#شيعة #سنة #عام


الألوهية والربوبية
[ سبحانه وتعالى أن تكون الألوهية أو الربوبية كنهه وحقيقته، بل هما صفاته سبحانه وتعالى فهو الله الذي يأله له الخلق ليكملوا ويدفعوا النقص عن صفحات وجودهم، وهو الرب الذي يفيض على خلقه الكمال ويسد نقصهم.
ولكن أبداً ليست الألوهية أو الربوبية هي كنهه وحقيقته، بل هو سبحانه وتعالى تجلى لخلقه الفقراء بالكمال المطلق ، فكان هو الإله المطلق - الله سبحانه وتعالى - الذي يألهون إليه لسد نقصهم، وتجلى لخلقه الفقراء بالربوبية، فأفاض على نقصهم الكمال ليعرفوه ويعبدوه، فالعبادة دون معرفة فارغة عن المعنى فضلا عن الحقيقة.
وبما أنّ غاية معرفة الحقيقة هو: معرفة العجز عن معرفة الحقيقة، فقد تجلى سبحانه وتعالى لخلقه بالألوهية التي هي الكمال المطلق المواجه لنقصهم، والذي يحثهم على التألّه إليه، وبالتالي تحصيل المعرفة في هذه المرتبة التي تؤهلهم إلى معرفة العجز عن المعرفة في مرتبة الحقيقة.
فالألوهية غنى وكمال مقابل للفقر يدفع الفقراء أن يألهون إليه ليفيض عليهم الكمال، فيعرفونه بالألوهية وهم يألهون إليه ويعرفونه بالربوبية وهو يفيض عليهم الكمال
]
أحمد الحسن ع - التوحيد