#شيعة #سنة #عام

لماذا هذا الكتاب...

[ ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ﴾.
فهم بين من يضيف كلمة للآية ويحرفها بهواه وكأنّه سبحانه كان عاجزاً تعالى علواً كبيراً عن إضافة هذه الكلمة، وبين من يقول بجواز الإتيان على الله سبحانه وتعالى، وهكذا هم كحاطب ليل لا يعلم أين يقع فأسه، فهم بين نارين نار: أن يقولوا بأن الله يأتي ويذهب، فينزلوه منزلة المخلوق المحتاج للمكان والحيز أو وسط الانتقال، وبين أن ينفوا عنه الإتيان والذهاب بتحريف الآية وإدعاء أن هناك محذوفاً فيها، وبهذا فهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه وعن مواضعه دون خوف منه سبحانه ويا لها من جرأة.
أما المسيحيون، فقد جعلوا الآتي على السحاب المذكور في التوراة والإنجـيل هو عيسـى (ع)، واعتبروا أن عيسى (ع) هو الله سبحانه وتعالى.
وجعلوا اللاهوت المطلق تجسد بجسد في هذا العالم، وبهذا أعلنوا فقره وحاجته ونقضوا ألوهيته المطلقة تعالى الله علواً كبيراً.
من هنا كانت ضرورة كتابة هذا الكتاب لأنّه يبين العقيدة الحقة في اللاهوت التي يرضاها الله سبحانه وتعالى، كما وأرجو من الله أن يكون هذا الكتاب سبباً لهداية كثير من خلقه بعد أن أضاعهم من يجهلون الحقيقة ويدعون أنهم علماء.
وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يكون في هذا الكتاب خير وبركة وزيادة في هدى ونقص من ضلال لكل من يقرأه، وأن يعم نفعه، وقد حاولت ما مكنني ربي أن أجعله مختصراً وفي متناول الجميع ولا يصعب على أحد من الناس فهمه.

أحمد الحسن ]

كتاب التوحيد تفسير سورة التوحيد - الإمام أحمد الحسن ع