#مسيحيون
لاسبيل للهرب سوى تأويل النص !!!!
(نقرأ في سفر اشعياء الإصحاح 59 : 21: (أَمَّا أَنَا فَهذَا عَهْدِي مَعَهُمْ، قَالَ الرَّبُّ: رُوحِي الَّذِي عَلَيْكَ، وَكَلاَمِي الَّذِي وَضَعْتُهُ فِي فَمِكَ لاَ يَزُولُ مِنْ فَمِكَ، وَلاَ مِنْ فَمِ نَسْلِكَ، وَلاَ مِنْ فَمِ نَسْلِ نَسْلِكَ، قَالَ الرَّبُّ، مِنَ الآنَ وَإِلَى الأَبَدِ).
قالوا: في شرح الكتاب المقدس، العهد القديم، القس أنطونيوس فكري.
- اشعياء 59. تفسير سفر أشعياء (1): ( آية (21) أما أنا فهذا عهدي معهم قال الرب روحي الذي عليك وكلامي الذي وضعته في فمك لا يزول من فمك ولا من فم نسلك ولا من فم نسل نسلك قال الرب من الآن وإلى الأبد).
أمّا أنا = الآب هو المتكلم. ومعهم = مع المؤمنين التائبين من اليهود والأمم. كلامي = الكتاب المقدس لا يسقط منه حرف للأبد. والمعنى أنّ هذا هو كلام الآب موجّه للابن.
نقول: لا نريد أن نضع قانون الاحتمالات على هذا النص وأترك للقارئ المنصف أن يعطيني احتمالاً واحداً بأنّ هذه النبوؤة تصف عيسى (ع) ؟؟؟
فالنص واضح: (وَكَلاَمِي الَّذِي وَضَعْتُهُ فِي فَمِكَ لاَ يَزُولُ مِنْ فَمِكَ، وَلاَ مِنْ فَمِ نَسْلِكَ، وَلاَ مِنْ فَمِ نَسْلِ نَسْلِكَ)، فهل عيسى (ع) له نسل، وليس هذا فقط بل (من نسل نسلك) ؟؟ هذه تكفي لإسقاط كل الاحتمالات لئن يكون المقصود منها عيسى (ع).
فالمخلّص شخص له ذرية ونسل وسيكون نسل نسله هم الملوك والحكّام في الأرض، وهو المهدي الأول (المعزّي أحمد) وأولاده المهديون المذكورون في وصية رسول الله ص .
- نقرأ نبوؤة أخرى في مزمور 89/ 30 - 37: (وَأَجْعَلُ إِلَى الأَبَدِ نَسْلَهُ وَكُرْسِيَّهُ مِثْلَ أَيَّامِ السَّمَاوَاتِ. مَرَّةً حَلَفْتُ بِقُدْسِي أَنِّي لاَ أَكْذِبُ لِدَاوُدَ. نَسْلُهُ إِلَى الدَّهْرِ يَكُونُ وَكُرْسِيُّهُ كَالشَّمْسِ أَمَامِي. مِثْلَ الْقَمَرِ يُثَبَّتُ إِلَى الدَّهْرِ. وَالشَّاهِدُ فِي السَّمَاءِ أَمِينٌ). وأيضاً هذه تشير لمن له نسل ونسله سيكون الحاكم على هذه الأرض إلى انقضاء الدهر.
- ونقرأ في سفر إشعياء الإصحاح الثالث والخمسون: (1 من صدق خبرنا، ولمن استعلنت ذراع الرب 2 نبت قدامه كفرخ وكعرق من أرض يابسة، لا صورة له ولا جمال فننظر إليه، ولا منظر فنشتهيه 3 محتقر ومخذول من الناس، رجل أوجاع ومختبر الحزن، وكمستر عنه وجوهنا، محتقر فلم نعتد به 4 لكن أحزاننا حملها، وأوجاعنا تحملها. ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً 5 وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا. تأديب سلامنا عليه، وبحبره شفينا 6 كلنا كغنم ضللنا. ملنا كل واحد إلى طريقه، والرب وضع عليه إثم جميعنا 7 ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه. كشاة تساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه 8 من الضغطة ومن الدينونة أخذ. وفي جيله من كان يظن أنه قطع من أرض الأحياء، أنه ضرب من أجل ذنب شعبي 9 وجعل مع الأشرار قبره، ومع غني عند موته. على أنه لم يعمل ظلماً، ولم يكن في فمه غش 10 أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن. إن جعل نفسه ذبيحة إثم يرى نسلاً تطول أيامه، ومسرة الرب بيده تنجح 11 من تعب نفسه يرى ويشبع، وعبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين، وآثامهم هو يحملها 12 لذلك أقسم له بين الأعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة، من أجل أنه سكب للموت نفسه وأحصي مع أثمة، وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين).
أيضاً لا علاقة للمسيح بما ورد في اشعياء 53 للسبب نفسه وهو ذكر نسله الوارد في الفقرة العاشرة: (10. أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحُزْنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ).
فالفقرة العاشرة تقول: إنّ هذا الشخص سيري نسله، والمسيح لا نسل له، أم ستقولون بأنّه نسل معنوي ملکوتي وتأولون النص كما هي عادتكم كلما أوقفكم نص محكم فأسهل طريقة للهرب تأويل النص !
نلاحظ بأن العدد العاشر بحسب النص العبري من الإصحاح يتحدث عن عبد قد وعد بأن ستكون له ذرية فعلية أو حقيقية، ذلك لأن عبارة النص العبري هي هكذا:
וַיהוָה חָפֵץ דַּכְּאוֹ, הֶחֱלִי--אִם-תָּשִׂים אָשָׁם נַפְשׁוֹ, יִרְאֶה זֶרַע יַאֲרִיךְ יָמִים; וְחֵפֶץ יְהוָה, בְּיָדוֹ יִצְלָח.
والترجمة الانكليزية:
And the Lord wished to crush him, He made him ill; if his soul makes itself restitution, he shall see children, he shall prolong his days, and God's purpose shall prosper in his hand.
وهذا النص يثير مشكلة كبيرة للكنيسة بسبب أن المسيح (ع) لم تكن له أي ذرية من صلبه، ذلك لأن الكلمة العبرية zerah أو zer'a أي الذرية الواردة في هذا العدد لا تشير إلا للذرية التي هي من صلب الرجل أو من نسله الحقيقي، أما الكلمة العبرية التي تستخدم للإشارة إلى الأولاد مجازاً فهي ben وكمثال توضيحي للتفريق بين كلمة Zerah وبين كلمة ben في العبرية فلنقرأ تكوين 15 : 3 - 4: (وقال ابرام أيضاً: "إنك لم تعطني نسلاً Zerah، وهوذا ابن - ben - بيتي وارث لي" فإذا كلام الرب إليه قائلاً: "لا يرثك هذا، بل الذي يخرج من أحشائك هو يرثك").
وكأمثلة كتابية أخرى على استعمال الكلمة العبرية Zerah بمعنى النسل الحقيقي والفعلي انظر تكوين 12: 7، وتكوين 15: 13، وتكوين 46: 6، وخروج 28: 43. وبمعنى النسل المجازي ben انظر تثنية 14: 1.
وبالتالي فإن هذا العبد الموعود بنسل حقيقي فعلي بحسب النص لا يمكن أن ينطبق أبداً على المسيح (ع) حسب الاعتقاد المسيحي في المسيح.)


#كتاب البشارة بالمعزي أحمد ومطارحات في العقيدة المسيحية
------------------------------------------------
(1) : http://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-59.html

#الحل_أحمد_الحسن