#شيعة #سنة #عام

بالنسبة للانتخابات أعتقد واضح من كلامنا ومن القرآن أنها باطل باعتبارها تكفي لتشخيص الحاكم العام أو من يدير أُمور الناس، أما عندما يطلب الحاكم المنصّب من الله رأي الناس فيمن يحكمهم أو يشرّع لهم قوانين حركتهم العامة، فهذا أمر شرعي ومذكور في القرآن:
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159).
أي أنّ لخليفة الله أن يشاور الناس فيما يراه هو مناسباً، ومن ثمَّ له الرأي النهائي، فله أن يقبل مشورتهم أو يردها.

نظام حاكمية الله ليس كالنظام الدكتاتوي وليس كالنظام الديمقراطي، هو نظام خاص، وله تفاصيله وفقكم الله.
نحن عندما نشخّص الانتخابات والشورى على أنها باطلة، فواضح قصدنا: أنها محرمة باعتبارها وسيلة كافية لوحدها وباستقلالية لتشخيص الحاكم أو من يدير أُمور الناس، هذا أمر واضح.
أمّا الدولة أو الدول التي يديرها خليفة الله، فهي تحكم ضمن الدستور الإلهي المذكور في القرآن والتوراة وكتب وسيرة الأنبياء (ع).

وأنتم أعتقد ليس لكم معرفة تامة بهذا الدستور، فالمفروض أن تتعرّفوا على هذا.
والمفروض أن تتعرّفوا على هذا الدستور القرآني وبعدها تقولون هل هو صحيح أم لا، وهل هو شرعي أم لا ؟

عموماً، هناك قاعدة عامة: إنّ المعصوم له أن يعيّن دون مشورة الناس، وله أن يستشير الناس فيمن يعيّنه، وله أن يأخذ بمشورتهم، وله أن يردها، أو يقبل بعضها دون بعض، وله أن يشرع القوانين العامة ضمن حدود الشريعة، وله أن يستشير الناس بالتشريع القانوني الواقع في حدود الشريعة، وله أن يقبل مشورتهم، وله أن يردها، وله أن يقبل ببعضها.
وضمن الدستور الإلهي هناك مجالس استشارية ينتخب بعضها الشعب عموماً، وبعضها يُعيّنون تبعاً لوجاهتهم مثلاً: أساتذة الجامعات أو شيوخ العشائر ... الخ.
الدستور الإلهي وفقكم الله كبير وواسع، وأعتقد أنكم لا تعرفون الكثير ربما فيما يخص هذا الأمر، فتريثوا قبل أن تعترضوا في هذا الأمر أو تقدّموا رأياً غير صحيح.
__ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
السيد أحمد الحسن اليماني (ع)
كتاب مع العبد الصالح - الجزء 2