#عام #شيعة
أنكم تركزون على الإنضباط وعدم خرق قوانين الدولة التي يتواجدون فيها و أيضا السلمية في الدعوةط في وقت تغلبت فيه العصبية واللغة السياسية على الدينية؟
فكان جواب السيد أحمد الحسن ع :
(أما مسألة القوانين والإلتزام بها فهذا يعتمد على نوع القانون، و عموما القوانين التي تنظم حياة الناس في المجتمع وفي الشارع لابد أن يلتزم بها أي عاقل طالما أنها لاتتعارض مع شرع الله سبحانه وتعالى , بل في بعض الأحيان فَرضْت على المؤمنين الإلتزام بالقانون وكمثال قانون سرعة السير في العراق. فالسواق للأسف ومنذ سنوات لا يلتزمون بسرعة معقولة ومنطقية ولا بسرعة الشارع الذي يسيرون فيه . فنبهت بعض المؤمنين أنه طالما أن الإنسان غير مضطر لزيادة السرعة فلا يجوز له تجاوز القانون السرعة عن عمد , لأن عمله هذا عبارة عن شروع بالقتل-يعني- قتل نفسه ومن معه أو الآخرين الذين يشاركونه الشارع .
والمؤمنون عموما يعيشون كأي مواطن عادي في بلدانهم التي يعيشون فيها وهم أحرار في عقائدهم وأفكارهم الدينية كغيرهم، وهذه حقوق إنسانية أساسية لانقبل المساومة عليها. وطبعا الحاكمية في الدين الإلهي جزء لا يتجزأ من الدين ولكن على الآخرين أن يفهموا أمرا وهو أن أكون مختلفا معك في كيفية نظام الحكم الشرعي - يعني بالنسبة لنا -لا يعني أني أعاديك . فبالنسبة لنا هذا لا يعني اني أريد أن أحاربك و..وأقتلك وأستولي على الحكم بالقوة وأجبرك على قبول عقيدتي وفكري، أبدا، ليس هذا هدفنا.
(بل) نحن نقول أن عقيدة الدين الإلهي والإسلام ومحمد وآل محمد صلوات الله عليهم هي أن الحاكمية لله ولا يجوز أن يكون الحاكم الأصل الذي يتصرف بالدماء منصبا من الناس .....
أستطيع ان أقول لك أنها عقيدة العهدين....
وفي العهد القديم المقدس عند اليهود والمسيحيين : الله هو من ينصب الملوك والحكام . وقد أكد هذا الأمر العهد الجديد أو الإنجيل . ولهذا فإن الملوك أوروبا المسيحية سابقا كانوا يجلسون على كرسي الحكم عندما تتوجهم الكنيسة - أو الجالس على الكرسي الرسولي أو البوب أو البابا، كما يسمونه اليوم، يعني بإعتبار أن الكنسية تمثل الله عندهم. فالمسألة ليست جديدة ولسنا منفردين بها، بل هي قضية من صلب الدين الإلهي , بل الدين الإلهي يتمحور حولها. ونحن عندنا أن إمامنا جعفر ابن محمد الصادق صلوات الله عليه قال : " أن الدين وأصل الدين هو رجل , وذلك الرجل هو اليقين , وهو الإيمان , وهو إمام أمته وأهل زمانه , فمن عرفه عرف الله ومن أنكره أنكر الله ودينه .. " إلى آخره- إلى آخر الحديث يعني - . ويمكنكم أن تراجعوا هذا الحديث في كتاب بصائر الدرجات للصفار رحمه الله .
وكما قلت فهذه العقيدة لا تعني أننا نريد إعلان الحرب على الحكومات المخالفة لها , وإنما نحن فقط ندعو الناس لقبول دعوة الله التي ندعو له، .دعوة آباءنا، التي دعى لها آباءنا. ولكن مع الأسف- يعني أباءنا الأئمة صلوات الله عليهم والأنبياء والمرسلين - ولكن مع الأسف رغم أننا ندعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة فإن بعض الحكومات المتسلطة على بعض الدول، وبسبب خوفهم أن تعرف الناس الحق وتتبعه، تقوم بمواجهة المؤمنين بأسلوبها الهمجي . وهناك كثير من المؤمنين تعرضوا للإعتقال والأذى بسبب عقيدتهم لا غير . وطبعا هذا الأمر ليس بجديد , فقد تعرض الأئمة صلوات الله عليهم وشيعتهم لأذى السلطة الحاكمة في زمنهم.)
------------------------------------------
من اللقاء المياشر الرابع
مع السيد أحمد الحسن ع
اليكم رابط اللقاء :
https://www.youtube.com/watch?v=1Efy6IUUD0A



#الحل_أحمد_الحسن