قال الشيخ ناظم العقيلي (حفظه الله) :


... وليت شعري أين هي الروايات المدسوسة والموضوعة كذباً على الأئمة (ع) وهل بقي كذاب لم يفضحه الله تعالى حتى قال بعض العلماء: ( ما ستر الله أحداً ًيكذب في الحديث ) شرح الدراية للعاملي ص58 .
فأين هي الروايات المكذوبة والتي لم تكتشف لحد الآن بعد كل الجهود التي بذلها المحدثون في هذا المجال وهل هذا إلا كخوف الطفل من ابن آوى وهو في حصن حصين بين أهله !!
فلا ينبغي المبالغة في التشكيك في الروايات بحجة أنها مدسوسة أو ما شابه ذلك ولم نرَ لحد الآن أن هناك أخبار مدسوسة قد عملت بها الشيعة واعتمدت عليها أو نقلها العلماء في كتبهم الموثقة أو استدلوا بها ولاسيما زعيم الطائفة ورئيسها الشيخ الطوسي الذي روى وصية رسول الله (ص) واستدل بها في كتابه (الغيبة) وهو صاحب كتابين من الكتب الأربعة التي تعد أوثق الكتب الشيعية على الإطلاق وعليها قام المذهب واعتمد وهما : التهذيب والاستبصار والكتابان الآخران هما الكافي للشيخ الكليني ومن لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق (رحمهم الله ) . ولكن لا غرابة في أن ترد أحاديث أهل البيت في هذا الزمان الذي يصف الرسول (ص) أهله بأنهم يرون المعروف منكراً والمنكر معروفاً.ًوهل يدري هؤلاء لماذا فضّل الله تعالى أهل آخر الزمان على أهل كل زمان ـ وهم أنصار المهدي (ع) ـ لقد فضلهم الله تعالى لتصديقهم بروايات الرسول (ص) وعترته الطاهرة وإليك الرواية الآتية عن الرسول (ص) التي يظهر أنها من ضمن الوصية التي أوصى بها رسول الله (ص) ليلة وفاته لتصريح الإمام علي (ع) بذلك ولأنها نفس سياق الوصية ابتدأت بقول الرسول (ص) : ( ياعلي…) .
عن الإمام جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده عن علي ابن أبي طالب (ع) في حديث طويل في وصية النبي (ص) يذكر فيها إن رسول الله (ص) قال له : ( يا علي واعلم أن أعجب الناس إيمانا وأعظمهم يقيناً قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا بنبي وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد على بياض ) كمال الدين 1/288.
والسواد على بياض هو الروايات فالذي يرد روايات أهل البيت بحجج واهية ناقص الايمان وناقص اليقين بل كافر وخارج عن الولاية - كما ذكرت الروايات المتقدمة - ولا يتوقع نصرة القائم (ع) لأن نصرة القائم لأعظم الناس يقيناً وهم المؤمنون بالروايات (بسواد على بياض) والروايات كثيرة في مدح المصدقين والمسلّمين لروايات أهل البيت (ع) لا يتسع المقام لذكرها وسأختصر بإضافة ثلاث روايات فقط : عن الرسول (ص) أنه قال : ( أي إيمان أعجب قالوا : إيمان الملائكة قال وأي عجب فيه وينزل عليهم الوحي : قالوا : إيماننا قال (ص) وأي عجب فيه وأنتم تروني : قالوا فأي إيمان هو قال : إيمان قوم في آخر الزمان بسواد على بياض) مستدرك الوسائل 17/300 .
وعن صفوان الصيقل قال : ( دخلت أنا والحرث بن المغيرة وغيره على أبي عبد الله (ع) فقال له الحرث : إن هذا ـ يعني منصور الصيقل- لا يريد إلا أن يسمع حديثنا فوالله ما يدري ما يقبل مما يرد . فقال أبو عبد الله (ع): هذا الرجل من المسلّمين وإن المسلمين من النجباء ) بصائر الدرجات 544.
وعن زيد بن الشحام قال : قلت لأبي عبد الله (ع) (عندنا رجل يسمى كليبا ً فلا نحدث عنكم شيئاً إلا قال : أنا أسلّم فسميناه كليب التسليم قال : فترحم عليه ثم قال : أتدرون ما التسليم فسكتنا فقال : هو والله الإخبات قول الله : (إنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ) بصائر الدرجات ص545 ./انتهى.
_الوصيّة والوصي أحمد الحسن عليه السلام ::
http://almahdyoon.org/arabic/documen...a-Alwassiy.pdf