المستقيم واعادة الاسلام غضاً طرياً كما كان في عهد رسول الله (ص) بعد أن حرفه أئمة الضلال السامريون . عن أبي بصير قال . قال الامام الصادق(ع) ( الاسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء . فقلت اشرح هذا اصلحك الله فقال(ع) يستأنف الداعي منا دعاء جديداً كما دعاء رسول الله(ص) ) غيبة النعمانيص337. بحار الانوار ج52 ص366

وعن الصادق (ع) قال ( يصنع. أي القائم – ما صنع رسول الله (ص) يهدم ما كان قلبه كما هدم رسول الله أمر الجاهلية , يستأنف الاسلام جديداً)غيبة النعماني ص236 , وعن ابن عطاء قال (سألت أبا جعفر الباقر (ع) فقلت اذا قام القائم بأي سيرة يسير في الناس ؟ فقال (ع) يهدم ما قبله كما صنع رسول الله (ص) يستأنف الاسلام جديداً) غيبة النعماني ص238 بحار الانوار ج52ص354 ,,,عن الباقر (ع) قال (اذا ام قائمنا دعا الناس الى أمر جديد كما دعا رسول الله(ص) وان الاسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء )غيبة النعماني ص336,بحار الانوارج52ص366

وربما يُظن ان الانحراف طال السُنَّة فقط باعتبارهم تركوا التمسك بال النبي الأئمة الاثني عشر (ع) مما أدى بهم في النتيجة الى الانحراف سواء في العقائد أو في الأحكام الشريعة ولكن الحقيقة ان الاحاديث الواردة عن أهل بيت النبوة صلوات الله عليهم دالة على أن الانحراف يطال الجميع قبل قيام الامام المهدي (ع) كما ان الخلافات في العقائد وفي الاحكام الشرعية وفي طريق استنباط الاحكام الشرعية بين علماء المسلمين سواء بين السنة والشيعة أو بين علماء كل فرقة أنفسهم دالة على ذلك
ولهذا فمن الضروري أن نعرف الأمور التي وقع فيها خلاف بين علماء المسلمين ولو بشكل موجز لكي لا نقع عداً عند ظهور الامام المهدي (ع) فريسة سهلة لأحد أئمة الضلال السامريين – فيصيرنا- بسبب جهلنا للحقائق – أعداءً للامام المهدي (ع) ونحن نظن أننا على الصراط المستقيم وأننا نحسن صنعاً
أحمد الحسن / من كتاب العجل