بسم الله الرحمن الرحيم
والحمدلله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا






حقائق تعرّفك من أنت


صلى الله عليك ياسيدي ويا مولاي يا ابا عبدالله , صلى الله عليك ياغريب يامظلوم كربلاء , تبكيك عيني يا حسين لالأجل مثوبة لكنني لما فاته من نصرتك باكيا أتبتل منكم كربلاء بدم ولا تبتل مني بالدماء الجارية ؟ يا ليتنا كنا معكم سيدي فنفوز فوزا عظيما
ربي ارضِ قلب صاحب الزمان عني ...
مولاي يا صاحب الزمان، يا حجة الله في أرضه يا بقية الأنبياء والأوصياء أيها المظلوم المغصوب الحق يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاه فأوف لنا الكيل وتصدّق علينا إنّ الله يجزي المتصدقين …

الله ياحامي الشريعة ....أتقر وهي كذا مروعة
بك تستغيث وقلبها لك.... عن جوى يشكو صدوعه
مات التصبر في انتظارك ..... أيها المحيي الشريـعة
فانهض فما أبقى التحمل ...... غير أحشاء جزوعة
فالسيف آن به شفاء .... قلوب شيعتك الوجيعـة
فسواه منهم ليس ينعش .... هذه النفس الصريعة
كم ذا القعود ودينكم ..... هدمت قواعده الرفيعة
تنعى الفروع أصولـه ..... وأصوله تنعى فروعـه
فاشحذ شبا عضب له ... الأرواح مذعنة مطيعـة
واطلب به بدم القتيل .... بكربلاء في خير شيعـة
ماذا يهيجك إن صبرت ..... لوقعة الطف الفظيعـة
أترى تجيء فجيعـة ..... بأمض من تلك الفجيعـة
حيث الحسين على الثرى..خيل العدى طحنت ضلوعه
قتلـته آل أمـية ..... ظامٍ إلى جـنب الشريعـة
ورضيعـه بدم الوريد .... مخضب فاطلب رضيعـه
يا غـيرة الله اهتـفي .... بـحمية الدين المنيعـة
ودعي جـنود الله تمـلأ ... هذه الأرض الوسيعـة
واستأصلي حتى الرضيع ... لآل حرب والرضيعة.(حيدر الحلي)

لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وسيعلم الذين ظلموا ال محمد أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين

يقول أحمد الحسن ع :
قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾.
هو الحق أو الطريق الذي يريد الله سبحانه من عباده سلوكه، أو هو الطريق الموصل إلى الحي القيوم سبحانه، وبعبارة أخرى هوالاعتقادات والأحكام الشرعية الصحيحة الصادرة منه سبحانه والواصلة لعبادة بواسطة أنبيائه ورسله و أوصيائهم (ع)، ولا بد للعاقل من البحث عن الحق ليدفع عن نفسه العذاب وليتخذ إلى ربه المآب، سالكاً صراطه المستقيم، فالرضا بهذه الحياة المادية والاستغراق فيها أشد من الممات، بل هو شبه العدم، بل هو جهنم، قال تعالى: ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾، كما أن معرفة الحق والسير به وعليه وإليه هو الحياة الحقيقية؛ لأنّ في نهايته الوصول إلى عالم العقل والعودة إلى الحي الذي لا يموت، وهذه غاية فوق الجنة، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
قال تعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، فالعاقل لا يضيع حظه من السير على هذا الطريق، فإن وصل فبرحمة الله، وإلاّ فهو يتقلب في الجنان بفضل الله وببركة إجابة دعاء الحي الذي لا يموت: (أقبِل) .
قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمّىً وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، أي إنّ الله خلقكم رجاء أن تصلوا إلى عالم العقل كما وصل الأنبياء والأئمة (ع)، بل إنّ المطلوب الوصول إلى أعلى درجة في هذا العالم، وهي درجة المس بعالم اللاهوت أو درجة ألقاب قوسين أو أدنى. وصاحب هذا المقام المحمود من خُلقَ لأجلهِ الوجود (محمد (ص) وعلي نفسه). ومع أني اخترت الاختصار والإشارة، ولكن لا بأس من التوضيح قليلاً لعل الله يرزقني دعاء من يقرأ هذه الكلمات.
اعلموا أيها الأحبة من المؤمنين والمؤمنات إنّ المخلوق الأول هو العقل، وهو العالم الأول الروحاني وهو عالم كلي، الموجودات فيه مستغرقة بعضها في بعض ولا تنافي بينها. وأهله على درجات أعلاها المس بعالم اللاهوت سبحانه، وهي درجه خاصة بمحمد وعلي (ع).
فمحمد (ص) ﴿دَنَا فَتَدَلَّى*فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ وعلي (ع) نفسه، قال تعالى: ﴿وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُم﴾، وعلي ممسوس بذات الله كما ورد عنه (ص) ، ودونهما درجات، فهما (عليهما السلام) محيطان ويعلمان بكل من دونهما، ومن دونهما يعلم منهما بقدر درجته ولا يعرفهما أحد بتمام معرفتهما غير خالقهما، كما لا يعرف الله سبحانه أحد غيرهما بتمام معرفته الممكنة للإنسان.
ورد عن صاحب المقام المحمود (ص) ما معناه: (يا علي ما عرف الله إلاّ أنا وأنت، وما عرفني إلاّ الله وأنت، وما عرفك إلاّ الله وأنا) .
أمّا العالم الثاني فهو عالم الملكوت، وهو عالم مثالي صوري، وهو عالم الأنفس شبيه بما يراه النائم. وذلك أن النائم غفل عن وجوده المادي فالتفت إلى وجوده الملكوتي، ولك أن تقول المثالي أو النفسي.
أمّا العالم الثالث فهو العالم المادي، وهو عالم شبيه بالعدم ليس له حظ من الوجود إلا قابليته للوجود، وهو آخر درجات التنـزل. فإذا أفيضت الصورة على المادة تكوّن الجسم، وهو أول درجات الصعود أو العودة، ثم إن الأجسام تنقسم بحسب درجاتها الوجودية إلى جماد ونبات وحيوان وإنسان، والإنسان إما يرتقي ويعود إلى مبدئه سبحانه، فيسبح في عالم العقل والقرب من الحي الذي لا يموت، وإما يزري بنفسه ويدبر عن ربه، فلا يرى إلاّ المادة التي لا تكاد تدرك أو يحصل العلم بها إلا عند إفاضة الصورة المثالية عليها، وهكذا يصبح كالأنعام بل أضل سبيلاً؛ لأنه خُلق ليقبل فأدبر، وخُلق ليعقل فأبى إلا الجهل، وخُلق ليحيا فأبى إلا الموت.
قال أبو عبد الله (ع): (إنّ الله عز وجل خلق العقل وهو أول خلق من الروحانيين عن يمين العرش من نوره، فقال أدبر فأدبر ثم قال له أقبل فأقبل. فقال الله تبارك وتعالى خلقتك خلقاً عظيماً وكرمتك على جميع خلقي، قال: ثم خلق الجهل من البحر الأجاج ظلمانياً، فقال له أدبر فأدبر، ثم قال له أقبل فلم يقبل، فقال له استكبرت فلعنه …) .
أما العقل كل العقل فهو محمد (ص) ووصيه علي (ع)؛ لأنه نفسه كما في الآية وأنفسنا وأنفسكم . وأمّا الجهل كل الجهل فهو الثاني ، وهو مبدأ التكبر، وهو الذي أضل إبليس وأرداه في الهاوية. قال إبليس (لعنه الله): ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾، أي بالذي أغويتني به، أو بالنكرة التي تسببت بإغوائي. وهو في الآية النكرة الموصوفة؛ لأنه ظلماني لا هوية له، و (ما) التي تستعمل لـ (غير العاقل)؛ لأنه لا عقل له.
وهكذا فمن بني آدم (ع) من ارتقى بالعبادة والكمالات الأخلاقية، حتى وصل إلى القاب قوسين أو أدنى، فهو معلم الروحانيين والملائكة المقربين، وهو الإنسان الكامل أي محمد (ص)،كما أن آدم (ع) علم الملائكة ما لم يكونوا يعلمون، قال أمير المؤمنين: (خلق الإنسان ذا نفس ناطقة، إن زكاها بالعلم والعمل فقد شابهت جواهر أوائل عللها، وإذا اعتدل مزاجها وفارقت الأضداد فقد شارك السبع الشداد) .
ومن بني آدم من أردى نفسه في الهاوية، فهو يسبح في بحر أجاج ظلمات بعضها فوق بعض، إذا اخرج يده لم يكد يراها، حتى أمسى ظلمانياً لا نور فيه، وجهلاً لا عقل معه، واضطراباً لا استقرار له، وخوفاً لا طمأنينة فيه، ولا سكينة تنـزل عليه. فلا يطمع في رحمة الله ويائس من روح الله مع أنّ إبليس (لعنه الله)، إذا قامت القيامة يطمع في رحمة الله كما ورد في الحديث، قال تعالى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
وهؤلاء يوحون لشياطين الجن زخرف القول بأنفسهم الخبيثة المستكبرة. فشياطين الجن من شياطين الأنس تأخذ ومنهم تتعلم، قال تعالى: ﴿شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾.
وقال الحروري :
وكنت فتى من جند إبليس فارتقى**بي الأمر حتى صار إبليس من جندي
فلو مات قبلي كنت أحسن بعده** طرائق فسق ليس يحسنها بعدي .
وبقي شيء ... ولسائل أن يسأل، فالذي عند الكفرة أليس بعقل فهم يخترعون به الطائرة وأجهزة الاتصال المتطورة ؟! والجواب: سئل أبو عبد الله (ع) عن الذي كان عند معاوية فقال (ع): (تلك النكراء تلك الشيطنة، وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل) . فكل إنسان له نصيب في عالم الملكوت، ونصيبه نفسه وهي صورة مثالية وظل للعقل، وهذا الظل هو قوة الإدراك أو الناطقة المغروسة في الجنان. والحيوان الصامت يشاركنا فيها ولكن مرآة الإنسان أصفى، فإشراق العقل على نفسه أبهى وأوضح، فحظه من هذا الظل أكبر. ومن تتبع عالم الحيوان سيعلم أنّه لبعض الحيوانات القدرة على اختراع بعض الآلات، كما ورد عن بعض علماء الأحياء. وكمثال القنادس تنصب السدود لترفع منسوب الماء، فليس للإنسان فضل على الحيوان إلا أن ينظر في هذا الظل ليرى الحقيقة والعقل، ويسير نحوها للتكامل بالعبادة والشكر والأخلاق الحميدة، وإلاّ فان اكتفى بهذا الظل فهو كالأنعام، أي كالحيوان الصامت، وإن أزرى بنفسه بالأخلاق الذميمة فهو أضل سبيلاً . العجل ج1


ومن كلمات يماني آل محمد ع:

والحق أقول لك أن الإنسان مهما كان ذو مقام رفيع وجاه وجيه بين يدي الله سبحانه وتعالى فعليه أن يعض على إصبعه حسرة وندما على قلة حياءه من الله سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم الحليم الكريم ويردد هذه الكلمات يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله حتى تقوم القيامة والحمد لله وحده . المتشابهات 3س107

ويقول ع ناصحا :

ارجو منك التوكل على الله توكلاً حقيقياً بكل قلبك، ولا تعتمد على فهمك، بل أخلص لله سبحانه وتعالى حتى لا ترى نفسك بل تراه هو سبحانه، هو فقط، عندها تجعل الله ينطق على لسانك ويقول ما يريد بك ويظهر حقه من خلالك.
أياك أن تغتر أو أن تظن بنفسك الظنون (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ))
فمن أنت، ومن أين مبدأك، والى أين منتهاك؟
أنت إن ذكرت نفسك وغفلت عن ربك فأنت ظلمة ومبدأك منى ومنتهاك جثة لولا أنها تدفن لتمنى من تعيش معهم اليوم أنك لم تكن، وأن ذكرت ربك وكنت من الذاكرين في كل حال وآن ، فأنت نور وروح قدسية تتمسح بها الملائكة وتتبرك بالدنو والاقتراب منها؛ حيث إن مبدأك ومنتهاك هو الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً، فانظر في أمرك وتدبر حالك واختر من تريد ان تكون.
مع العبد الصالح الجزء (2)


أمّا إن كنتم تريدون الحق كله فالحق أقول لكم إننا لابد أن نخجل مما نحن فيه فماذا نريد نحن؟؟ نريد الآخرة نريد الجنة نريد بقاءً وخلوداً وكمالاً و .. و ......، ولكن من منّا يستحي من كرم الله، وعندما ينظر إلى وجوده لا يريد ولا يرضى أن يكون موجوداً في مقابل الله سبحانه فلا يختار البقاء والخلود ولا حتى في الآخرة والجنة، بل يطلب الفناء حياءً من الله. الجواب المنير 3س232

نصيحة يماني آل محمد ع ( أرجوا أن يستفيد كل مؤمن :- يريد معرفة الحقيقة من هذا الموقف ، فهذا الإنسان نزل إلى الأرض ، وصُلب وقـُتل ولا احد يعرفه ، لم يطلب أن يُذكر أو أن يُعرف ، نزل صامتاً ، وصلب صامتاً ، وقـُتل صامتاً ، وصعد إلى ربه صامتاً ، هكذا :- إن أردتم أن تكونوا فكونوا) . المتشابهات4س179

"...أنّ العلم ليس في السماء فينزل إليكم ولا في الأرض فيخرج إليكم، ولكنه في الصدور فاستفهم الله يفهمك ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .
أنت وأنا وكل إنسان نحن جميعاً محتاجون أن نعود إلى الله ليخبرنا من نحن ومن أين أتينا وإلى أين نحن ذاهبون.
واعلم أنّ أي إنسان لن تحصل له الطمأنينة إلاّ إذا أجابه الله وعرف الحق من الله، عندها لا يبالي إن وقع على الموت أو وقع الموت عليه، عندها لن تكون الحياة أحب إليه من الموت ولا الموت أحب إليه من الحياة، بل سيكون حبيبه الله، ولن تكون له إرادة ولا مشيئة إلاّ إرادة ومشيئة حبيبه سبحانه. سيسهر الليل الوقت الذي ينام فيه الناس؛ ليخلو بحبيبه الذي لا ينام، عندما يصلّي ويقرأ القرآن يعلم يقيناً أنّ حبيبه يسمعه ويصغي إليه؛ لذا ستفيض عيناه بالدموع ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ ...."
الجواب المنير عبر الأثير2 مقطع من جواب السؤال 93


لذلك نرى الحسين ع وهو في أصعب الأوقات ذاكرا لله عزوجل
ومع عظم تضحية الحسين وعظم الهدف الذي كان يرنو إليه الحسين ع فإن هناك أمرا كان قد أحزن قلب مولانا الحسين فنراه يدعو بهذا الدعاء يوم عاشوراء :الهي انت ثقتي في كل كربة وانت رجائي في كل شدة وانت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة كم من كرب يضعف عنه الفؤاد ياترى يامولاي ماهو الكرب الذي ضعف فؤادك عن تحمله ,, يجيب قائم آل محمد ص قيقول :
الحسين (ع) في هذا الكلام الذي يناجي به الله سبحانه وتعالى، ويشكو إليه حزنه العميق -فالكرب هو: هم النفس وحزنها - يبيّن عظيم مصابه، بأن يرى بعينيه الباطل يقتل الحق، ويظهر عليه في تلك اللحظات، وتلك المصيبة التي لا يقوى فؤاد إنسان على الاستقلال بها والقيام بها، وهو يمتلئ بذلك الحزن العميق، إلا أن يسدده الله سبحانه ويقويه بحوله وقوته.
فالحسين (ع) كأنه يقول لله سبحانه وتعالى: إلهي لا طاقة لي على حمل هذا الكرب العظيم إلا بحولك وقوتك، فكأنّ الحسين (ع) يقول: (لا قوة إلا بالله).(المتشابهات4 س122)

وهناك أيضا مصيبة عظمى , عظيمة على فؤاد مولانا صاحب الزمان ع وجعلته يبكي لها بدل الدموع دما .......
يروي العالم الواعظ الحاج ملا سلطان علي التبريزي قائلاً : تشرفت في عالم الرؤيا برؤية

حضرة بقية الله ارواحنا له الفداء .
فقلت له:مولاي:يذكرفي زيارة الناحيه المقدسه انكم تقولون في مخاطبة جدكم الغريب الامام الحسين ع:

فلأندبنك صباحاً ومساءً ولأبكين عليك بدل الدموع دما, هل هذا صحيح؟؟
فقال عليه السلام : نعم هذا صحيح.
فقلت: اي مصيبة هي التي تبكي عليها بدل الدموع دما؟
اهي مصيبة علي الاكبر؟
فقال:: لا ... لوكان علي الأكبر حيا , لبكى هو ايضا على هذه المصيبه دماً
قلت: اهي مصيبة العباس؟
قال:: لا ... بل لو كان العباس حياً , لبكى دماً عليها ايضا.
قلت: هي مصيبة سيد الشهداء اذن؟
قال:: لا.. بل لوكان سيد الشهداء حياً , لبكى دماً عليها ايضاً
قلت:: اذن ياسيدي ويامولاي اي مصيبة تلك التي تبكي عليها بدل الدموع دماً.
قال:: أن هذه المصيبه هي, سبي عمتي زينب عليها السلام بعد مقتل الحسين والعباس.. (من كتاب جنة المأوى للنوري)


أنا لو ينشرى الموت اشتريته أنا مشيت درب الما مشيته
وذبّاح اخيي رافقيته شتم والدي وانكر وصيته

عظم الله أجوركم في يوم الحادي عشر من المحرم الحرام وحينما أرادوا أن يركبوا السبايا الى الكوفة . قلن النّسوة : بالله عليكم إلاّ ما مررتم بنا على القتلى . ولمّا نظرن إليهم مقطّعي الأوصال ، قد طعمتهم سمر الرماح ، ونهلت من دمائهم بيض الصفاح ، وطحنتهم الخيل بسنابكها ، صِحن ولطمن الوجوه و صاحت زينب : يا محمّداه ! هذا حسين بالعراء ، مرمّل بالدماء ، مقطّع الأعضاء ، وبناتك سبايا ، وذريّتك مقتّلة . فأبكت كلّ عدو وصديق حتّى جرت دموع الخيل على حوافرها.
ورمت النساء بأنفسهن على الأجساد الطاهرة ولم يستطع القوم أن ينحوهن عنها
وأتاهن زجر بن قيس وصاح بهن فلَم يقمن ، فأخذ يضربهنّ بالسّوط واجتمع عليهن النّاس حتّى أركبوهنّ على الجمال
و بعدما ركبت العقيلة زينب ناقتها ، تذكّرت ذلك العزّ الشامخ والحرم المنيع الذي كانت تحوطه الليوث الضواري الأُباة من آل عبد المطّلب حين خروجها من المدينة . (مقتل المقرم بتصرف)

رمقت بطرفها نحو نهر العلقمي نحو كفيلها العباس :

أخي أبا الفضل , أناءم أنت ؟!
أخي انت الذي أركبتني حين خروجي من المدينة
أنت الذي أخرجتني من منزلي
ولدى الشدائد والبلى أسلمتني

يا عباس منته اللي جبتني وبيدك يا خويه ركّبتني

وطول الدرب ما فارگتني ليش هالساعة عفتني

رحت عني يخويه وضيّعتني بعدك بني ميّه ولتني

انهض يخويه وشوف متني ترى سياط زجر ورمتني

عباس أوما تسمع زينبا تدعوك من لي ياحماي إذا العدى نهروني

يا الله
يامن هو أقرب إلي من حبل الوريد يا فعالا لما يريد يامن يحول بين المرء وقلبه يامن هو بالمنظر الأعلى يامن ليس كمثله شيء يا الله يامحمد يا علي يا فاطمة وبنيها يا صاحب الزمان ادركني يا فارس الحجاز ادركني يا ابا صالح المهدي ادركني ولا تهلكني

اللهم تقبل منا هذا القليل واعف عنا الكثير اللهم لا تستبدل بنا غيرنا واعف عنا فإن عطائك الإبتداء

اللهم وابعث بثواب هذا المجلس الى روح والدي مولانا المظلوم احمد الحسن ع وجدة المهديين والدة العلوية أم المهديين وشهداء دولة العدل الالهي وارواح امواتنا واموات المؤمنين والمؤمنات وللجميع نهدي الفاتحه قبلها صلوات